إرجاء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى 2 آذار وكتلتا «الوطني الحر» و«المردة» أبرز الغائبين

للمرة الخامسة والثلاثين، أرجأ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أمس، إلى الأولى بعد ظهر الأربعاء في 2 آذار المقبل، بسبب عدم اكتمال النّصاب.

وكان عدد النوّاب فى الجلسة وصل إلى 58 نائباً، علماً أنّ النّصاب القانوني هو 86 نائباً، فيما كان عدد الحضور في الجلسة السابقة 36 نائباً.

واللافت أنّ الرئيس برّي كان أول الواصلين إلى المجلس. وقد حضر نوّاب كتل: «المستقبل»، «القوات اللبنانية»، التحرير التنمية»، «الكتائب» و«اللقاء الديمقراطي» إضافةً إلى النوّاب المستقلين. وسُجل غياب نوّاب كتل: المردة، الحزب السوري القومي الاجتماعي، حزب الله والتيار الوطني الحر وحزب البعث العربي الاشتراكي.

وشهدت الجلسة حضور حشد من الصحافيين، فتوجّه النائب جورج عدوان إليهم بالقول: «لاحظتم كم هو تأثير مبادرة القوات اللبنانية على هذا الحضور». فردّت إحدى الصحافيات بالقول: «الحضور الصحافي اكتمل، إنّما النصاب النيابي لم يكتمل».

يُذكر أنّ الجلسة كانت مقرّرة في الأولى بعد الظهر بدلاً من الساعة الثانية عشرة ظهراً، بسبب بدء الصوم لدى الطوائف المسيحية.

وقد دخل النوّاب إلى القاعة وعقدوا حلقات من المشاورات، بعد ذلك دخل أمين عام مجلس النوّاب عدنان ضاهر إلى القاعة وتلا بيان التأجيل.

وكان استُعيض عن الجلسة بلقاءات جانبية شهدها مكتب رئيس مجلس النوّاب وصالون النوّاب، لم يُفصح عنها.

مؤتمرات

وتحدّث بعد إعلان إرجاء الجلسة وزير الاتصالات بطرس حرب ومعه النائب دوري شمعون، ثم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل.

وقال حرب: «نحن متمسّكون بأن يبقى المجلس النيابي مصدر السلطات في لبنان، وهو يقترع وينتخب رئيس الجمهورية، وإذا كان المطلوب منّا المجيء للبصم على قرار يُتّخذ خارج المجلس، نحن لن نبصم ولن نشترك في احتفالية تنصيب أي شخص لا يوافق عليه ولا ينتخبه مجلس النوّاب. ونظرية أنّه لن تتمّ انتخابات طالما هناك أكثر من مرشّح مرفوضة منّا، وتُسقط ميزة لبنان أنّه الدولة الوحيدة في العالم العربي دولة ديمقراطية».

وأضاف: «توصّلنا بعد التشاور مع بعض القوى الحليفة إلى اقتناع أنّه يجب أن يُصار إلى تعديل في النصوص الدستورية، ونحضّر اقتراح تعديل دستوري ينص على أمرين:

الأول، على كل نائب حضور جلسات مجلس النوّاب، وفي حال تغيّب عن حضور ثلاث جلسات من دون عذر شرعي يُعتبر هذا النائب مستقيلاً، وهو مجبور أن يحضر كل الجلسات إذا أراد الحفاظ على نيابته. الأمر الثاني لتفادي استمرار القوى السياسية في مواقفها كما هو الحال، أن نقدّم اقتراحاً ونرفقه بعبارة تقول إنّ رئيس الجمهورية يستمر بمتابعة مهامّه الدستورية حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا ما يدفع القوى السياسية بكاملها إلى أن تعرف في حال لم تنتخب رئيساً للجمهورية أنّ هناك رئيس جمهورية مستمر في تصريف الأعمال، بالإضافة إلى ذلك يكون هناك مراعاة لما يُسمّى وجود كل القوى السياسية في السلطة، ولا سيّما الوجود المسيحي والدور المسيحي».

وتابع: «سننكبّ على إعداد هذا الاقتراح قريباً جداً، وسنوقّعه مع القوى السياسية الحليفة ونرفعه إلى مجلس النوّاب بغية تعديل الدستور».

بدوره أعلن شمعون موافقته على ما أعلنه حرب وأضاف: «يجب وضع دفتر شروط لرئيس الجمهورية حتى نحترم هذا الموقع، وحتى لا يُقدم من يخطر على باله أن يعمل رئيساً للجمهورية أن يتقدّم ويترشّح».

من جهته أبدى الجميّل استياءه وغضبه الشديدين لتعطيل الجلسة، وقال: نريد أن نعبّر عن أسفنا الشديد على عملية الاستخفاف بموقع رئاسة الجمهورية على رغم كل هذا الحراك السياسي، لأنّنا اليوم في جلسة لم يكتمل نصابها ولم يحضر فيها إلّا مرشّح واحد هنري حلو ، والمؤسف أنّ أكثرية النوّاب الذين حضروا اليوم، حضروا لانتخاب مرشّحين اثنين رفضا ممارسة الحياة الديمقراطية واحترام الدستور».

وعُقد في صالون النواب لقاء جمع الرئيس فؤاد السنيورة والنائب عدوان، جرى خلاله التشاور في مختلف التطورات السياسية الراهنة. وبعد اللقاء تحدّث االسنيورة الذي حمّل التيار الوطني الحر وحزب الله مسؤولية ما آل إليه موضوع انتخاب رئيس الجمهورية.

وقيل له مرشّحكم رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية أيضاً غاب عن الجلسة، فقال: «ماشي.. والمردة ومن قاطع مسؤول عمّا تصل إليه الأمور».

وانتقل إلى موضوع الدفاع المدني قائلاً :»لنكن واضحين هناك قانون صدر، وعندما يصدر قانون من يرضى ومن لا يرضى في النهاية عليه أن يلتزم بالقانون، الآن ما يخص الدفاع المدني هو من مسؤولية وزيري الداخلية والمالية».

أضاف: «أمّا في موضوع الضريبة على البنزين فنحن في نظام ديمقراطي وهناك حكومة ومسؤولون في الحكومة لهم وزارات معنيّة، فمن يحدّد حاجة الدولة أو عدم حاجتها لأي موارد إضافية؟ وزارة المالية هي من يقول، فبالتالي هي الأعلم إلى أين وصل الوضع المالي للدولة، وهل في إمكانها أن تتحمّل أعباء إضافية، وكيف يمكن تدبّر التمويل اللازم لذلك. فأيّ كلام آخر من أي شخص آخر ليس له قيمة. لندع وزارة المالية تتولّى هذه المسؤولية، وهي من يقول، وإذا أردنا أن لا يحصل كلام أناس يتحدّثون في الغرفة شيء وخارجها شيء آخر، ليتحمّل كل واحد مسؤولياته، وبالتالي هناك وزارة مالية هي من يتحمّل».

قيل له أنت من اقترح الـ5000 ليرة على البنزين؟ قال: «أنا نائب، وكل نائب له حق الإدلاء برأيه، وفي النهاية من هو المعني مباشرة في هذا الشأن هو وزير المال، وطبيعي وزير الطاقة معني، لكن المعني الأول هو وزير المال».

ثمّ تحدّث عدوان، الذي قال: «سبق وقلنا إنّ الترشيح حُصر بين مرشحين مؤيّدين من «8 آذار»، مع العلم أنّ رئيس تكتّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون هو المرشّح الأساسي لقوى 8 آذار».

ورأى عدوان أنّه «كخطوة أولى على حزب الله أن يتفاهم مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية لينسحب لمصلحة العماد عون، لأنه المرشّح الأساسي لهذه القوى. والخطوة الثانية هي ضرورة تفاهم العماد عون مع مكوّنات 14 آذار، خصوصاً «المستقبل» و«الكتائب» للوصول إلى انتخابه رئيساً».

وأشار إلى أنّه عقد خلوة مع السنيورة ولقاء مع نوّاب «المستقبل»، مؤكّداً أنّ «التواصل دائم ومستمر في كل الأوقات خلاف كل ما يُحكى»، وشدّد على «استمرار السعي للتقارب بين العماد عون وقوى «14» آذار.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى