الخميس , 17 أكتوبر 2019

العدد:2769 تاريخ:17/10/2019
Home » Article » رندة بري في افتتاح يوم المونة اللبنانية: لتحديث القوانين وإزالة أشكال التمييز ضدّ المرأة وإعطائها حقها في المشاركة والإنتاج

رندة بري في افتتاح يوم المونة اللبنانية: لتحديث القوانين
وإزالة أشكال التمييز ضدّ المرأة وإعطائها حقها في المشاركة والإنتاج

أكتوبر 4, 2018 بواسطة: مصطفى الحمود تحقيقات ومناطق تكبير الخط + | تصغير الخط -

مصطفى الحمود

أطلقت تعاونية «أطايب الريف» بالتنسيق مع وزارة الزراعة، في مركز التعاونية في الجميزة بيروت، «يوم المونة اللبنانية الإصيلة ثقافة غذاء»، برعاية عقيلة رئيس مجلس النواب رندة عاصي بري، وحضور وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال غازي زعيتر، ممثل «الفاو» في لبنان موريس سعادة، ممثلة تيار «المرده» فيرا يمّين، المديرة العامة للتعاونيات المهندسة غلوريا أبو زيد، رئيس بلدية عيناتا الأرز المهندس ميشال رحمة، رئيسة مجلس إدارة تعاونية «أطايب الريف» مي طرابلسي وأعضاء مجلس الإدارة، ممثلين عن جمعية الشابات المسيحيات والجمعيات الأهلية والتعاونيات الزراعية والإنتاجية من كافة المناطق الريفية.

بري

وقالت بري في كلمتها: «يسعدني أن أكون اليوم مع باقة مشرقة من اللبنانيات مدعومات من رجال صدقوا على ما عاهدوا عليه المجتمع اللبناني، عنيت السيد غسان صياح الذي بدأنا العمل معه منذ أكثر من نصف قرن، وجميع القيّمين من منظمة الفاو وجمعية أطايب الريف».

أضافت: «يسعدني أن أقف على منبر كنت أحلم منذ زمن بعيد أن اقف عليه، وأن أعلن منه انّ المرأة حاضرة بقوة، كانت وستبقى المرأة اللبنانية التي أطلق عليها إسم «أم الزلزال» خلال الاجتياح الإسرائيلي والحرب في لبنان، فقد بقيت صامدة كالهرم لم تنحن ولم تسمح للزمن بأن يحنيها. وقفت لتمسك بالأسرة اللبنانية ليس فقط كإمكانيات وطنية إنما كانت تصرّ على التعليم والثقافة للحفاظ على التقاليد التي تشكل ثروة المجتمع اللبناني وثقافته».

وتابعت: «اليوم كيف كافأنا هذه المرأة. من المعلوم أنّ المرأة كانت آنذاك تخرج بدلاً من الزوج لتأمين الحاجيات من ماء ودواء، كي لا تعرّضه للخطر، ولم تكن فقط مؤتمنة على الأولاد، فكيف كوفئت في لبنان؟ كوفئت بإدارة الظهر وعدم قراءة ما في عيونها وقلبها من حب، فهي وحدها يمكن أن تصنع سلاماً مختلفاً عما يحكي عنه العالم اليوم، لأننا منعناها من ان تشارك في صناعة السلام والأمن، شقت طريقها الصعب الى كلّ هذه المجالات وأحبّت من أهملها ومن قسا عليها وعلى مقدراتها، إلا في المؤسسات الأهلية والجمعيات، وهي الحمدلله كثيرة وعريقة في لبنان».

وأردفت: «في القرن العشرين أعلن برنامج للأمم المتحدة أنّ القرن 21 سيكون قرن دعم المرأة. إذاً يجب ان نوجه الإمكانات والقروض والهبات الى المرأة بعدما كانت موجهة سابقاً الى الرجل مما أخلّ بتوازن المجتمع، لأنه كما يقول الرئيس بري دائماً: المجتمع الذي لا يعزز المرأة ولا يقدّم لها حقوقها يقف على رجل واحدة ويسمع بأذن واحدة ويرى بعين واحدة».

وقالت: «بقيت المجتمعات على هذه الحال حتى تنبّه العالم، لكن هل تنبّهنا نحن؟ ربما ما تقدّمنا به كان بأوامر من الخارج، وبتوجيه من منظمات الأمم المتحدة، وبما فيها حقوق المرأة في الخارج. أعطيت هذه الصورة لأقول انّ ما ترونه اليوم وما أراه لم يكن من السهل إنجازه، لأنّ هذه الإنتاجية والصناعة في جميع دول العالم موجهة ومموّلة ومدعومة من الدول لمواطنيها ولتعاونياتها، على الأقلّ هناك مراحل من التسهيل الزراعي والمساعدة في البذور تأتي من الدولة. لكن أين هو لبنان؟ هناك نشاطات خارج لبنان للصناعات اللبنانية في الخارج، لا أستطيع ان اقول انّ هذه الأجنحة لا تمثل شبعا ولا حاصبيا ولا سهل الخيام ولا سهل البقاع ولا العرقوب، انما أسأل أين هو لبنان؟ كيف نصدّر؟».

أضافت: «سمعتم وسمعنا وشاهدنا انّ إسرائيل حاولت ولا تزال سرقة الأطباق اللبنانية منا ومن المحيط العربي. هذا فن وتراث حضاري علينا الحفاظ عليه، ودعمه ودعم منتجيه لأنّ الدعم في الأساس هو حماية المياه والأرض والتربة والناس من التعديات على الواقع الزراعي. كلّ ذلك يؤشر الى أننا لسنا بألف خير، ووضع الاصبع على الجرح أفضل بكثير من المآسي التي نعيشها، نحن نحاول اليوم والحمد لله أصبح لدينا بلديات واعية ملتزمة، في مناطق تحاول ان تساعد وتوجه في هذا المجال».

وتابعت: «نريد استراتيجية تمثل وتحقق جزءاً من أحلامنا في بلد يحترم كلّ المنتجين، وخاصة المزارعين، وعلينا ان نبحث عن وسائل للضغط من أجل وقف السياسة المهينة التي اتبعت خلال ما مرّ به لبنان. هناك مزارعون ومزارعات يزرعون ويحصدون ويضحّون ويضحكون ويقولون الحمد لله. أيّ دولة تتمتع بمثل هذه القدرة من المواطنة وتهمل إمكانات المواطنين وقدراتهم ولا تحاول ان تساعدهم؟ المساعدة هنا الزامية. الحكومة التي لم تتشكل حتى اليوم لن يكون فيها نساء، وهذه الاستراتيجية برأيي لن تتغيّر حتى تضمّ 50 من ايّ حكومة نساء، ليس انتقاصاً من قدر الرجال بل خدمة لهم لانهم لا يستطيعون متابعة التفاصيل المملة والصغيرة عكس المرأة التي تملك القدرة على ذلك. المرأة لديها رؤية مختلفة ومتنوّعة تشكل عامل تكامل مع رؤية الرجل ودراساته».

وأردفت: «هناك قضايا لا تهمّ الرجل ولا يعيرها الاهتمام وإلا كان مجتمعنا أفضل. سمعنا انّ هناك وزراء تسلموا وزارة وقللوا من شأنها، دلوني على وزارة ليست مهمة في لبنان؟ ما من وزارة ليست على قدر من الأهمية. التقليل من شأن الوزارة سببه عدم القدرة على قراءة كلّ ما في مضمونها، فإذا لم يكن الوزير قادراً على ان يغيّر ويحدث ويطور عمل الوزارة، فيكفي أنه يعنى بالشأن العام، وأيّ مسؤولية أخطر من هذه المسؤولية؟ إذا، نحن بحاجة إلى رؤية صادقة ومسؤولية نحاسب عليها، من لا ينتج يجب ان يحاسب الآن».

وقالت: «أنا أتكلم لأنني في حضرة أخطر مشروع في لبنان، يتألف من بندين أساسيين هما المرأة والأمن الغذائي. لقد أصبح متعارفاً عليه في كلّ دراسات العالم، أنّ الرجل إذا كان هو المزارع أم المرأة، هو المدير الذي يحرك الإنتاج والتوزيع والبيع، لكن في الزراعة فتشوا دائماً عن المرأة، فهي إن لم تكن خلفه تكون أمامه او الى جانبه أو احياناً هي وحيدة. عشرات الآلاف من النساء في لبنان خلال الحرب وبعدها توجّهن الى الزراعة، والزراعة ليست فقط الثمرية والنباتية، بل مزارع الدواجن والمواشي، حرصاً على توفير لقمة العيش بشرف وكرامة».

أضافت: «الزراعة هي أسهل الطرق لأيّ دولة تريد ان تبني نظاماً وأرضية سليمين، فالمواطن لا يحتاج الى التبرّعات والإعاشات إذا تركتموه ينتج ليعلم ويدفع الأقساط تكاليف الطبابة. أنا لا أدري لماذا ليس لدينا حتى اليوم ضمان للمزارعين، مع انّ هذا الموضوع يدخل الى الخزينة الأموال، وهو دخل قومي أساسي وأصيل. من ناحية ثانية، حين نتكلم عن الأمن الغذائي، نتكلم عن حماية الأجيال من الأمراض التي تصيبنا اليوم ويمكن ان تتحوّل الى امراض جينية. لماذا نشتري ونستهلك كلّ ما هو منتج غير لبناني؟ من الضروري أن نتحوّل الى مجتمع سليم بالمعنى الثقافي، وهذا يتطلب الإسراع في توجيه اللبنانيين الى أهمية الالتزام وتعليم الأطفال، وانا سعدت بكثير من المنتجات في هذا المعرض التي تصلح للأطفال تحديدا».

وتابعت: «هناك مواضيع شائكة عديدة، منها تحديث القوانين التي تزيل كلّ أشكال التمييز عن المرأة وإعطاء الجنسية لأولادها، سنبقى نتكلم ونناضل من أجل هذا الموضوع فهو ليس ذنباً ارتكبته المرأة بل هي ظروف الحياة، هي اختيارات وحرية شخصية لكن لا تنتزع منها حقوق هي من البديهات. من يربّي ومن يحقق المواطنة اكثر من المرأة، أيّ الأم في البيت، فكيف تمنع إمرأة لبنانية تربّي أولادها على الإرث الثقافي والتقاليد والعادات اللبنانية والتواصل مع أصدقائها وجدودها وجذورها، من هذا التواصل؟».

وأردفت: «فترة قصيرة تفصلنا عن أحياء اليوم العالمي للمرأة الريفية، هناك أريد أن أوجه تحية حب وتقدير وتهنئة لكلّ النساء العاملات في أريافنا، في الجنوب والبقاع والجبل وعكار وكلّ لبنان، فقد رسّخن بالقول والعمل والإنتاج، الدور والموقع الحقيقيين والمحوريين للمرأة في صنع كلّ ما هو متصل بحياة الإنسان اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وثقافياً. ألف تحية لهن في يومهن العالمي والذي نأمل أن يكون يوماً يحييه لبنان الرسمي. اليوم العالمي للمرأة الريفية مناسبة مهمة لأنّ المرأة هي الأساس في مجتمعاتنا، واحترامها واجب وطني عالي الشأن. والشكر أيضاً موصول لتعاونية أطايب الريف رئيسة وأعضاء، فهذا العمل الإنساني الثقافي التراثي يسهم في إبقاء البوصلة الوطنية الإنمائية مصوبة بالاتجاه الصحيح».

وختمت: «أقول سلمت الأيادي وأقبل جبين جميع الأمهات والفتيات، واشكر أيضاً كلّ الداعمين من الاخوة والأزواج والأبناء الذين يقدّرون هذا العمل الشاق مع انه ليس مرحباً دائماً به في مجتمعاتنا. إذا كان من عمل لدينا لمؤسسات ومنظمات محلية عربية أو دولية، علينا التوجه لإحياء وإعادة إنتاج ثقافة الإحترام للمرأة الريفية، للزراعة والإنتاج الغذائي، من أجل تحقيق الأمن الغذائي».

وتخلل الحفل تذوّق لمنتجات المونة وأطباق لبنانية تقليدية.

رندة بري في افتتاح يوم المونة اللبنانية: لتحديث القوانين وإزالة أشكال التمييز ضدّ المرأة وإعطائها حقها في المشاركة والإنتاج Reviewed by on . مصطفى الحمود أطلقت تعاونية «أطايب الريف» بالتنسيق مع وزارة الزراعة، في مركز التعاونية في الجميزة بيروت، «يوم المونة اللبنانية الإصيلة ثقافة غذاء»، برعاية عقيلة مصطفى الحمود أطلقت تعاونية «أطايب الريف» بالتنسيق مع وزارة الزراعة، في مركز التعاونية في الجميزة بيروت، «يوم المونة اللبنانية الإصيلة ثقافة غذاء»، برعاية عقيلة Rating:
scroll to top