تقرير

تناولت صحيفة «كمسمولسكايا برافدا» الروسية مسألة القوانين الأميركية في شأن حق الإنسان في الحصول على المعلومات اللازمة. وجاء في مقال الصحيفة: على رغم أنّ الرئيس الأميركي منفتح جداً، إلا أنّ الوكالات الأميركية ترفض توصيل المعلومات إلى المجتمع وتنتهك القوانين.

يعتبر بعض زعماء المعارضة في روسيا، البنية السياسية والاجتماعية للولايات المتحدة وبلدان أوروبا الغربية، مثالاً يقتدى به، حيث الديمقراطية والشفافية. فمثلاً في الولايات المتحدة شرّع «قانون حرية المعلومات»، الذي يلزم الحكومة بالردّ على كافة الاستفسارات والتساؤلات التي ترد إليها. طبعاً إذا لم تتضمن معلومات شخصية أو سرّية. الرئيس أوباما عند تسلّمه منصب الرئاسة وعد بأن تكون إدارته الأكثر انفتاحاً وشفافية في تاريخ الولايات المتحدة.

كلام أوباما لا يتطابق وأفعاله. جميعنا نتذكر وعده بإغلاق سجن غونتانامو عند بداية ولايته الأولى. ولكننا نشاهد حتى اليوم تظاهرات تطالب بإغلاق هذا السجن. والأمر نفسه يلاحَظ في مجال توفير المعلومات للمجتمع.

بحسب معطيات وكالة «آسوشيتد برس»، تلقت إدارة أوباما 714 ألف تساؤل واستفسار جميعها يخضع لقانون «حرية المعلومات». ردت الادارة على 647 ألف طلب منها فقط. ولكن هذا لا يعني أنها لم تردّ فقط على نسبة ضئيلة. لأنها مثلاً أن ردودها على 215 ألف طلب لم تكن مرضية، وعلى 250 ألف كانت ردودها ناقصة بحجة سرية المعلومات، أو فقدان الوثائق. أي أنها لبّت طلبات 182 ألف شخص فقط، وهذا يعادل 25 في المئة من المجموع الكلي للطلبات. إضافة إلى هذا، تأخرت الادارة في الردّ على 200 ألف طلب وبرّرت ذلك بأعذار مختلفة.

كما أنّ الصحافيين يعانون من المشكلة نفسها. القانون ينصّ على ضرورة الردّ على تساؤلاتهم واستفساراتهم بالسرعة الممكنة، ولكنهم منذ بداية عهد أوباما لم يحصلوا إلا على إجابات على ثُمن عدد استفساراتهم.

إذا أخذنا بالاعتبار، أنّ المسؤولين الأميركيين يبتكرون وسائل مختلفة للتهرّب من الاجابة على هذه الاستفسارات، فهذا يعني أن أساليبهم لا تختلف بشيء عن الاساليب التي يستخدمها أقرانهم في باقي بلدان العالم. فمثلاً، بموجب القانون، يتحتم على البيت الأبيض كشف قائمة زواره. ولكن الزوار مختلفون، بينهم من لا يرغب في كشف اسمه، ومنهم من قدم لطرح سؤال خاص ومحير. لذلك يستقبل موظفو البيت الأبيض زواره في المطاعم والمقاهي بدلاً من استقبالهم في مكاتبهم في البيت الأبيض، وطبعاً في هذه الحالة، ليسوا مجبرين على تقديم كشوفات بهذه اللقاءات غير المقصودة.

يبدو أنّ هذا هو برأي أوباما «انفتاح» الحكومة الذي وعد به عند توليه منصب الرئاسة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى