تفتيش القنصلية السعودية في إسطنبول وبومبيو في الرياض ترامب يرجّح مقتل الخاشقجي من قتلة مارقين

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، «إن وزير خارجيته، مايك بومبيو، سيغادر خلال ساعة تقريباً، من أجل مقابلة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، على خلفية قضية اختفاء الصحافي السعودي، جمال الخاشقجي».

وأشار ترامب في تصريحات من حديقة البيت الأبيض، «الحكومة السعودية والملك سلمان نفيا بشدة أي علاقة لهم باختفاء الخاشقجي».

وتابع قائلاً «أعتقد أن هناك أسباباً أخرى يمكن أن تظهر لإلقاء اللوم».

ومضى بقوله «يبدو لي مما هو ظاهر أنه من الممكن أن يكون هناك قتلة مارقون وراء ما حدث للصحافي السعودي الخاشقجي ».

وأتم بقوله «أعتقد أن الإنكار السعودي لا يمكن أن أقوى من ذلك».

وكان ترامب قد نشر قبل قليل تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، قال فيها «إنه تحدث مع الملك سلمان بشأن الصحافي السعودي المختفي جمال الخاشقجي»، وأضاف «أنه سيوفد وزير خارجيته مايك بومبيو على الفور للاجتماع مع الملك».

وقال ترامب عبر حسابه الرسمي في موقع تويتر، «تحدثت للتو مع ملك السعودية الذي أنكر أي معرفة بأي شيء قد يكون حدث لـ «المواطن السعودي» جمال الخاشقي.

وتابع ترامب، «أن الملك سلمان أضاف أنهم يعملون بشكل وثيق مع تركيا للعثور على إجابة بشأن ما حدث له».

وسافر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أمس، إلى الرياض، وذلك بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية.

وقالت هيذر ناورت، المتحدثة باسم الخارجية في بيان، «الرئيس دعا إلى تحقيق فوري وعلني في اختفاء جمال الخاشقجي الصحافي في واشنطن بوست».

وما زال الخاشقجي مختفياً منذ زيارته إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، في 2 تشرين الأول الحالي، وبينما تؤكد السلطات السعودية أنه غادر قنصليتها، تنفي السلطات التركية أن يكون قد غادر وسط تقارير إعلامية تنقل عن مصادر تركية أنه قد قُتل.

في السياق نفسه، أفادت مصادر في الخارجية التركية «أنه تم تفتيش القنصلية السعودية في اسطنبول».

يأتي ذلك في وقتٍ قالت فيه وكالة بلومبرغ الأميركية «إن الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز أمر بفتح تحقيق داخلي حول اختفاء الصحافي السعودي جمال الخاشقجي».

وأكدت الوكالة «أن قيادة المملكة حريصة على استجلاء الحقائق كافة المتعلقة بالقضية».

وكان إبن عبدالعزيز أجرى اتصالاً بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان حيث شكره على موافقته على مقترح المملكة تشكيل فريق عمل مشترك لبحث موضوع اختفاء الخاشقجي، مؤكداً «حرصه على العلاقة بتركيا، وأنّ أحداً لن ينال من صلابتها».

بدوره شدّد أردوغان على «العلاقات المتميّزة بين تركيا والسعودية». وأكدّ «حرصه على تعزيزها وتطويرها».

وكانت السعودية أكدت رفضها لـ»أي تهديدات اقتصادية لها على خلفية اختفاء الصحافي السعودي جمال الخاشقجي»، يأتي ذلك في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية ضدها حول القضية وسط مطالبات لها بالتعاون في الكشف عن الحقيقة.

وفي تداعيات قضية الخاشقجي، أعلن جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لشركة جي بي مورغان الاميركية إلغاء مشاركته في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في السعودية المعروف باسم «دافوس في الصحراء» خلال الشهر الحالي.

وكان بيل فورد رئيس شركة فورد موتور بدوره قد ألغى جولته في الشرق الاوسط والتي كان مؤتمر الاستثمار الذي سمّي «دافوس في الصحراء» إحدى محطاتها رغم عدم إعلان الشركة اسباب قراره وإذا ما كان مرتبطا باختفاء الصحافي جمال الخاشقجي فإنّ التقديرات تفيد بأنّ فورد انضمت الى وكالة بلومبرغ وصحيفتي فايننشال تايمز ونيويورك تايمز في رفع الدعم عن هذا المؤتمر.

وفي ظل هذه الأجواء هوت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بأكثر من خمس نقاط مئوية في التعاملات اليابانية صباح أمس الإثنين متأثرة بمخاوف بشأن علاقاتها بالسعودية فضلاً عن عمليات بيع أوسع لجني الأرباح.

وقدّمت الرياض تمويلاً ضخماً لصندوق رؤية التابع لسوفت بنك بهدف ضخ استثمارات في قطاعات مختلفة من الاقتصاد السعودي ضمن خطة العام ألفين وثلاثين 2030 .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى