إلهام

ولأن بعضاً منك لم يعد يكفيني

وقليلك يلهمني الكثير..

ملأتُ سلالَ الشعرِ كرزاً

وأنا أقطفها من ثغرك

وحبكتُ على جبين القمر جدائل من نور

تدلّت جميعها على كتفي ذات عناق..

بالشعر وحده ألامسك

أدسّ تفاصيلك بين السطور

أحبك كالموت على قافيةٍ ما

وأتمسّك بكَ كقصيدةٍ تسرّبت

من بين أصابعي راقصة..

لا أعرف ما الذي دسسته بكفي يومها

حتى خرجت ضاحكةً لتراقص الغيم..

كان عليكَ أن تعشق التراب لتحبّني !!

أنا المرتبطة بالأرضِ حد الأرق

فكل جزءٍ من عروقي جذرٌ عتيقٌ

يساكن جوف الأرض المثقلة بالأنين..

في كل ليلةٍ أوقد النار في رحم الأرض

كي لا ينطفئ وهجكَ في دمي..

أما أنتَ فعشقتَ حجارة دمشق كامرأة..

تضحك لك سراً..

تغازل خصلات الشعر العالقة على جبينك..

تسحبكَ من بين ذراعيّ

لتأويك في حضن أزقتها حتى الصباح..

وها أنا أهزم اشتياقي لك بالنوم،

بالشعر، بالركض على مساحاتٍ من زرقة كفيك..

بالرقص على صدرك المكشوف للضوء

أتدلّى كسرابٍ من بين خطوط وجهك

أسرق النور من عينيك

لتتحسّسني بحذرٍ فتبتسم

وأذوي بكلي للقاع أنا !!

ريم البندك

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى