الجمعة , 21/09/2018

العدد:2753 تاريخ:20/09/2018
Home » Article » دمشق: لجوء دول إلى العقوبات الاقتصادية ينتهك القانون الدولي

موسكو تحذّر من أن ممارسات واشنطن في سورية تدفع بالعالم إلى حافة الهاوية.. والجيش يحقق تقدّماً ضد إرهابيي «داعش» في عمق بادية السويداء
دمشق: لجوء دول إلى العقوبات الاقتصادية ينتهك القانون الدولي

سبتمبر 14, 2018 الوطن تكبير الخط + | تصغير الخط -

قال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين آلا، إن لجوء دول إلى فرض حصار أو التهديد بفرضها إجراءات اقتصادية ومالية ضد دول أخرى ينتهك القانون الدولي.

وأضاف السفير السوري أن ذلك يخالف ميثاق الأمم المتحدة ويتناقض مع الالتزامات والتعهّدات القانونية لهذه الدول ويتوجب عليها الكفّ عن هذا الأسلوب.

وأعرب السفير آلا في بيان أثناء الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة تقرير المقرر الخاص المعني بالآثار السلبية للإجراءات القسرية الأحادية على التمتع بحقوق الإنسان، عن ترحيب سورية بتشديد المقرّر الخاص في توصياته على الحاجة الملحة لرفع الإجراءات القسرية المفروضة على دمشق والتي لا يمكن تبريرها بحال من الأحوال لكونها تطال طائفة واسعة من القطاعات الاقتصادية والمالية والخدمية وتقترن بآثار سلبية كبيرة على تمتع السوريين بحقوقهم الأساسية وتضرّ بأوضاعهم المعيشية والإنسانية.

وأوضح أنه في الوقت الذي يساهم فيه الدعم الدولي للجهود الوطنية في تخفيف المعاناة الإنسانية للسوريين فإن رفع الإجراءات الاقتصادية القسرية كفيل بمعالجة الوضع الإنساني بشكل مستدام والانتقال من مرحلة الإغاثة إلى التنمية وتسهيل عملية إعادة الإعمار وعودة المهجرين الذين اضطروا لمغادرة مناطقهم وبيوتهم بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي تسبّب بها الإرهاب والإجراءات القسرية.

وأضاف آلا: «نود تأكيد أهمية تجاوز العقبات المفروضة على التحويلات المصرفية والمالية وإيجاد السبل والترتيبات الضرورية لتحرير الأموال السورية المجمدة في الخارج ونتطلع إلى التعاون مع المقرر الخاص ومناقشة مقترحاته المحددة بهذا الشأن، وندعم جهوده لإيجاد حلول عملية من شأنها التخفيف من وطأة الإجراءات القسرية على الشعب السوري».

وأكد أن الاستمرار في فرض هذه الإجراءات وربطها بشروط سياسية غير مقبولة «يثير أسئلة أخلاقية حول حقيقة المشاغل الإنسانية المزعومة التي ترددها بعض الدول في هذه القاعة والأهداف التي يتوخونها والتي تتناقض بشكل صارخ مع لجوئها إلى فرض إجراءات اقتصادية قسرية تفاقم بشكل لا لبس فيه الأوضاع الإنسانية للسوريين وتعرقل الجهود الوطنية والدولية الرامية للاستجابة لاحتياجاتهم الإنسانية».

وشدّد على أن حقوق الإنسان هي حقوق مترابطة وغير قابلة للتجزئة معتبراً أن قيام دول بفرض إجراءات قسرية أحادية تنتهك كل قطاعات حقوق الإنسان لمواطني دول أخرى، بما فيها الحق في التنمية هو ممارسة يتحمل أصحابها المسؤولية عنها وتتوجب مساءلتهم عن انتهاكاتهم لحقوق الإنسان في الدول المستهدفة والتي ترقى إلى مرتبة الجريمة ضد الإنسانية.

على صعيد آخر، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أمس، أن ممارسات الولايات المتحدة في سورية، تدفع بالعالم إلى حافة الهاوية. وهو أمر لا يمكن قبوله.

وفي موجز صحافي قالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا: «نلمس محاولات أميركية ترمي لهيمنة عالمية جديدة وهو ما يجب التصدّي له».

وأضافت زاخاروفا أن موسكو غير غافلة عن استعدادات واشنطن لضرب سورية، وتبرير الوجود العسكري الأميركي غير المشروع في هذا البلد وإفشال تسوية الأزمة السورية.

وأضافت أن موسكو ترى في تصرفات الولايات المتحدة «محاولة لإطالة المواجهة وإراقة الدماء بين أبناء البلد الواحد في سورية بشكل مفتعل، عبر إنقاذ الإرهابيين من الهزيمة النهائية».

ولدى تطرقها إلى السياسة الأميركية على مسار تسوية الصراع الفلسطيني الصهيوني، أشارت المتحدثة باسم الخارجية إلى تجاهل واشنطن لدعوات روسيا إلى عمل مشترك لحل هذا الصراع المزمن، «أكان ذلك على حلبة مجلس الأمن الدولي أو في إطار رباعية الوسطاء الدوليين للشرق الأوسط».

وقالت المتحدثة إن سعي الولايات المتحدة لإحلال السلام في الشرق الأوسط كما تتصوره، وعبر زيادة الضغوط على طرف دون آخر من طرفي الصراع، يعد منطقاً «مريباً»، أما الأحاديث عن «صفقة القرن» المزعومة التي يروّج لها المسؤولون الأميركيون، فلا تزال كلاماً فارغاً دون أي مضمون محدد.

ميدانياً، حققت وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع القوات الرديفة تقدماً كبيراً في الجروف الصخرية باتجاه تلول الصفا في عمق بادية السويداء الشرقية موسّعة نطاق سيطرتها على مساحات جديدة ونقاط حاكمة كان يستغلها إرهابيو تنظيم «داعش» للتحصّن من ضربات الجيش.

وكانت وحدات الجيش السوري تابعت تقدمها في عمق الجروف ذات التكوين البازلتي شديد الوعورة في أرض قاع البنات وعلى اتجاه قبر الشيخ حسين من الشمال الغربي والغربي للتلول وسيطرت على هضاب صخرية ومغاور وكهوف وبرك مائية بالمنطقة وسط اشتباكات عنيفة مع إرهابيي «داعش» أسفرت عن تكبيد إرهابيي التنظيم التكفيري خسائر فادحة في العتاد والأفراد.

ولفت مصدر إلى أن تقدم وحدات الجيش الذي يجري وفق تكتيك مدروس يتلاءم مع طبيعة المنطقة المعقدة وتكوينها الجيولوجي الصعب ترافق مع إسناد ناري مكثف عبر سلاحي الجو والمدفعية تركز على اماكن تجمع وتحركات إرهابيي «داعش» ونقاط تحصينهم ودشمهم بين الصخور ما أسفر عن تدميرها والقضاء على أعداد كبيرة منهم بينهم قنّاصون وسط حالة من الارتباك والانهيارات المتتالية في صفوفهم وفرار عدد منهم نحو العمق حيث تجري ملاحقتهم بالوسائط النارية المناسبة.

وأسهمت عمليات الجيش والقوات الرديفة التي تجري بالتوازي على جميع المحاور في محيط تلول الصفا في تضييق الخناق على إرهابيي التنظيم التكفيري المتحصنين فيها وإحكام الطوق عليهم بشكل أكبر بالتزامن مع إفشال جميع محاولاتهم لإيجاد منافذ وطرق للفرار من المنطقة باتجاه عمق البادية ومنها إلى منطقة التنف على الحدود السورية الأردنية العراقية.

وكانت وحدات من الجيش سيطرت أول أمس نارياً على مناطق متقدّمة في الجروف الصخرية البازلتية شديدة الوعورة المليئة بالمغاور والكهوف والجحور وعزّزت انتشارها وثبتت مواقعها في مساحات جديدة على اتجاه تلول الصفا آخر معاقل التنظيم التكفيري بالمنطقة بالتزامن مع استهداف سلاحَي الجو والمدفعية أوكار وتحصينات وتحركات إرهابيي «داعش» والقضاء على العديد منهم بينهم قناصون.

دمشق: لجوء دول إلى العقوبات الاقتصادية ينتهك القانون الدولي Reviewed by on . قال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين آلا، إن لجوء دول إلى فرض حصار أو التهديد بفرضها إجراءات اقتصادية ومالية ضد دول أخرى ينتهك القانون ال قال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين آلا، إن لجوء دول إلى فرض حصار أو التهديد بفرضها إجراءات اقتصادية ومالية ضد دول أخرى ينتهك القانون ال Rating:
scroll to top