البلح.. معزّز الصحة وصديق الرياضيين

باسقة أطول من رمح. وفضلاً فن قامتها الفارعة تمد أفنانها قوية في الجهات كلها. تتحمل عواصف الفصول ورمال الصحاري وهجيرها ولا تبخل بألذ ثمار التمر رغم بخل الطبيعة عليها بالكثير.. هو البلح!

للبلح فوائد عديدة لأعضاء الجسم المتعددة. ويعود ذلك الى غناه بمكونات وقيم غذائية عدة، مثل: فيتامين أ والثيامين والفوليت والبوتاسيوم والكالسيوم والنحاس والحديد والمنغنيز.

وتمر ثمرة شجرة النخيل بمراحل عدة قبل أن تصبح تمراً، وهي خمس مراحل. تبدأ بما يُسمى الطلع، ومن ثم بلح، فالبسر، فالرطب إلى أن تنضج وتصبح التمر المتعارف عليه.

وبحسب معجم «لسان العرب» فالبلح هو حمل النخل، ما زال أخضر صغيراً كحصرم العنب. ولطالما اشتهر البلح بكونه أكثر الثمار شعبية لمذاقه الحلو اللذيذ، وبخاصة في الدول العربية ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص، وعُرف بفوائده العديدة للجسم وبكونه فاكهة محببة للناس، ومتوفرة على مدار السنة.

يحتوي التمر على نسبة عالية من الماء والألياف المليّنة والمسهّلة للأمعاء، وأغلب من مكوّناته هو كربوهيدرات وسكريات بسيطة ما يقارب 57 من مكوناته تُعدّ ضرورية ومهمة لإمداد الجسم بالطاقة، ولهذا عادة ما يدرج ضمن أغذية الرياضيين. ويحتوي التمر بعامة على مجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن وأشهرها الحديد، الكالسيوم المعدن الأهم للعظام ونموّها ويلعب دوراً في الوقاية من هشاشة العظام وترققها، المغنيسيوم، البوتاسيوم، الفسفور، وفيتامينات «ا» و«ب»، وثلاث حبات صغيرة الحجم منه تعطي ما يقارب 60 سعرة حرارية وتحسب على أنها حصة فواكه كافية يومياً. كما ويعتبر مصدراً جيداً للألياف الغذائية المهمة جداً للوقاية من الإمساك ومن أمراض مزمنة. إضافة إلى نسبة كافية من معادن البوتاسيوم المهم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

دواء لقلب سليم

يُعدّ البلح مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، وهو المعدن المهم لعمل عضلة القلب والذي أثبتت الابحاث دوره الكبير في الوقاية من الجلطات وأمراض القلب والشرايين، والبوتاسيوم يساعد على زيادة تنظيم ضغط الدم وضبطه، والمحافظة على توازن السوائل في الجسم. وبهذا له دور كبير في المحافظة على صحة القلب والأوعية الدموية، بالإضافة لاحتوائه على البوتاسيوم يحتوي البلح على الألياف القابلة للذوبان والتي تساعد على تقليل نسبة الكولسترول في الدم وبالتالي الوقاية من امراض القلب.

وبسبب غنى البلح بالألياف الغذائية وبعض المعادن كالبوتاسيوم فهو يعتبر مهماً جداً في تعزيز صحة الجهاز الهضمي ووقايته من اضطرابات الهضم والإمساك وتسهيل عمل الامعاء وتوازن السوائل في الجسم.

وغنى البلح بالألياف يساعد على منع الإمساك الذي قد يصيب الحامل، كما يحتوي على معظم المعادن والفيتامينات الضرورية لصحة الحامل والجنين مثل حمض الفوليك الضروري جداً خاصة في الأشهر الاولى من الحمل، كما وله دور كبير في حفظ توازن السوائل في الجسم ومنع احتباسها في الجسم بسبب محتواه العالي من البوتاسيوم.

يُعتبر البلح مصدراً لا بأس به للحديد والمهم جدا لعمل الهيموجلوبين وخلايا الدم الحمراء في الجسم والوقاية من فقر الدم الانيميا والاهم من ذلك هو كون البلح يعتبر ايضا مصدر غني جداً للفوليت، ويساعد في عملية نسخ خلايا الدم الحمراء Replication وإنتاج الحمض النووي Nucleic acid .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى