خامنئي: في حرب الاستخبارات يجب الحذر بشدّة من الغفلة والسذاجة روحاني: الجيش والحرس الثوري كتفاً بكتف في خدمة الشعب وأسلحتنا للردع

أحيت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمس، الذكرى السنوية لـ «يوم الحرس الثوري» و»يوم معاقي الحرب» وبدأت مراسم الاستعراض العسكري للوحدات المشتركة في الجيش الإيراني، بحضور الرئيس روحاني وكبار القادة العسكريين.

وأقيمت مراسم يوم الجيش في جميع مراكز المحافظات الإيرانية. فيما استعرضت وحدات المشاة والوحدات الجوية النموذجية من القوات الثلاث، في هذه المراسم، جوانب من قدراتها العسكرية.

خامنئي

قال قائد الثورة الإيرانية السيد علي خامنئي «إنه في حرب المعلومات أي حرب الاستخبارت يجب الحذر بشدة من الغفلة والسذاجة».

جاء كلام خامنئي خلال استقباله مدراء وموظفي وزارة الأمن الإيرانية، حيث أشار إلى أنه «في حرب المعلومات يجب العمل بشكل هجومي فضلاً عن الدفاع».

ووفقاً للمرشد الإيراني «إنّ أحد المحاور الهامة والرئيسة لهذه الحرب تتمثل في التغلغل والتأثير على نظام حسابات المسؤولين وتغيير معتقدات الشعب.. وفي هذه الحرب وفضلاً عن الدفاع وإغلاق منافذ التغلغل، لا بد من القيام بالهجوم، وتجنّب أي غفلة وسذاجة».

وعليه، شدّد السيد الخامنئي «أنّه على وزارة الأمن الإيرانية وجميع موظفيها أن يكونوا ثوريين مئة في المئة ويعملوا بثورية أيضاً».

كما أشار إلى «الحرب الكبرى والمعقدة التي تشنّها الجبهة المعادية ضدّ نظام الجمهورية الإسلامية»، وقال «إننا في وسط ساحة حرب كبرى، أحد طرفيها نظام الجمهورية الاسلامية وطرفها الآخر، جبهة واسعة وقوية من الأعداء». ورأى أن «أجهزة التجسس لدى الطرف المقابل تشكل المحور الرئيس لهذه المواجهة، ورغم كل ما تمتلكه من إمكانات، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من تنفيذ أي حماقة هامة ضدّنا».

كما لفت السيد الخامنئي إلى أنّ «أدنى غفلة ستجعلنا نخسر في هذه الحرب، وإنّ السذاجة تجعلنا نتلقى الضربات».

وقال «في هذه الحرب، هنالك تعاليم وأساليب مختلفة على جدول الأعمال، بدءاً من التغلغل وسرقة المعلومات وتغيير حسابات مراكز اتخاذ القرار وتغيير معتقدات الشعب وصولاً إلى الإخلال المالي والاقتصادي وإثارة الفوضى الأمنية…علينا الصمود في هذه الحرب في مواجهة مخططات الجبهة المعادية. ومن أجل التغلب على العدو وفضلاً عن الدفاع علينا أن نخطط للهجوم، بشكل يتم خلاله تحديد ساحة المواجهة من قبل جهازنا الاستخباري».

ودعا المرشد الإيراني الأجهزة الاستخبارية والأمنية إلى «التعاون والتعاضد والتنافس المهني البناء فيما بينها»، مؤكداً «ضرورة الاهتمام بموضوع محاربة الفساد، لأنه يؤدي إلى الهزيمة المعنوية والنفسية للأشخاص والمجتمع»، وأكّد أنه «في وزارة الأمن الإيرانية يوجد تيار واحد فقط هو تيار الثورة».

روحاني

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني «إنّ بعض القوى الخارجية تستغل المجموعات الإرهابية لخدمة مصالحها».

وفي كلمة له خلال العرض العسكري في عيد الجيش، أمس، أشار روحاني إلى أنّ «إيران بحاجة إلى جيش قوي وحرس ثوري مقتدر كي لا تسمح للمجموعات الارهابية بالاقتراب منها، مضيفاً «أنّ الجيش والحرس الثوري كتفاً بكتف في ميادين الحرب والسلم خدمة للشعب».

روحاني أكّد أنّ «وظيفة الجيش الإيراني ردعية للحفاظ على استقلال البلاد ووحدتها»، مشيراً إلى أنّ «الجيش الإيراني يتمتع بالجهوزية دائماً وهو ذراع قوي في وجه مؤامرات الأعداء».

وتابع روحاني قائلاً «نحن بحاجة إلى جيش قوي وحرس ثوري قوي في منطقة حساسة كالشرق الأوسط».

كما أوضح أنّ «الجيش الإيراني يعي الأمور السياسية، لكنه لا يدخل اللعبة السياسية»، ولفت إلى أنّ «إيران تريد علاقات أخوية وقوية مع الجوار»، مشدّداً على أن «أسلحتنا هي للردع وليست ضدّهم».

كذلك، اعتبر الرئيس الإيراني أنّ «بعض القوى الأجنبية منتشرة في المنطقة بشكل غير قانوني وتعتدي دون موافقة الأمم المتحدة»، مؤكداً أنّ «إيران مؤثرة في المنطقة وهي بسياستها وقواتها العسكرية لا تريد التدخل في شؤون أحد».

وتوجّه روحاني لدول المنطقة قائلاً «صواريخ وطائرات ودبابات إيران ليست ضدكم».

أما لأميركا وبعض الدول الغربية، فقال روحاني «أسلحتكم لا تجلب الاستقلال لأي دولة ولا تخيف شعب كالشعب الإيراني».

باقري

وكان رئيس هيئة الأركان العامة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد حسين باقري، قال أول أمس، بمناسبة عيد الجيش ورداً على العدوان الثلاثي على سورية، إنّ «الجيش والحرس الثوري لن يسمحا لأميركا باستهداف استراتيجية المقاومة أبداً»، مؤكّداً أنّ «تهديدات أعداء إيران باتت مختلفة عن السابق».

سياري

من جانبه، أكد معاون شؤون التنسيق في الجيش الإيراني حبيب الله سياري في كلمة له بالمناسبة «أنّ الجهوزية الدفاعية والعسكرية للجيش الإيراني وصلت إلى حد قادرة فيه على التصدّي لأي تهديد من أي نوع».

وأضاف سياري «رسالتنا إلى دول المنطقة رسالة سلام وصداقة وقوانا هي للدفاع عن حدودنا ولم ولن نبحث عن التوسّع».

خلال العرض العسكري للجيش الإيراني عرضت أحدث منظومتين للدفاع الصاروخي محليتي الصنع باسم «كمين 2» المخصصة لاستهداف الطائرات المسيّرة والأهداف الطائرة على ارتفاع منخفض و «سراج 1».

حيث تمّ استعراض مركز القيادة والتحكّم بمنظومة إس 300 والرادار الراصد لمنظومة إس 300 الصاروخية ورادار N 30 لهذه المنظومة وقاذفات منظومة إس 300 و TM لهذه المنظومة إضافة إلى المنظومة الرادارية DDFS ورادار «جويا» وصواريخ أس 200 وقاعدة صواريخ أس 200 «شلمجه» 4 قواعد انحدارية ورادار «أسكايغارد» ومنظومة «سراج 1» ومنظومة «رصد 2» الصاروخية المتنقلة.

بيان هيئة الأركان العامة

أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان أصدرته على أعتاب الذكرى السنوية لـ «يوم الحرس الثوري» و «يوم معاقي الحرب» في إيران، «أنّ للحرس الثوري دوراً فاعلاً في ردع ومحاربة الإرهاب العالمي عميل الاستكبار، وضمان الأمن في المنطقة ودعم جبهة المقاومة والمضطهدين».

وأضاف البيان، «أنّ قوات الحرس الثوري ومنذ البداية عبر إبداء التضحيات والتفاني، عملت على إزالة المشاكل الأمنية التي كانت قائمة في طليعة الثورة الإسلامية وسطرت الملاحم طيلة فترة الدفاع المقدس وعلى أعقاب تلك الحقبة إلى جانب رفاقها في السلاح لدى الجيش الإيراني الشجاع، وعبر الحفاظ على الوحدة والانسجام في البلاد، بادرت إلى الدفاع عن السلامة الإقليمية للجمهورية الإسلامية وصانت مكتسبات النظام المقدس للجمهورية الإسلامية بثبات الجأش والاقتدار التام وشكلت حقاً واحدة من أكبر ترسانات الدفاع عن القيم الإلهية لنظام الجمهورية الإسلامية وستبقى كذلك في المستقبل».

وفي معرض إشارته إلى التضحيات والخدمات القيمة للحرس الثوري في غضون انتصار الثورة الإسلامية، ذكّر البيان، «أنّ الشجرة الطيبة للحرس الثوري وعبر تطوير منظومتها وتعزيز قوات التعبئة في البلاد، والنهوض بالقدرة الدفاعية والوصول إلى تصنيع الأجهزة المتطوّرة وذات التقنية الحديثة في شتى المجالات اللازمة، لطالما أحبطت مختلف مؤامرات أعداء الثورة الإسلامية في الداخل والخارج».

على صعيد آخر، قررت طهران، أمس، اعتماد اليورو في المعاملات الحكومية بدلاً عن الدولار، وكلّفت البنك المركزي بإدارة وإعلان سعر الريال مقابل اليورو بشكل متواصل.

في هذا الصّدد، قررّ مجلس الوزراء الإيراني «اعتماد عملية اليورو في المعاملات الحكومية ونشر الإحصائيات والمعلومات المالية بدلاً عن الدولار».

كما أوعز مجلس الوزراء لجميع الوزارات والمنظمات والشركات الحكومية لاعتماد عملة اليورو في إعداد التقارير والمعلومات المالية»، مشيراً إلى أنّ «المجلس كلّف البنك المركزي إدارة وإعلان سعر الريال مقابل اليورو بشكلٍ متواصل».

فيما ذكر مصدر مطلّع بالبنك المركزي الإيراني قبل أيام «أنّ الحكومة الإيرانية أصبحت تدرس بجدّية تغيير كل تعاملاتها المالية من الدولار إلى اليورو».

وتأتي أزمة قيمة العملة المحلية في الوقت الذي تهدّد فيه الولايات المتحدة الأميركية بالانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على طهران.

وشهدت الأشهر الأخيرة في إيران تخبطات في أسعار العملات الأجنبية وانهيار كبير في قيمة التومان الإيراني الذي خسر حوالي 40 من قيمته خلال فترة محدودة، وأعلنت الحكومة الإيرانية الأسبوع الماضي وعلى أثر ارتفاع سعر الدولار والذي بلغ 6200 تومان، فرض سعر 4200 تومان للدولار الواحد في سوق الصرافة ومحاسبة مَن يخلّ بهذا الرقم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى