عائلة وأصدقاء المناضل تيسير قبعة يُحيون أربعينه: تاريخ حافل بالتضحيات في سبيل فلسطين

بيروت ـ ناريمان منصور

أحيت عائلة المناضل الفلسطيني تيسير قبعة ذكرى أربعينه في فندق غولدن توليب، بحضور وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة رئيس المجلس الأعلى الوزير السابق محمود عبد الخالق، السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، الدكتورة صفية سعاده، الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب السابق الدكتور أسامة سعد، النائب السابق نجاح واكيم، رئيس حركة الشعب ابراهيم الحلبي، وحشد من الإعلاميين ورجال دين وكتّاب وأصدقاء المناضل الراحل.

بعد النشيدين الوطني اللبناني والفلسطيني، قدّمت الإعلامية والشاعرة نوال الحوار الذكرى مرحّبة بالحضور.

السفير السوري

ثم ألقى السفير السوري علي عبد الكريم علي كلمة، قال فيها: «في تلك الأمسية التي شرّفني فيها تيسير قبّعة وأسرته في دارة السفارة في بيروت تعلّمت منه كيف يكون حبّ الوطن، كيف يكون الانتماء إلى قضية. وجدتُ في هذه القامة التي كان قد هدّها المرض رجلاً يأبى الاستسلام. فيه شجاعة تخترق كلّ آلام المرض الذي كان يعانيه. في تلك الأمسية أصغيت إلى تيسير قبعة كيف يعشق سورية. كيف يعشق دمشق. كيف يرى في سورية ضمانة الأمة. كيف يرى في سورية فلسطين التي يحب ويرى في فلسطين سورية التي يحبّ. كلاهما في وجدان تيسير قبعة كان مفردة متلألئة في حروف متعدّدة يلوّن فيها ويعدّد الصفات».

وأضاف: «تعلّمت من تيسير قبعة كيف يمتلك، رغم كلّ النكبات والانكسارات والخيبات والإحباطات المتوالية على امتداد هذا التاريخ المليء بالصراع، اليقين والثقة بأننا إلى النصر سائرون، ورغم كلّ هذه الانكسارات والهزائم كان على يقين بأنّ هذه الأمة ولّادة، كما أنجبت مفكرين كباراً ومقاومين كباراً ومبدعين كباراً فهي كذلك ولّادة دائماً».

وختم: «رأيته وهو يتألم على سورية اليوم التي تواجه كلّ هؤلاء من شذّاذ الآفاق. رأيته يقول باليقين سورية اليوم ستخرج رغم كلّ هذه الجراح، لقد التقيت رئيسها الدكتور بشار الأسد ووجدتُ فيه هذا الرجل الذي يرى بعين الثقة واليقين مستقبل سورية ومستقبل الأمة. إنّه وسورية ضمانة لفلسطين، وضمانة للقضية التي فُطرنا على الإيمان بها وعلى افتدائها».

مرهج

أما الوزير السابق بشارة مرهج، فقال: «أذكر في هذا المقاوم، ومن بيروت التي أحبّها الراحل الكبير وحرص عليها حرصه على عائلته الكريمة، أذكر باعتزاز كيف انتصب الراحل الكبير واقفاً بوجه الاحتلال الصهيوني يوم انكسرت الأنظمة أمامه في 5 حزيران 1967. لم ينكفئ تيسير ولم يستسلم، بل اتّخذ مبادرات طليعية ساهمت في تصحيح المسار، مواقف ألهمت الشباب العربي في الأقطار كلها، وحفّزته للالتحاق بحركة النضال الفلسطيني التي رفضت الهزيمة وحملت السلاح باسم الشعب المقهور والأسرى والشهداء».

سلمان

وألقى رئيس تحرير جريدة السفير كلمة سرد فيها سيرة الراحل النضالية، لافتاً إلى أنّ قبعة «قاتل من قلب حركة القوميين العرب، بقيادة أبطال لا يطويهم النسيان، أولهم المجاهد الكبير جورج حبش ورفيقه، صديقه وتوأم روحه الدكتور وديع حداد، والكاتب الذي أغنى الأدب العربي بنتاجه المميّز، رواية وقصة، كما أغنى الصحافة بإبداع مختلف، سياسياً وأدبياً، الراحل الذي يتجاوز بحضوره النسيان غسان كنفاني».

سعد

ثم كانت كلمة لسعد الذي قال: «عندما نذكر تيسير قبعة نتذكر قادة الجبهة الشعبية الكبار من جورج حبش إلى أبي علي مصطفى إلى القائد الأسير أحمد سعدات، كما نتذكر سائر قادة الثورة الفلسطينية وعلى رأسهم القائد الرمز ياسر عرفات».

وأكد أنّ الشعب الفلسطيني «سيواصل كفاحه المجيد حتى التحرير والعودة»، مشدّداً على «أهمية تحقيق الوحدة الفلسطينية، وأهمية مغادرة كل أوهام المفاوضات والتسوية، وعلى إعلاء راية النضال التحرري بأساليبه ووسائله كافة».

عاصي

وقالت الزميلة ثريا عاصي: «كان تيسير قبعة فلسطينيّاً… العودةُ هي الشغلُ الشاغلُ للفلسطينيّ. البحثُ عن الوسيلةِ وعن طريقِ العودةِ!.. تعدّدتِ الوسائلُ والأساليبُ … كانت الجبهةُ الشعبيّةُ لتحريرِ فلسطينَ … كانوا يتقدّمون خطوةً على طريقِ العودةِ، ولكنّ أشقاءَهم الشرعيّينَ وغيرِ الشرعيّينَ كانوا يستهوونَهم ويغرّرون بهِم، حتى يتراجعوا خطوتينِ إلى الوراء… صدّقوا، لُدِغوا من الجُحرِ ألفَ مرّة، ولكنّهم تراجعوا! نعم تراجعوا أخطأوا… وربما انحرفوا… شيئاً فشيئاً كانتْ فلسطين تبتعدُ… وكانت ذاكرةُ الفلسطينيّينَ في المخيماتِ تضعفُ… طالَ الانتظارُ في المخيّمِ.. فنسيَ الكثيرونَ أنّهمُ فلسطينيّون…

كما تحدّث النائب عاصم قانصو مستذكراً بعضاً من تجربته مع الراحل.

واختتم الاحتفال بكلمة لابنة الراحل رانيا قبعة التي تطرقت إلى الحياة النضالية لوالدها.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى