الثلاثاء , 19 نوفمبر 2019

العدد:2768 تاريخ:19/11/2019
Home » Article » إضاءة

إضاءة
خواطر للنهضة

أكتوبر 3, 2018 بواسطة: يوسف المسمار ثقافة وفنون تكبير الخط + | تصغير الخط -

يوسف المسمار

من مآسي الأفراد والأمم والإنسانية هم كتّاب النزعة الفردية الأنانية نثراً وشعراً، الدنيويون منهم والدينيون. ولذلك أرى من الفائدة أن أقدّم هذه الـ»خواطر للنهضة «علّ فيها ما يساعد على رؤية وتعزيز أدب الحياة أي أدب الـ «نحنُ» الذي لا يستثني أحداً من الناس أفراداً وأمماً وإنسانية، بل هو لخير الكافة منهم.

القـول ُ للقـولِ تبريرُ الألى هَـذَروا

والفعـلُ للفعـلِ، لا زهـرٌ ولا ثَمَـرُ

والفكـرُ للفكـرِ إرهاصٌ نتيجتُهُ

الـوهـمُ والتيهُ والإخفاقُ والخَطَـرُ

والعـلمُ للعـلمِ بُنيانٌ حقيقـتُهُ

فيها الأضاليلُ والأوهامُ تُخـتَصرُ

والفـنُّ للفـنِّ أوهامٌ مصائبُها

الحُمقُ والجهـلُ والويلاتُ والصِغَـرُ

والدينُ للدينِ تحـقيـرٌ لموهـبةٍ

والشرعُ للشرعِ أطـواقٌ سلاسلُها

شرُّ البليات ِ فيها استـفحلَ الضَرَرُ

والنقـدُ للنقـدِ تضليلٌ وثـَرثَـرةٌ

لا ينفعُ النقـدُ مَن أخلاقَـهم خَسِروا

والشعـرُ والنثـرُ والآدابُ أجمعُها

إن شابَها اللهـوُّ، فيها السُمُّ يستـتـرُ

والمـدح ُ والـذمُ في الإنسانِ مهـزلةٌ

بالـذم ِّ والمـدح ِ فكـرُ الناسِ مُبتَسـَرُ

والبحـرُ والأرضُ والأفـلاكُ أشْرِعَةٌ

للغـدر ِ بالخلقِ إن لم ُتدْرك العِبَـرُ

والقـوتُ والجنسُ إيهامٌ وتسليةٌ

إن حـرَّكَ الناسَ في المسكونةِ البَطَـرُ

والحـربُ والسلمُ آياتُ الـردى بهما

إنْ فيهما احتارَ فكـرُ الناسِ والنَظَــرُ

مالُ الطـواغيتِ مجمـوعٌ بما اقـتـرفـوا

بالبغي والظـلم ِ والطغـيانِ، مُحْـتَـَقَـرُ

جئـنا الى الأرضِ لا مالٌ وغطـرسةٌ

لا يُعـمرُ الأرضَ إلا َّ من بها انـتصروا

واستـلهموا الحَـقَّ تسبـيحاً لخالقهمْ

بالصدقِ في العـدل ِ عـزُّ الناس ِوالكِـِبَـرُ

والعـدلُ عـزٌ بهِ الإنسانُ منتصرٌ

لولاهُ ما الكـونُ؟ ما التاريخُ؟ ما القَـدَرُ؟

كل الطـروحاتِ إنْ في متـنها حَـذَرٌ

من ثـورة ِ العـقـلِ، شيءٌ تافهٌ قـَذِرُ

عـقـلُ الأعاجيب مـقـدامٌ بقـدرته

إلاهُ، إلاهُ في الظـلمـاءِ لا قَـمَـرُ

من يخـلط ُ الغـيبَ بالمنظورِ، حالتُه

كالحاصدِ الريح ِ، والإعصارُ ينحسرُ

يا سادة الـرأيّ دربُ النـورِ دربُكُمُ

مَن أخطأ النـورَ، لا يقـوى ويقـتدرُ

هل يستـوي العـتـمُ والإشعاعُ؟ إنهما

ضدانِ ضدانِ مهما استعـبطَ البَشَرُ

ضدانِ في البـدءِ محسومٌ صراعُهُما

إنْ يُهـزم النـورُ عتمُ الكـون ِ منتصرُ

لكنما النـورُ للتكـوين ِعـلتُهُ

من دونه الكـون ُ محظـورٌ ومندثـرُ

وشهـقة ُ النـورِ إنسانٌ به اكتملتْ

منظـومة ُ الخلقِ، مبهـوراً بها النَظَــرُ

واستكملَ اللهُ في الإنسان ِ حكمتَهُ

في جعـله ِ الناسَ أقـواماً لو اعـتبـروا

أعطاهمُ العـقـلَ كي يحيـوا بمنهجهِ

بالحـقِّ والعـدلِ ما استطاعـوا وما قـدروا

فإن توانـوا بهاءُ العـقـلِ يلفظُهُمْ

لا يَنكـرُ العـقـلَ إلا جـاحـدٌ نكـِرُ

لولاه ما الناسُ؟ مَن كانـوا؟ وما فـعـلوا؟

هل يفـقه ُ الناسُ بالألباب ما نكـروا؟!

نُكرانُهم كانَ في استجبانِ بعـضهمُ

والجبنُ في الظـلمِ والإصغـارِ مُستعــرُ

ما خصَّصَ الله ُ في النامـوسِ مجتمعاً

يستعـبـدُ الروحَ في الأقـوامِ، يحتـقـرُ

بل شاءَ للناسِ في أقـوامهم غرضاً

فيـه الرســالاتُ بالأنـوارِ تـنتشـرُ

ليسلمَ الحبُّ بين الناسِ رابطةً

بالعـدل والحـقِّ، حيثُ الفـوزُ والظـَفـَرُ

إن أنكر البعـضُ حقَ البعض مُحتـَقـَـرٌ

أو حاول البعضُ قهـرَ البعضِ مُـنقهـِرُ

روح ُ الحضاراتِ تفعـيـلٌ لقدرتها

في جعـلها الأرض بالإنسان ِ تزدهـرُ

تمشي مع الضوءِ، تستهـدي بصحبتهِ

من مطـلع ِ النـورِ للمستقبـل ِ السَفـَرُ

ما كان في الناسِ ظُلاَّمٌ جبابـرةٌ

لو ثارَ في الناسِ عـزُّ النفس ِ والكِـبَـرُ

لا ينتهي الظُـلمُ إن ظـلت إرادتـنا

جوفـاءَ خرقـاءَ مسكـوناً بها العُهُـرُ

واللهِ واللهِ يا أحـرارُ، عـزتـُنا

في يقـظة ِ العـز ِ في الأحـرارِ تنفجـرُ

لا يقبـلُ العـارَ والإذلالَ مجتمعٌ

إن فيه ظـلـَّت حروفُ العـزِّ تُـبْتَـكَـرُ

كلُّ الأباطـيـلِ لا تـُوهي عـزيمتَـنا

ما دامَ في الروح ِ روحُ الخَـلق منتصرُ

كلُّ الإراداتِ لا تـلوي إرادتَـنا

ما دام فينـا، قضـاءُ الحقِّ والقَـدَرُ

كلُّ الفـتـوحاتِ في تعـزيـزِ نهضتـنا

من دونها العـيشُ مـرذولٌ ومُحْـتَـقَـرُ

والقـولُ والفعـلُ إن ساءت طريقُهُما

لا شيء في القـولِ أو في الفعـل ينذكـرُ

فالقـولُ والفعـلُ في الإنسانِ حُسنُهُما

والعلمُ والفنُّ والإبـداعُ والفـِكَـرُ

والـدينُ والشرعُ للإنسانِ خيـرُهُما

والشعـرُ والنقـدُ والآدابُ تُعـتَبَـرُ

والأرضُ والشمسُ والأجـرامُ أشرعةٌ

في رحلةِ الكـونِ بالإنسانِ تأتمـرُ

فثوِّروا الشعبَ يا أحـرارُ إنكمُ

العـقـلُ والسمعُ للأجيـال ِ والبَصَرُ

ومَهِّـدوا الدربَ كي تمضي مـواكبُنا

تبني ذُرى المجـدِ حتى يعظُمَ الأثـرُ

إنـَّا بنو النورِ لا عَـتْـمٌ يُـؤرقُـنا

ما دامَ فينا الشُعاعُ الحـقُّ مقـتدرُ

لا خـوفَ لا خـوفَ مهما الحظ ُّعاكَسَنا

في نهضةِ «النحنُ» مجـدُ الكُلِّ يُنتَظَـرُ

لا حلّ للشعـبِ إن ديسـتْ كـرامتُـهُ

إلا الجهادُ الذي في حَسْـمهِ القَـدَرُ

يبكي على المجـدِ أقـزامٌ، وما دمعـتْ

عينُ المغاويـرِ مهما استعظمَ الخَطـَرُ

الـداءُ في الناسِ إنْ خارتْ عـزائمُهُم

والطِبُّ في الناسِ إنْ ثاروا وما هذروا

لا شيءَ في الكـونِ محظـورٌ إذا انتصرتْ

في الشعبِ للشعـبِ روحٌ هـمُّها الظَـفَـرُ

فالكـونُ قد كان للإنسـانِ مُخـتَبَـراً

إنْ زاغَ أو ضلَّ، لا ذكـرٌ ولا خَبَـرُ

والله ُ قـد شاءَ للإنسـانِ عـزَّتَهُ

إنْ أهمـلَ العـزَّ، ربُّ الكـونِ ينكـدرُ

كـلُّ التعـاليمِ والأفكـارِ باطـلـةٌ

إنْ صارَ فيها ارتقاءُ الناسِ ينحـدرُ

أنقى المفاهيمِ نفعُ الناسِ وجهتُها

إن ضلت النهجَ فيها السوءُ والضَرَرُ

لا ينفـعُ النـاسَ أفـكـارٌ تُكبِّـلُهمْ

بل ينفعُ الناسَ إن تـهـديْهُـمُ الفِـكَـرُ

فـ»النحنُ» في البدءِ كانت بدءَ رحلتنا

إلاَّ مـع «النحنُ» لن يبقى لنا أثَـرُ

و»النحنُ» تعني حيـاةً كلُّها أمـلٌ

إن ماتت «النحنُ» وهماً يُصبحُ العُمُرُ

شاعر قومي، مدير إعلام عصبة الأدب المهجري – في البرازيل

إضاءة Reviewed by on . يوسف المسمار من مآسي الأفراد والأمم والإنسانية هم كتّاب النزعة الفردية الأنانية نثراً وشعراً، الدنيويون منهم والدينيون. ولذلك أرى من الفائدة أن أقدّم هذه الـ»خو يوسف المسمار من مآسي الأفراد والأمم والإنسانية هم كتّاب النزعة الفردية الأنانية نثراً وشعراً، الدنيويون منهم والدينيون. ولذلك أرى من الفائدة أن أقدّم هذه الـ»خو Rating:
scroll to top