الأحد , 22/10/2017

العدد:2349 تاريخ:21/10/2017
Home » Article » فلسطين… 69 سنة احتلالاً و69 سنة مقاومة

فلسطين... 69 سنة احتلالاً و69 سنة مقاومة

أبريل 21, 2017 أخيرة تكبير الخط + | تصغير الخط -

بلال شرارة

إذا كان قد أصبح هناك يوم للأسير الفلسطيني 17 نيسان ، فإنّ بقية أيام السنة لا بدّ أن تكون من أجل تحرير كلّ فلسطين وإطلاقها من سجون ومعتقلات «إسرائيل».

وإذا كان يوم 18 نيسان هو ذكرى مجزرة قانا العام 1996 فإنّ روزنامة أيام السنة لا تتّسع لذكر المجازر «الإسرائيلية» من دير ياسين إلى بحر البقر إلى قانا وأخواتها إلخ…

ولكن من المهمّ جداً أن لا نعلم نحن الذين نعتقد أننا نقيم في مسافة من الحرية فنصمّ الآذان من صراخ المعتقلين الفلسطينيين في برية فلسطين، والمهمّ أن نتذكر أنّ هناك نحو 7000 أسير بأوضاع لا تُطاق بينهم ما يقارب 250 معتقلاً إدارياً من دون أيّ تهمة او محاكمة، وأنّ هناك 68 أسيرة من بينهن 17 فتاة قاصراً، وتعتقل دولة الاحتلال ما يقارب 480 طفلاً دون سنّ الـ 18 عاماً.

من المهمّ أن نعرف أنه يكاد لا يكون هناك فلسطيني واحد في الوطن المحتلّ لم يجرّب الاحتلال عصاه وكرباجه فيه، ولم يدخل زنزانات الاحتلال، وهي نحو 25 معتقلاً وسجناً بينها سجن سري 1391 – غونتانامو ومعسكرات اعتقال صحراوية في نفحة والنقب ومراكز توقيف متعدّدة.

– 2 –

من المهمّ جداً أن نعرف أنّ أرض فلسطين التاريخية كلها قد أُحيلت سجناً كبيراً، وأنّ «إسرائيل» تتخذ الإجراءات والخطوات كلّها من أجل إحباط أماني الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

من المفيد معرفة أنّ حواجز الاحتلال تجرّد المقدسيّين من هوياتهم وتنسف منازلهم وتراكم الوحدات الاستيطانية وتزنّر القدس بالمزيد من الأطواق «الإسرائيلية».

من المهمّ أن نتطلّع إلى المخطط «الإسرائيلي» للتقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى والحفريات «الإسرائيلية» أسفل المسجد المبارك ومصادرة حتى الموانئ وإقلاق راحة الموتى.

ومن الضروري أن نتطلّع على المخطط «الإسرائيلي» الاستيطاني المسمّى حلم يعقوب ومعه الآثار المدمّرة لجدار الفصل العنصري على حق الفلسطينيين في الوصول إلى أملاكهم… تُرى هل بقي لديهم من أملاك؟

ولا بدّ لنا أن نتعرّف إلى عمليات الترانسفير «الإسرائيلية» لعرب النقب والإجراءات «الإسرائيلية» ضدّ عرب 1948 القابعين خلف الخط الأخضر.

لا بدّ لنا من أن نقول فنتعرّف على فلسطين، إذ إننا نقف وجهاً لوجه أمام 69 عاماً من الاحتلال، وربّما 69 عاماً من المقاومة، ولكن هناك سبعة أجيال ولدت بعد النكبة ومعها جيلان كانوا صغاراً على إدراك ما يجري، أيّ أنه قد مضت سنوات طويلة على فلسطين.

صحيح أنّ أجيال فلسطين في الداخل لا تُنسى وهي تقاوم بالشبرية والحجر وعمليات الدهس ، ولكن الفلسطينيين في مخيمات الشتات خارج فلسطين دخلوا في حال من النسيان وهم يتحاربون بينهم وكان ما جرى في عين الحلوة الأمثولة الأخيرة.

– 3 –

ربما الآن اللحظة السياسية الأخطر في التاريخ الفلسطيني في المجابهة بين مشروع التوطين خارج الحلم الفلسطيني ومشروع الاحتلال.

نحتاج الآن إلى عدم الوقوع في الزهايمر السياسي والنسيان والتشتت والإحباط و… نحتاج إلى قيامة، إلى دروس في التاريخ، إلى إحياء الذاكرة الفلسطينية وإنعاشها بصور ومشاهد البطولات والكفّ عن البكاء والمغادرة بل والعودة…

تحية إلى الأسرى… بل تحية إلى فلسطين، كلّ فلسطين، بكلّ مكوناتها وجهاتها ونسائها وأطفالها ورجالها وشهدائها وأحبائها.

تحية الى الأمل الذي يجسّده الأسرى الذين يرفعون قبضاتهم العارية بوجه الجلاد الصهيوني.

وتحية إلى قانا والشهداء والأحباء والجنوب الأكثر حباً لفلسطين من القمر العائد…

فلسطين… 69 سنة احتلالاً و69 سنة مقاومة Reviewed by on . بلال شرارة إذا كان قد أصبح هناك يوم للأسير الفلسطيني 17 نيسان ، فإنّ بقية أيام السنة لا بدّ أن تكون من أجل تحرير كلّ فلسطين وإطلاقها من سجون ومعتقلات «إسرائيل». بلال شرارة إذا كان قد أصبح هناك يوم للأسير الفلسطيني 17 نيسان ، فإنّ بقية أيام السنة لا بدّ أن تكون من أجل تحرير كلّ فلسطين وإطلاقها من سجون ومعتقلات «إسرائيل». Rating:
scroll to top