الأحد , 20/08/2017

العدد:2269 تاريخ:19/08/2017
Home » Article » كيري: قصف الموقع العسكري السوري كان خاطئاً.. ولم نبدأ «الربيع العربي»

فيون يبدي استعداده للتعامل مع الوضع الجديد في سورية.. وموسكو وأنقرة تشددان على الالتزام بالهدنة
كيري: قصف الموقع العسكري السوري كان خاطئاً.. ولم نبدأ «الربيع العربي»

يناير 11, 2017 الوطن تكبير الخط + | تصغير الخط -

وزير الخارجية الأميركية يقول إنّ الحرب في سورية هي حرب مركّبة، مؤكّداً أنّ الحفاظ على قيادة الولايات المتحدة المتقدّمة في العالم ينطوي عليه الانخراط مع كافّة الأطراف.

قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري، أمس، إنّ الحرب في سورية هي حرب مركّبة تنخرط فيها عدّة أطراف إقليميّة ودولية، وكلّ منها لها مصالحها الخاصة.

وفي كلمة له أمام «معهد السلام الأميركي»، قال كيري في سياق حديثه عن تدهور العلاقة الروسية الأميركية حول سُبُل حلّ الأزمة السوريّة، إنّ القصف الأميركي «الخاطئ» لموقع عسكري سوري قرب مطار دير الزور هو ما قاد روسيا للاعتقاد بأنّ الولايات المتحدة لم تكن جادّة في فصل الإرهابيّين عن المعارضة المعتدلة.

من جهةٍ أخرى، قال كيري: «لم نبدأ «الربيع العربي»، ولم يكن باستطاعتنا إيقافه» بحسب تعبير. وأوضح وزير الخارجية الأميركية أنّ المجموعات المتطرّفة تستثمر في الجيل الشاب وتقدّم له مساعدات مالية وتعزله نفسياً عن بيئة المنزل، وحين يكبر يصبح آلة لتنظيم الجيل التالي، ولديه خطة طويلة تمتدّ لـ 35 عاماً، مضيفاً: «هذا فحوى ما حذّرني منه وزير خارجية إحدى دول أفريقيا الشمالية».

من جهته، وبشأن الوضع في الشرق الأوسط، قال فرانسوا فيون، المرشّح في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في فرنسا، إنّ «الوضع في سورية حاليّاً يتغيّر. مهما كان، كنّا مسرورين أو ممتعضين لذلك. ويمنح ذلك فرنسا إمكانيّة المشاركة في العمليات بنشاط».

وأبدى استعداداً للتعامل مع هذا الواقع الجديد، قائلاً: «أريد أن تستعيد فرنسا موقعها كدولة تعمل في الساحة الدولية بشكلٍ مستقلّ، وتأخذ موقعها بين الأميركيّين والروس، بين السنّة والشيعة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو الثلاثاء، شدّدا فيه على ضرورة الالتزام بالهدنة في سورية.

وأكدّ كلّ من لافروف وأوغلو على أهمية التعامل بشكلٍ بنّاء مع التحضير للقاء أستانا.

وجددّ كلّ من وزيري الخارجية الروسية والتركية عزم موسكو وأنقرة الاستمرار في مكافحة الإرهاب.

على صعيد مؤتمر الحوار السوري السوري، المزمع عقده في أستانا، صرّح مصدر دبلوماسي روسي أنّ الدعوة للمشاركة في الاجتماع حول سورية في أستانا يوم 23 كانون الثاني الحالي، ستُرسل قريباً إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسورية ستيفان دي ميستورا.

وقال المصدر من مجموعات العمل الخاصة بسورية في جنيف: «لم تُرسل الدعوة بعد.. ستُرسل إلى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، في المستقبل القريب».

وفي سياقٍ متّصل، أعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية عن انتهاء التحضير لاستضافة المفاوضات السوريّة برعاية روسيا وتركيا وإيران والأمم المتحدة.

الجدير بالذكر، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن في كانون أول عام 2016، التوصّل إلى اتفاق بين أطراف النزاع في سورية حول وقف إطلاق النار، والاستعداد لمفاوضات سلام في العاصمة الكازاخستانية أستانا.

بدوره، أبدى رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزاربايف، دعمه لمبادرة إجراء المفاوضات «السورية- السورية» في أستانا، وأعرب عن استعداد بلاده لتأمين منصّة لهذه المفاوضات.

وفي السِّياق، قال رئيس جبهة التغيير والتحرير السوريّة المعارضة قدري جميل، إنّ دعوات أستانا وُجّهت فقط لممثّلي الفصائل المسلّحة برعاية تركيّة.

وأشار جميل إلى أنّ وجود وفود متعدّدة للمعارضة السورية يمنع فعلياً وعملياً المحادثات المباشرة، مضيفاً: «لم تُرسل لنا دعوات لمؤتمر أستانا، وننتظر أن ينجح تثبيت وقف إطلاق النار لبدء محادثات جنيف».

كما أوضح جميل أنّ نجاح مفاوضات جنيف بجولتها الجديدة يرتبط بتشكيل وفد واحد للمعارضة السوريّة.

ميدانيّاً، استهدف الطيران السوري بسلسلة من الغارات مواقع وتحرّكات مسلّحي تنظيم «داعش» الإرهابي في قرية الجفرة ومحيطها في ريف دير الزور الجنوبي الغربي وحويجة المريعية وجبال الثردة وشرق المطار جنوبي المدينة، محقّقًاً إصابات مؤكّدة. وفي السّياق، نصب الدفاع الوطني كميناً قرب قرية الهرط الغربي بريف مدينة سلمية في ريف حماه الجنوبي الشرقي أوقع مسلّحين قتلى، فيما ضُبطت شاحنة محمّلة بطائرة استطلاع وكميّات كبيرة من الذخيرة.

هذا، وما زالت المجموعات المسلّحة تواصل اعتداءاتها اليومية بحق المدنيّين العُزَّل في بلدتَي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف إدلب الشمالي، حيث سقط عدد من قذائف الهاون وأسطوانات الغاز على بلدة الفوعة مصدرها مواقع بنّش المجاورة.

وفي ريف الرقة الغربي، أفادت تنسيقياّت المسلحين أنّ تنظيم «داعش» استعاد السيطرة على قرية جعبر مع القلعة الأثريّة بالكامل وقرية سويدية، بعد اشتباكات مع «قوات سورية الديمقراطية». بالمقابل، ذكرت مواقع كردية أنّ «القوات» صدّت هجوماً لمسلّحي التنظيم على قرية جب شعير جنوب شرقي بلدة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي الشرقي لدى محاولة التنظيم استعادة السيطرة عليها، وأوقعوا إصاباتٍ مؤكّدة في صفوف المهاجمين.

وبالانتقال إلى الجنوب السوري، أعلنت تنسيقيّات المسلّحين عن مقتل أحد «الناشطين الإعلاميّين» التابع للمجموعات المسلّحة المدعو «أبو عبادة الحمصي» عند أطراف مدينة طفس في ريف درعا الشمالي، بعد اختطافه قبل 4 أيام من قبل مسلّحين مجهولين.

وأمّا في شرق حلب، كشف خبراء إزالة الألغام الروس عن مخزن لقذائف يدويّة الصنع تكفي لنسف حيّ بأكمله، حيث فخّخ المسلّحون المخزن قبل انسحابهم بشبكة تفجير أساسيّة واحتياطيّة، واستطاع الخبراء إبطال مفعول شبكة تفخيخ القذائف التي كانت بداخله قبل نقلها إلى خارج الأحياء السكنيّة وإتلافها.

وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، أعلنت سابقاً، عن وقفها الشامل للأعمال القتالية فوق جميع الأراضي السورية، اعتباراً من ليل الخميس – الجمعة الموافق 30 كانون الأول عام 2016، واستثنت في بيانها من هذا القرار، تنظيمَي «داعش» و «جبهة النصرة» الإرهابيَّين والمجموعات المرتبطة بهما، مشيرةً إلى أنّ هذه الخطوة تأتي بهدف تهيئة الظروف الملائمة لدعم الحلّ السياسي للأزمة في سورية.

وفي السِّياق الميداني، ذكرت مصادر أمس أنّ عملية الإنزال التي قامت بها الولايات المتحدة ووحدة تابعة لـ«قوات سورية الديمقراطية» فشلت في تحقيق أهدافها المرسومة لها.

وأكّدت المصادر أنّ المروحيات العسكرية انطلقت من قاعدة «الرميلان» الجوية وكانت محميّة بطائرات حربية، الهدف المرسوم لها كان محاولة القبض على قادة لتنظيم «داعش» بالقرب من محطة «الكبر»، مشيرين إلى فشل العملية في أسر أيّ أحد من المسلّحين.

وأشارت المصادر إلى أنّ «الأميركيّين حاولوا التغطية على فشل العملية، عن طريق التقليل من أهميّتها، وقد استمرّت لمدة ساعتين من دون تحقيق المرجوّ».

كيري: قصف الموقع العسكري السوري كان خاطئاً.. ولم نبدأ «الربيع العربي» Reviewed by on . وزير الخارجية الأميركية يقول إنّ الحرب في سورية هي حرب مركّبة، مؤكّداً أنّ الحفاظ على قيادة الولايات المتحدة المتقدّمة في العالم ينطوي عليه الانخراط مع كافّة ال وزير الخارجية الأميركية يقول إنّ الحرب في سورية هي حرب مركّبة، مؤكّداً أنّ الحفاظ على قيادة الولايات المتحدة المتقدّمة في العالم ينطوي عليه الانخراط مع كافّة ال Rating:
scroll to top