الجمعة , 26/04/2019

العدد:1572 تاريخ:26/04/2019
Home » Article » سعيد وكيل: يجب كسر الجدار بين المسرح والجمهور واعتماد أسلوب مباشر تفاعليّ

فرقة «عشتار» تعدّ الممثلين الشبّان وتمنحهم فرصة صقل مواهبهم وتنميتها
سعيد وكيل: يجب كسر الجدار بين المسرح والجمهور واعتماد أسلوب مباشر تفاعليّ

أغسطس 30, 2014 ثقافة وفنون تكبير الخط + | تصغير الخط -

اللاذقية ـ ياسمين كروم

المسرح أبو الفنون، ما برح يشكل حلماً للعديد من الشبان السوريين الذين يبحثون دوماً عمّا ينمي مواهبهم ويغني معارفهم ليعتلوا خشبته ويكونوا أبطاله يوماً. ولعل فرقة «عشتار للفنون المسرحية» بتاريخها الفني الطويل في محافظة اللاذقية، استثمرت إلى حد بعيد المواهب الشابة وفسحت المجال للتدرب ضمن دوراتها المتخصصة، وألحقت المتميّزين بالفرقة.

يقول سعيد وكيل، مؤسس الفرقة ومخرج أعمالها، إن فرقته تعتمد الأسس الأكاديمية في تعليم الشبّان ذوي الموهبة، ونفذت منذ انطلاقتها عام 1988 عدداً كبيراً من دورات إعداد الممثل التي خرّجت مجموعة من المحترفين الذين أضحت أسماؤهم معروفة في المسرح المحلي لمدينة اللاذقية، إذ تركز هذه الدورات على جوانب نظرية وعملية تسبر مواهب الشباب الذين يفضل أن يكونوا من أعمار صغيرة بغية التأسيس لجيل مسرحي واع منذ الصغر. وتستمرّ دورة إعداد الممثل أكثر من شهر ونصف شهر، لكن تعليم المشتركين مستمر حتى بعد انتهاء الدورة التي تقدم مجاناً وهي متاحة لكل من يرغب في المشاركة وفق معايير أخلاقية وفنية واجتماعية محددة، فالمتدرّبون يتثقفون مسرحياً على نحو عمليّ ونظريّ بالمرور على محاور متعددة تتعلق بالمسرح وتاريخه ومذاهبه ودروس عملية عن التركيز والخيال والتعبير والأداء الشامل على المسرح ودمج الصوت مع حركات الجسد وتقنيات العمل المسرحي المختلفة، إضافة الى الديكور وعلاقة الموسيقى بالنص.

اشتهرت فرقة «عشتار» بتقديم أعمال مسرحية مخصصة للكبار، أبرزها «سرعة العندليب والثعبان» و»فاوست والأميرة» و»فرح شرقي» و»أصابع بلا بصمات» وغيرها، بالإضافة إلى تخصصها في مسرح الطفل إذ تدرّب الأطفال على عروض تمثيلية مسرحية مخصصة لمناسبات أو احتفالات معينة.

يوضح المخرج وكيل أن مسرح الطفل من أعقد الأنواع التي يمكن أن تعمل بها أي فرقة مسرحية، فالطفل حساس وصادق ولا يتفاعل إلاّ إذا استطاع الممثل التعامل معه على نحو صحيح، وهذا ما تركز عليه دورات الإعداد في جانب كبير.

يرى وكيل أنه يجب كسر الجدار بين المسرح وجمهوره من الأطفال واللعب على وتر الألوان والأغاني وتفعيل قدرات الممثل على نحو كامل للتعامل مع الأطفال بأسلوب مباشر وتفاعلي، ولعلّ أمتع التجارب المسرحية التي قدمتها الفرقة كانت من بطولة الأطفال أنفسهم الذين درّبوا على التمثيل الصحيح. والفقرات منتقاة بعناية لتقديمها إلى أقرانهم من الأطفال، لتليها سلسلة من المسرحيات المخصصة لهم مثل «حكايا الأجداد» و»البئر المهجورة» و»جحا والأمير المسحور». ويشير مؤسس الفرقة إلى تعاون الفرقة مع الجهات المعنية لتقديم المميز الذي يصب في خانة رفع الذائقة العامة للجمهور المحلي.

يؤكد عدد من المتدربين الشبّان على ضرورة تعميم مثل هذه الدورات على نحو أوسع وتعريف أكبر فئة ممكنة من الشبّان الراغبين في تطوير أنفسهم عبر دورات مماثلة، فتقول جودي حاج عمر 15 عاماً إنها تعلقت منذ طفولتها بالمسرح وأرادت التمثيل على خشبته، لكن قلة الدعم المخصص لهذا القطاع وندرة المراكز المخصصة لاحتضان الهواة الشباب جعلت كثراً يتخلون عن حلمهم، بيد أن فرصة التدرب ضمن دورة الإعداد التي توفرها فرقة عشتار أعادت إليها الأمل بتحقيق حلمها.

تواجه جودي بعض الصعوبات في التعامل مع عدد من المحاور كدروس التركيز وتقليد الأصوات والحركة على المسرح، لكن المحفز الرئيسي للشباب المتميز من المشاركين كان منحهم فرصة تقديم اسكتش مسرحي ضمن عروض الفرقة الأسبوعية ما أعطاهم دافعاً لتقديم أفضل ما لديهم لنيل هذه الفرصة.

كذلك يرى سامي كمال 17 عاماً أن المشاركة في دورة إعداد الممثل فرصة لمتابعة دروس أكاديمية تعطى في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، معتبراً أن كل متدرب يملك الموهبة يصبح بعد الدورة قادراً على تجاوز امتحان القبول في المعهد الذي يعتبر طموحاً لعدد كبير من المشاركين.

هذا ما يؤكد عليه الشاب نوار الجمال، موضحاً أن لدى غالبية المشاركين في الدورة تجارب مسرحية قليلة، لكنها غير كافية لاكتساب صفة الممثل الحقيقي، ويتابع قائلاً: «عانينا جميعاً الارتباك والخوف لدى صعودنا إلى الخشبة، لكن هناك هدفاً نسعى إليه أن نكون ممثلين محترفين، وهنا دور الإعلام والمؤسسات المعنية بتقديم كامل الدعم للشبّان وتعريفهم بالدورات والمراكز المعنية بتدريبهم وتأهيلهم فنياً، لا سيما في مجال التمثيل، فثمة فئة واسعة تملك الموهبة والإمكانات المطلوبة إنما ينقصها التدريب والصقل».

تحدث أحمد الورد 18 عاماً عن الفائدة الكبيرة التي حصل عليها من تعلم قواعد المسرح وتوزيع الأدوار والتفاعل الصحيح مع الجمهور، مشيراً إلى ضرورة استمرار مثل هذه الدورات وتعريف أكبر عدد ممكن من الشبّان بها، لكونها تساهم إلى حد بعيد في زيادة ثقة الممثل بنفسه، وهي من الأسس المهمّة التي يجب أن يعمل عليها كل شاب يملك بعض الموهبة.

سعيد وكيل: يجب كسر الجدار بين المسرح والجمهور واعتماد أسلوب مباشر تفاعليّ Reviewed by on . اللاذقية ـ ياسمين كروم المسرح أبو الفنون، ما برح يشكل حلماً للعديد من الشبان السوريين الذين يبحثون دوماً عمّا ينمي مواهبهم ويغني معارفهم ليعتلوا خشبته ويكونوا أ اللاذقية ـ ياسمين كروم المسرح أبو الفنون، ما برح يشكل حلماً للعديد من الشبان السوريين الذين يبحثون دوماً عمّا ينمي مواهبهم ويغني معارفهم ليعتلوا خشبته ويكونوا أ Rating:
scroll to top