مكتبة «البناء»

صدر حديثاً عن «المنظمة العربية للترجمة» كتاب: «تجلّيات الذاتية في العمل الصحافيّ: أحد عشر درساً حول دور الأفراد في إنتاج الخبر»، وهو من تأليف سيريل لوميو، وترجمه عزّ الدين الخطابي. ويقع في 347 صفحة.

هل يملك الصحافيون هامش التصرّف بحرية أمام رؤساء مؤسساتهم وأمام الضغوط الاقتصادية المحيطة بأنشطتهم واستراتيجيات التواصل المتحكمة في مصادر أخبارهم؟

سيحاول باحثون في السوسيولوجيا والعلوم السياسية والتاريخية، تقديم إجابات غير مسبوقة عن هذا التساؤل، إذ سيقترحون انطلاقاً من الأبحاث التي أجروها على مختلف الوسائط جرائد يومية، وطنية وجهوية، جرائد إلكترونية، وكالات الأخبار، تلفزيون ، طريقة جديدة لمعالجة الابتكار الشخصي وحرّية التصرّف داخل عمل الصحافيين.

ولا تساهم هذه الدروس حول العمل الصحافي، في بناء معرفة دقيقة بعوالم الصحافة وبتطوراتها الحالية فقط، إنما تطرح أيضاً رهاناً ديمقراطياً حاسماً يتلخص في السؤال التالي: هل يعتبر من المشروع تأسيس نقد الوسائط الإعلامية، على الاعتراف بمسؤولية الصحافيين الشخصية.

يذكر أنّ سيريل لوميو هو باحث اجتماعي وأستاذ محاضر في معهد الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية وعضو في «مؤسسة مارسيل موس». من مؤلفاته: «هل تساهم الوسائط في انتخاب رئيس الجمهورية؟ رؤية سوسيولوجية للانتخابات الرئاسية لسنة 2007» باريس، 2010 .

أما المترجم عزّ الدين الخطابي، فهو دكتور في الإثنولوجيا من جامعة نيس ـ فرنسا. ومن ترجماته: «كتاب المغرب المجهول» للإثنوغرافي الفرنسي أوغست مولييراس 2007 .

يوميات غونتانامو

حدث لم يسبق له مثيل في عالم النشر على الصعيد العالمي: للمرة الأولى، يكتب

سجينٌ يومياته وهو لا يزال رهن الاعتقال في غونتانامو.

منذ عام 2002 وحتى هذه اللحظة، يقضي محمدو ولد صلاحي أيامه سجيناً في

المعسكر الاحتجازي في خليج غونتانامو في كوبا. وطوال هذه السنوات لم توجّه إليه الولايات المتحدة أيَّ نوع من التّهم. أصدر قاضٍ من المحكمة الفيدرالية قراراً

يقضي بإطلاق سراحه في آذار 2010، ولكنّ الحكومة الأميركية عارضت قراره ذاك، ولا إشارات في الأفق تدلّ على أنّ الولايات المتحدة لديها نية لإطلاق سراحه.

في السنة الثالثة من أسْره، بدأ صلاحي بكتابة يومياته، واصفاً فيها حياته قبل

مغادرته بيته، في 28 تشرين الثاني عام 2001، واختفائه في سجن أميركي، ثم

«رحلته اللانهائية حول العالم» سجناً وتحقيقاً، وأخيراً حياته اليومية كسجين في غونتانامو. يومياته ليست مجرد سجلّ حيّ لإخفاق العدالة، إنما ذكريات شخصية

رهيبة تتّسم بالعمق والسخرية السوداء واللطف المدهش.

يذكر أنّ الكتاب صادر عن «دار الساقي»، وهو من القطع الوسط، ويقع في 480 صفحة.

بغداد

كتاب يُري بغداد، من جانب، كمكانٍ للفنتازيا، ويبيّن، من جانبٍ آخر، ما هو مدهش وغير قابل للمنال فيها.

يزخر الكتاب الصادر عن «دار الساقي»، بحقائق تاريخية وصورٍ ووثائق معاصرة. كما يستنطق نصوص أدباء غربيين زاروا بغداد وتركوا وراءهم انطباعاتهم. ويرسم صورة غنيّة الملامح لبغداد منذ تأسيسها عام 762، مروراً بحكم الخليفة الأسطوري هارون الرشيد، حتى خرابها على أيدي المغول. كما يروي قصصاً عدّة عن بغداد الحاضر من ذاكرة نجم والي، عن حبه الأول، عن دخوله الحياة الأدبية، مروراً بسجنه في أقبية مديرية الاستخبارات العسكرية، وحتى هروبه إلى المنفى بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب العراقية ـ الإيرانية.

الكتاب بمثابة وثيقة مهمة توضع فيها النظرة الغربية لصورة بغداد في مواجهة النظرة الشرقية، كي لا نقول أنه درس في علم النظرة يلائم بين الطوبوغرافية والذاكرة الذاتية.

يذكر أن الكتاب من تأليف القاصّ والروائي والصحافي العراقي المقيم في ألمانيا نجم والي، وهو من القطع الوسط ويقع في 384 صفحة.

فنّ السخرية في أدب الجاحظ

كتب محمد خالد الخضر: «فنّ السخرية في أدب الجاحظ»، كتاب اختار نصوصه وقدّم لها أحمد عكيدي، وتضمّن بعضاً من نصوص أديب العرب الأكبر والذي امتازت كتاباته بالنقد الساخر للسلوكيات الاجتماعية الخاطئة، مستنداً في ذلك إلى ما أوتي من براعة وسعة خيال.

ويرى الباحث عكيدي في مقدّمة الكتاب أن فنّ السخرية في الأدب، من الموضوعات الطريفة التي يروّح بها الأديب عن نفسه وعن مجتمعه، وغرضه من ذلك النقد أولاً، والإضحاك ثانياً. مشيراً إلى أنّ الأديب الساخر يكون متعالياً بنفسه ولا يأبه بمن حوله.

ويلفت عكيدي إلى أن الجاحظ هو عمر بن بحر بن محبوب الكناني أبو عثمان، كبير أئمة الأدب ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة، ولد في البصرة عام 780 ميلادياً، ومات فيها عام 869. ويعدّ من كبار مثقّفي عصره. ووصل ولعه بالكتب والقراءة لدرجة أنها تسببت بموته عندما وقعت على صدره مجلدات فقتلته.

ويوضح عكيدي أن الجاحظ الذي أولع بالمزاح، دافع عنه ونفر من المتزمتين الوقورين حتى قال أبو بحر: «ولو استعمل الناس الرصانة في كل حال والجِدّ في كل مقال، لكان السفه خيراً لهم والباطل محضاً أرد عليهم ولكن لكل شيء قدر ولكل حال شكل، فالضحك في موضعه كالبكاء في موضعه».

ويرى عكيدي أن الجاحظ اعتمد على إبراز الصورة كما يراها الرائي وكما يرسمها المصوّر الماهر. فكان يخرجها لوحات فنية بارعة لا يغادر من مقوّماتها شيء في دقة ملاحظة وخصوبة خيال، لا تكلف فيها ولا تصنّع ولا مبالغة. وكان مستشفاً الحركات الشعورية متغلغلاً في الخفايا النفسية مستنبطاً الإحساسات الخفية متأثراً ببيئته وبما اطّلع عليه من كتب وثقافات.

كما اطّلع الجاحظ وفق ما جاء في الكتاب، على آداب الفرس وحكمة الهند وفلسفة اليونان، ففصح لسانه ووضح بيانه وغزر علمه وقويت حجته وسلم منطقه وعظم علمه بعجائب المخلوقات وطبائع الكائنات.

وأشار عكيدي إلى أن الجاحظ تعدّى المعرفة إلى التجربة والاستنباط، ولم يكن يكتفي بالكتب يأخذ منها، والأساتذة يرتشف من علومهم، إنما كان يغشى سوق المربد في البصرة يتلقف الكتب مشافهة من الأعراب ويحضر مجالس الأدباء والشعراء ويسمع أشعارهم ومحاوراتهم ويتأمل ويوازن ويقارن، وكان له في النقاش والجدل والمناظرة باع طويل.

وجاء في الكتاب أن الجاحظ ربط في واقعيته بين الأدب والحياة، فرسم صورة صادقة لها يصوّرها كما يراها ويحسّها بحرية لا حدود لها، من هنا كُتب لأدبه الخلود.

ووفق عكيدي، فإن الجاحظ خلق من السخرية فناً أدبياً وطيد الأركان بقدرته على التصرّف في فنونها وتنويع أشكالها وضروبها. وكان يقدر على السخرية ويوفيها حقها فكان حلو الحديث بارع التصوير دقيق المقارنة حاضر البديهة.

كتب الجاحظ في البُخل والنفاق والتطفل والإهمال والكذب والمبالغة والادّعاء والخوف والجُبن والقصور العقلي، وعندما غاص في باطن البخيل صوّر للقارئ دواخله ومسبّبات بُخله بأسلوب فنّي ذي أسس.

كتابات الجاحظ تدلّ على أن القصة القصيرة جداً هي من ابتكاراته، وهو أول من كتبها، وليس للعصر الحديث علاقة بإيجادها، إذ تجلّت في كثير من كتاباته مثل قصص: «مبادلة»، و«صدقت» و«قرب الحج» و«جهد جهيد» و«علامة» و«لا أدري»، وغير ذلك الكثير.

يذكر أن للجاحظ مؤلفات منها «الحيوان»، و«البيان والتبيين»، و«سحر البيان»، و«البخلاء»، و«المحاسن والأضداد»، و«التبصر بالتجارة»، ومؤلفات أخرى عدّة.

الانفجار الماسوني

إن الانفجار الماسوني الذي يتكلّم عنه الكتاب، لهو بلوغ الماسونية الذروة وحصولها على قدرات وإمكانات، لم تتوفر لأي تنظيم عالمي منذ نشأة البشرية.

إن الماسونية حقيقة لا خرافة، وأعضاؤها موجودون في أي مكان في العالم، ويتبوّأون أرفع المناصب، ويديرون أكبر الشركات. وثمة مكاتب علنية للماسونية في غالبية دول العالم.

كيف تنتشر الأفكار الماسونية عبر الصحف والفضائيات وغيرها من وسائل الإعلام من دون أن نشعر بها؟ وهل الصهيونية هي التي تسيطر على الماسونية أم أنّ العكس صحيح؟

إن غالبية الألغاز العالمية مرتبطة بالماسونية، هذه الحركة القابضة بمخالبها على العالم الغربي ومقدراته. وعلى رغم العلم، إلا أنّها حركة مرتبطة بالخرافة والأسطورة والخدعة والتحايل وإرهاب أتباعها، وحتّى تصفيتهم في أحيان كثيرة. وهي حركة تستخدم المافيا في غاياتها، وتدعمها في مقابل ذلك، كما أنّ المحافل الماسونية تتصارع في ما بينها، وتستخدم الوسائل القذرة لبلوغ غاياتها.

يقدّم كتاب «الانفجار الماسوني» الذي ألّفه محمد نمر المدني، والصادر عن «دار رسلان للطباعة والنشر والتوزيع» ـ دمشق، بحثاً معمّقاً في الماسونية بمختلف جوانبها، وارتباطاتها.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى