خوري: سنبقى نناضل لنحقق ما أراده زعيمنا فنكون على مستوى تطلعاته وتطلعات أبناء أمتنا

أحيت منفذية جبيل في الحزب السوري القومي الاجتماعي عيد تأسيس الحزب بحفل عشاء في مطعم «الأوريزون» ـ جبيل، وحضر الحفل، إلى جانب منفذ عام جبيل وأعضاء هيئة المنفذية، ممثل رئيس الحزب عضو المجلس الأعلى نجيب خنيصر، رئيس المجلس الأعلى الوزير السابق محمود عبد الخالق، العميدان سعيد قزي ووائل الحسنية، أعضاء المجلس الأعلى جبران عريجي، توفيق مهنا، والنائب السابق أنطون خليل وعدد من المسؤولين.

كما حضر النواب عباس الهاشم، وليد خوري، قائمقام جبيل نجوى سويدان، رئيس مصلحة مياه جبيل صخر جرمانوس، القنصل جوزف عيسى، رئيس بلدية جبيل زياد حواط، عضوا قيادة التيار الوطني الحر د. بسام الهاشم، ود. أدونيس العكرا، الأب ساسين رومانوس، ممثلاً مطران جبيل ميشال عون، والإعلاميون عباس ضاهر، شيرلي المر، جوزفين ديب ورواد ضاهر، إضافة إلى ممثلين عن الأحزاب وبلديات القرى الجبيلية والمخاتير وحشد من الفاعليات والقوميين والمواطنين.

بداية ألقت ناظر التربية والشباب في منفذية جبيل صوفيا خوري كلمة ترحيب وتحدثت عن معاني التأسيس وقيم النهضة التي تحمل رسالة الحقّ والخير والجمال، وأكدت أنّ تأسيس الحزب هو بزوغ لنور المعرفة والصراع في مواجهة الجهل والتخلف والاستسلام.

خوري

وألقى منفذ عام جبيل زياد خوري كلمة المنفذية وجاء فيها: في مثل هذا اليوم من العام الماضي، أطلينا للمرة الأولى بعد فترة من الغياب عن مدينة جبيل. وها نحن نجتمع مجدّداً هذا العام لإحياء ذكرى حصلت قبل 84 عاماً وشكلت نقطة التحول الأهم في تاريخنا.

منذ عام حتى اليوم، تغيرت أمور كثيرة، داخلياً وخارجياً. مصيرنا تغيّر، وجه التاريخ تغيّر، ووقعت أحداث صدمت العالم إيجابياً أو سلبياً… بريطانيا غادرت الاتحاد الأوروبي، ودونالد ترامب فاز برئاسة أميركا، بينما خسرت هيلاري كلينتون وما تمثّل.

انتخبنا رئيساً للبنان، رئيس له طعم ولون، سقطت مخطّطات الغرب على أرض الشام والعراق، وخضع المستعمرون للأمر الواقع الذي يقول إننا مُتّجهون نحو الاستقرار، ولو بعد حين، بينما أوروبا مذعورة من الفلتان الأمني وقد دقّ الإرهاب أبوابها.

نعم… نحن نتجه نحو التحرُّر والانفتاح، وأميركا تعيش الطائفية والعنصرية. هذا هو وجه التاريخ الذي تغيّر، لكنّ ما غيّره ليس الطائرات الروسية… فكيف تغيّر إذاً؟

تغير باستشهاد رفقائنا الأبطال أدونيس وجمال وخالد وعبد الرحمن، على أرض شامنا الحبيبة، وقبلهم محمد علي وأيهم وأدهم ورعد وأسماء. هؤلاء رسموا بدمائهم الزكية الوجه الجديد للتاريخ.

لماذا حصل كلّ ذلك في هذا العام؟ لأنّه ومنذ 84 سنة، هناك قوة تفعل وتضحيات ودماءٌ تُبذل، وقد كانت لجبيل وللقوميين فيها حصّة كبيرة: من جميل عازار، وسمير دكاش وزوجته وابنه، زخيا دكاش وفرجيني، ناصيف السمراني، وغسان ملحم، وفريد بولس، وسمير زعرور، وحسن زين الدين، ونبيه اللقيس، وسامي العلم، وحسن بدر، ورفيقنا وحبيبنا محمد علي عواد، الذي لن يكون آخر هؤلاء الشهداء.

هذه القوة التي لن تضعف أبداً ستبقى دائماً تفعل ووجه التاريخ لا بدّ أنّ يتغيّر، لكنّ التغيير لا يحصل فجأة بل يحتاج إلى الوقت، رغم أنّ هناك من يستخدمون الوقت ظناً منهم بأننا بذلك قد ننسى تاريخنا وحقيقة وجودنا التي نتمسّك بها وندفع ثمنها غالياً.

حقيقة وجودنا ليست مُنزلة في كتاب، ولا هي نبوءة ورثناها عن أجدادنا، بل هي حقيقة تبيّنت لنا عبر التاريخ والجغرافيا والأحداث والمصير… حقيقة دفع زعيمنا حياته ثمنها فكان أمثولة الاستشهاد التي لا نزال نقتدي بها.

ومنذ ذلك الحين، يستشهد رفقاؤنا دفاعاً عن هذه الحقيقة، وسنظلّ نبذل التضحيات حتى يقتنع أبناء أمتنا بأننا أبناء الحياة ونعشق الحرية، وبأنّ مصلحتنا من مصلحة مجتمعنا الواحد المتساوي في الحقوق والواجبات. فنحن أبناء أمة واحدة… ولا يمكن لأحدنا أن يكون مستقلاً إذا كان الآخر مُحتلاً، كما لا يمكنه أن يكون مستقراً إذا كان الآخر مضطرباً. وإذا تركه في الساحة وحيداً سيأتي الدور عليه.

84 عاماً مسيرة طويلة ومستمرة… مسيرة، قدم خلالها القوميون تضحيات كبيرة وأخذوا فيها قرارات كثيرة.

صوابية القرار أو عدمها، أمر نسبي. لكنّ الأمر الثابت الوحيد هو أننا، كقوميين، تعاقدنا مع أنطون سعاده ومع أنفسنا على هذه العقيدة وهذه الحقيقة وسيأتي اليوم الذي نحقق فيه نهضة أمتنا.

سنبقى نناضل في هذا الحزب… حزب أنطون سعاده ونحقق ما أراده زعيمنا، فنكون على مستوى تطلعاته وتطلعات أبناء أمتنا.

كما تضمّن الاحتفال فقرة فنية قدّمها الفنان ملهم خلف.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى