قاسم: جولته برسم المتاحف ولا أثر عملياً لها

توالت أمس المواقف المندّدة بتصريحات وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل في لبنان وتدخله في شؤونه الداخلية وحملته على المقاومة.

وفي هذا السياق، أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في لقاء مع العاملين في تلفزيون «المنار»، أنّ هيل يعلم تماماً، أنه ليس في موقع الإملاء على لبنان ومسؤوليه، ومن لا يرى الخروق الإسرائيلية المتكررة يومياً على لبنان، اعتداءً عليه، ومن كان إلى جانب الإرهاب التكفيري ورعاه في كل المنطقة على امتدادها، ليس مؤهلاً لنصائح المواطنة ومستقبل لبنان، وبالتالي فليعلم أن مستقبل لبنان وخياراته هو بيد أبنائه، وأنّ حصانة لبنان بيد ثلاثي الجيش والشعب والمقاومة، وأن مصلحة لبنان هي عدم الانسياق إلى الخطة الأميركية الإسرائيلية الفاشلة التي خربت المنطقة من جوانبها المختلفة».

ورأى أنّ «جولة هيل هي برسم الأرشيف الإعلامي ومتاحف التاريخ، ويمكنكم أن تحتفظوا بها عند كتابة مقال أو صياغة ملف، ولكن لا أثر عملياً لها».

وأشار إلى أن مفتاح الحل للحكومة داخلي «ومحل هذا المفتاح وطريقه معروف تماماً لكل اللبنانيين، وعدم الاكتراث في البحث عن الحل يؤدي إلى أزمات جديدة»، وقال: «المطلوب إنجاز تشكيل الحكومة للانصراف إلى قضايا الناس».

تقي الدين

بدوره، استنكر رئيس حزب «الوفاق الوطني» بلال تقي الدين، في بيان التدخل المُدان وغير المقبول في الشؤون الداخلية اللبنانية من قبل هيل، مؤكداً أن «ليس من واجباته التدخل في الشؤون اللبنانية».

وشدّد تقي الدين على أن «المقاومة في لبنان ليست ميليشيا، بل هي من نسيج إرادة الشعب اللبناني الرافض للاحتلال الصهيوني للبنان». ورأى أنه «كان من الأجدى للسيد هيل أن يتدخل لردع العدو الإسرائيلي عن اعتداءاته المتكررة على لبنان وسورية وفلسطين، فضلاً عن الخروق اليومية للسيادة اللبنانية حيث يكون تدخله واجباً وملزماً».

واعتبر أنّ «سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها الولايات المتحدة تخدم أعداء لبنان وفي مقدمها العدو الإسرائيلي».

«اللبناني الواعد»

كذلك، استنكر الحزب اللبناني الواعد تصريحات هيل «والتي تدافع عن إسرائيل وتضعها في خانة المعتدى عليها، بينما هي تهدّد لبنان كل يوم وتنتهك سيادته».

كما رفض الحزب تصنيف حزب الله على أنّه منظّمة إرهابية «أوّلاً في الشكل، من غير المسموح استعمال صرح لبناني كبيت الوسط للدفاع عن إسرائيل والنيل من سمعة مكوّن أساسي له تمثيله النيابي والوزاري المحترم فرئاسة مجلس الوزراء كذلك الرئاستين الأولى والثانية مطالَبة بالردّ على المبعوث الأميركي وتحذيره من مغبة التدخل في الشأن اللبناني الداخلي».

أما في المضمون، فرأى الحزب «أنّ التصنيف الإرهابي يطال كلّ المنظّمات والأفراد الرافضة للغطرسة والاحتلال الاسرائيلي، ولبنان كلّه، بحسب المنطق الأميركي، هو بلد إرهابي ومواطنوه هم إرهابيون لأنّهم يطالبون إسرائيل بالانسحاب من مزارع شبعا ويقفون سدّاً منيعاً ومقاوماً بوجه إسرائيل في محاولاتها المستمرّة لخرق السيادة اللبنانية».

وإذ أكد الحزب رفضه لتصريحات هيل، شكلاً ومضموناً، اعتبر أنها «مجرَد قنابل صوتية لا تأثير لها على الواقع اللبناني الداخلي».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى