قصيدة

جهاد الحنفي

سؤالٌ من الطفلةِ البرعم

تَفَجَّرَ في أوجهِ النـُّـوَّم

ألا أيها الحالمون متى

متى يرتقي حبرُكم لدمي؟

أنا طفلةُ الأرض فكرتُـها

وبذرةُ إشعاعِها المـُـلهِم

ولِدتُ هنا، أغنياتُ التـُّراب

ربيعٌ يرتِّلُه كالصلاة فمي

ومجدُ العصورِ وتاريخـُـها

سِوارٌ تأرجَحَ في مِعصَمي

على جبهة ِ الشَّمس ميلادُ أمسي

وفي ثغرِها لِغَدٍ موســمي

أنا كلُّ هذا، فلا تسحقوا…

هامة َالضَّوءِ بالعَبَثِ المظلم ِ

ولا تقتلوا جرأةَ الرِّيح بالصَّمت…

فالصَّمت ُتأويلُ مستسلِم

ولا تصرخوا بهديل مسائي

ولا تُـقلِقوا الفجرَ في مبسمي

دعوا كل شيء لفطرَتِه

أصابـِعُكم شَوَّهتْ أنجمي

أقولُ لكم: حرِّروا أغنياتي

من السُّوقِ والرِّبح والأسهم

على بابِكم نَقَشتْ صرَخَاتي

نزيفَ سؤالي: بمن أحتمي؟

وما زال نـَـزْفيَ منتظراً

على بابكم وهو عني عَمِي

أنا لحمـُـكم قد تناثرتُ في

مساحات صمتِكمُ المجرم ِ

ولكنني سألملـِـم ذاتي

وأرفعُ من أضلعي سُلَّمي

وأشعلُ من وجعي لغة ً

تعيدُ البراكين للمعجم

هو الغدُ عانقتـُـه مؤمناً

ومن عانقَ الغدَ لم يندم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى