الجمعة , 22 نوفمبر 2019

العدد:2304 تاريخ:22/11/2019
Home » Article » «زَطّْ حكي!»

«زَطّْ حكي!»

فبراير 23, 2017 بواسطة: نصار إبراهيم آراء ودراسات تكبير الخط + | تصغير الخط -

نصار إبراهيم

ربما أنني قرأت مقابلة ناجي العلي في الكاريكاتير المرفق أكثر من 100 مرة في حياتي… وهي بالطبع مقابلة «افتراضية» لكنها في جوهرها وبنيتها واقعية بامتياز…

أما «المقابلة» المرفقة فهي مقابلة «افتراضية» مع سياسي عربي ومع ذلك فهي أيضاً واقعية بامتياز…

بعد قراءة وتأمّل المقابلتين والمقارنة بينهما هل هناك أيّ مبالغة في وصف واقع الحال؟ وما هو الفارق بين الكلام البسيط الصادق الجميل الواضح… وزطّ الحكي الفاضي!؟

لنقرأ أولاً… ثم نرى:

يسأل الصحافي: باعتبارك سياسياً عربياً بارعاً ما رأيكم بما يجري عندنا… أقصد هنا في فلسطين والبلدان العربية؟

السياسي: «هح… هح حححح..!! كاسة مي لو سمحت.. شكراً.. كما تعرف ويعرف المستمعون والمشاهدون أيضاً… في هذه المرحلة الخطيرة التي يمرّ بها شعبنا… وأمتنا… نحن في الحقيقة.. إنو.. يعني … أقصد في هذا الوقت… حيث وبالتالي، وبما أنّ… ومن على قاعدة الأرضية القومية وانطلاقاً من الأسس التأسيسية لا تزال القوى الخارجية تستهدفنا في هذه المرحلة الخطيرة بما يفرض على الجميع مواجهة هذا التحدي، وذلك لأنّ أسعار «المانغا» قد ارتفعت جداً، وبالتالي لا بدّ وأن يؤثر ذلك على أسعار «الباميا» في بورصة فرانكفورت، فالموقف الذي اتخذه «طرنب» في البيت الأبيض هو الذي يفسّر لنا وفق الاقتصاد السياسي لماذا ارتفعت أسعار البيض الأبيض عندنا… مما أثر بدوره على حقوق الإنسان في أميركا… ولهذا نعلن تضامننا مع الأميركان… ولأنّ الواقع على الأرض معقد جداً، إذن فإنّ موقف المرشحة للرئاسة الفرنسية مريم لبن …

الصحافي: تقصد مارين لوبان!

لا لا لا… أنت لا تعرف ما أعرفه… إنّ مريم هذه أصلها عربي من شمال جنوب السودان!

مش معقول!

أي عليّ الطلاق معقول… ولو سمحت لا تقاطعني مرة ثانية… أحسن أقطع رقبتك هه!

آسف…

وين كنا… آه … فإنّ موقف مريم لبن سيؤثر بالضرورة على موقف حركة «أبو عرام» في نيجيريا وبالتالي…

الصحافي مرة أخرى: تقصد حركة بوكو حرام…

ههوو! وبعدين معك…

آسف خلص حركة «ابو عرام» ولا يهمّك.. أكمل…

إذن بالتأكيد سيكون هناك موقف مضادّ جداً لما يجري في مجموعة بريكس… وسيصبح سعر طناجر التيفال الفرنسية أعلى… وهكذا سيتمّ التصدي وبكلّ الوسائل لفضح… ذكِّرني… هاي مشكلة نتنياهو…!

آه المستوطنات…

يا زلمة مش المستوطنات… مالك! هاي الهدايا اللي أخذتهن شو اسمها مرتو…

تقصد سارة!

آه سارة… ومرة ثانية لا تقاطعني..!

….

في ضوء كلّ ما تقدّم… من مواقف وتشابكات وتغيّرات جيوسياسية واستراتيجية وجيولوجية وجغرافية وجوية، وفي ضوء الانحباس في…

السجون…؟

أيّ سجون… عن أيّ سجون بتحكي.. مين حكالك ها!؟… الطابور التاسع…!؟

لا.. بس هيك بيحكو الناس ع الفيس بوك…

يِفَسْفِسْ عينيك وعينين الناس…

طيب ماشي… لعاد انحباس شو…؟

الانحباس البحري… وذوبان الجليد… في ضوء كلّ ذلك إذن نحن نمرّ أو نعبر أو نمشي أو نقطع أو نتقدّم، أيوة نتقدّم في مرحلة خطيرة… ايّ كما قلت في البداية… مرحلة خطيرة من فوق ومن تحت كمان… هنا وهناك… وهونيك أيضاً… وعلى هذا الأساس لا بدّ وبقوة أن نقف جميعاً كي نواجه هذه المؤامرة في هذه المرحلة الخطيرة جداً من تاريخنا…

إنت شو بتحكي…!؟

شو بيعرفني… إنت شو سألت!؟

نسيت السؤال…

مش مشكلة… مش مهم السؤال… المهم أنا جاوبت..!

انتهت المقابلة…

أما خلاصة كلّ هذا النقاش فهي: في حكي بِرُدّ الرّوح… وفي حكي بَسّ زَطّْ حكي.. مش هيك؟ وِلاّ أنا غلطاااااان!؟

«زَطّْ حكي!» Reviewed by on . نصار إبراهيم ربما أنني قرأت مقابلة ناجي العلي في الكاريكاتير المرفق أكثر من 100 مرة في حياتي... وهي بالطبع مقابلة «افتراضية» لكنها في جوهرها وبنيتها واقعية بامت نصار إبراهيم ربما أنني قرأت مقابلة ناجي العلي في الكاريكاتير المرفق أكثر من 100 مرة في حياتي... وهي بالطبع مقابلة «افتراضية» لكنها في جوهرها وبنيتها واقعية بامت Rating:
scroll to top