«البناء» تحصل على كواليس الجلسة الأولى من المفاوضات بين حركتَي «فتح» و«حماس»

تشهد القاهرة هذه الأيام مفاوضات بين حركتَي «فتح» و«حماس» برعاية المخابرات المصرية، تؤكّد على أهميّة المصالحة الفلسطينية في إنهاء الانقسام الحاصل على مدى سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أنّ جلسة المفاوضات هذه تأتي بعد أسبوع من عقد حكومة التوافق الفلسطيني برئاسة رامي الحمد الله أول اجتماع لها في قطاع غزة منذ العام 2014.

في الأثناء، حصلت «البناء» على كواليس الجلسة الأولى من المفاوضات التي جرت في مقرّ للمخابرات العامّة المصرية.

أكّدت حركتَا «فتح» و«حماس»، أنّ البحث جرى على بنود ورقة التفاهمات 2011 بين الوفدَين، كما وملخّص مسودة النقاش قبل النهائيّة لما اتّفق عليه بين الطرفَين، والتي ركّزت على ملف إدارة مشتركة على المعابر بإشراف لجنة أوروبيّة إداريّة رقابيّة على عمل اللجنة وفق اتفاقية المعابر، على أن يتمّ الاتفاق على فتح معبر رفح تدريجياً إلى حين الانتهاء من الترميمات والإصلاحات في مباني المعبر، وتسمية أسماء من الطرفين لتولّي حقيبة معبر رفح، والأسماء من ضمنها حازم أبو سليم – نائل الشريف ـ وائل دهب ـ رائد زقوت ـ عبد الحافظ تمراز ـ نهاد عابد ـ معاوية الريس إلخ… من الأسماء المطروحة ، وتكون مرجعيّتها عند الإدارة العامّة للمعابر الأخ نظمي مهنّا، بينما سيتمّ إعادة هيكليّة المعابر التجارية بالتوافق.

كما ناقشت الحركتان ملفّ الموظفين عبر التأكيد على تشكيل لجنة قانونية لدراسة ملفات موظّفي غزة لمدة لا تتجاوز 120 يوماً، على أن يتمّ خلال فترة عمل اللجنة صرف دفعات من الرواتب لهم من الحكومة والجهات المانحة، واعتماد الورقة السويسرية لدمج الموظفين على سلّم مرتبات السلطة الوطنيّة الفلسطينية، وعدم إقصاء أيّ موظف، والحفاظ على الأمان الوظيفي لكلّ موظف ـ الاتفاق بين الطرفين على التقاعد المبكر لمن هم من مواليد 1970 وما فوق وتسوية أوضاع منتسبي 2005 ومن قطعت رواتبهم والجرحى والعقود والتشغيل المؤقت الخ…

واتّفقت الحركتان على تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامّها إلى حين دعوة الفصائل نهاية شهر تشرين الأول الحالي إلى القاهرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة 6 شهور، أو الإبقاء على الحكومة الحالية مع إجراء تعديلات وزارية بسيطة عليها، وتكون الحكومة القادمة برئاسة الرئيس محمود عباس، والإعداد لعقد الإطار القيادي المؤقّت لمنظّمة التحرير الفلسطينية، ووظيفة الحكومة المقبلة الإعداد للانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية والمجلس الوطني بنظام التمثيل النسبي.

ملف الوزارات والأجهزة الأمنية: الاتفاق على إعادة هيكلة الوزارات والأجهزة الأمنيّة ـ أن يقوم كلّ وزير بالاجتماع مع طواقم الوزارة وإعادة هيكلية الوزارات بين الموظفين القدامى والموظّفين الجدد ـ الاتفاق على تفعيل جهاز الشرطة وجهاز الأمن الوطني وجهاز المخابرات كأوّل ثلاثة أجهزة.

وحول ملف الحريّات العامّة، أكّدت الحركتان على وقف الاعتقال السياسي وعدم الملاحقة الأمنيّة في غزة والضفة الغربية، وتوفير المناخ الإيجابي والأجواء المناسبة للانتخابات القادمة.

وفي ملف الشؤون الحياتيّة، تمّت مطالبة وفد حركة فتح فور عودته إلى رام الله بالضغط على الرئيس محمود عباس لرفع الإجراءات العقابيّة عن قطاع غزة بشكل عاجل وفوري، قبل دعوة الفصائل إلى القاهرة للتوقيع على الاتفاق النهائي.

وفي النهاية، ركّز النقاش في ملفّ الانتخابات بالاتفاق على تمكين لجنة الانتخابات المركزيّة بممارسة مهامّها، والبدء بالإعداد الفنّي للانتخابات بعد توقيع الاتفاق النهائي، ومشاركة الفصائل الفلسطينية في التوقيع لترتيب البيت الفلسطيني بمنظّمة التحرير ومؤسّسة الرئاسة والمجلس التشريعي والمجالس البلدية.

وكشفت كواليس المفاوضات على أهم النقاط التي دار حولها النقاش، والاتفاق في الجلسة على:

1. نشر الأجهزة الأمنية التي ستضمّ أفراد السلطة وأفراد الأجهزة الأمنيّة في غزة بشكل مشترك، لتأمين الحدود مع مصر.

2. عدم طرح سلاح المقاومة على طاولة البحث، ولكن الاتفاق على مجلس أعلى للتباحث بوقف السلم والحرب، من دون أن يكون قرار التصعيد نابع بشكلٍ فردي من أيّ فصيل فلسطيني.

3. الاتفاق على كيفيّة تمكين حكومة الوفاق الوطني للقيام بعملها في قطاع غزة، ومساندة الأجهزة الأمنيّة والشرطيّة لها.

4. تشكيل لجنة مشتركة لتيسير القضاء والمحاكم والنيابات.

5. الاتفاق على أن تقوم حركة فتح وحماس بالكشف عن تفاصيل ما اتّفق عليه في اليوم الثالث بعد انتهاء الجلسات، لضمان سير ونجاح اللقاءات.

6. المخابرات المصرية، أكّدت للوفدين ترحيب الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الاوروبي والدول المانحة والرباعية الدوليّة بتوقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، وأنّ الحكومة القادمة ستعترف ببرنامج منظّمة التحرير الفلسطينية ونبذ العنف.

7. وفد حركة فتح نقل رسالة من الرئيس محمود عباس، بضرورة إنجاز المصالحة وعدم السماح بالفشل أو التراجع.

8. وفد حماس أكّد على عدم العودة لمربّع الانقسام مهما كلّف الثمن، وأنّهم قدّموا مرونات وتنازلات كبيرة، وينتظرون المقابل من الرئيس محمود عباس وحركة فتح.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى