صفير: اقتصادنا يواجه تحديات وعلينا العمل جدياً داخلياً وخارجياً

فاز الدكتور سليم صفير برئاسة جمعية مصارف لبنان، بعد انتخاب مجلس إدارة جديد من 12 عضواً لمدة سنتين فازوا بالتزكية.

طربيه

والتأمت الجمعية العمومية العادية السنوية لجمعية مصارف لبنان، وفي مستهل الجلسة، ألقى رئيس الجمعية الدكتور جوزيف طربيه كلمة لخص فيها أهمّ منجزات مجلس الإدارة الحالي، وأعلن فيها ان «معدل نمو الاقتصاد اللبناني في العام 2018 تراوحت بين 0.25 و1.0 وهذا النمو يعتبر غير كاف لتامين فرص عمل جديدة بالوتيرة المطلوبة ولتامين النهوض بل الرخاء الاقتصادي المنشود، في حين شهدت المديونية العامة في 2018 تطوراً سلبياً اذ ارتفع الدين العام بنسبة تزيد عن 7 قياسا عن العام السابق كما تجاوز نمو الدين العام الى حد كبير معدل النمو الاقتصادي حيث ارتفعت نسبته الى 150 من الناتج المحلي الإجمالي مما يؤشر الى منحى سلبي قي غياب المعالجات ويستدعي بالتالي ضبط لعجز المالية العامة طال انتظاره لتثبيت مستوى المديونية ومن ثم تراجعها».

وأضاف طربيه انه «في العام 2018 شهد الوضع النقدي فترة وجيزة من القلق جراء تأخير تشكيل الحكومة وموجة من الشائعات، الا إننا استطعنا وبالتعاون مع مصرف لبنان الحفاظ على الاستقرار النقدي وعلى أسعار الصرف ولو باكلاف متزايدة، الامر الذي أدّى الى ارتفاع الفائدة بين المصارف وعلى الودائع بوتيرة استثنائية نظراً لوضع السيولة في سوق الليرة اللبنانية».

وأكد طربيه انه «على الرغم من الظروف الداخلية والخارجية الدقيقة حافظ القطاع المصرفي في العام 2018 على اداء مقبول واستطاعت المصارف تحمّل الضغوط الناجمة عن المناخ التشغيلي المحيط بعملها»، ومشدداً على «التزام القطاع المصرفي اللبناني بتطبيق قواعد الامتثال، الى آليات مكافحة تبييض الأموال، ومحاربة تمويل الإرهاب من خلال الآلية التي وضعها المصرف المركزي وقبول المرجعيات الدولية بها».

كما أشار الى «التحديات الخارجية الذي يتعرض لها القطاع المصرفي بالإضافة الى تواصل العوائق الداخلية عبر مزيد من الضغوط الضريبية الذي بدا يتعرض لها القطاع منذ ما قبل الانتخابات النيابية الأخيرة».

وأثنى على «الجهود التي تبذل لاقرار موازنة 2019»، آملاً بـ»إعطاء الأولية المطلقة للوضع الاقتصادي للخروج من دائرة الركود وتحفيز النشاط في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية»

ثم ناقشت الجمعية التقرير السنوي للمجلس لعام 2018 ووافقت عليه. وبعد الاطلاع والموافقة على تقرير مفوضي المراقبة عن حسابات الجمعية لسنة 2018، أبرأت ذمة مجلس الإدارة الحالي وناقشت وأقرت الموازنة التقديرية لسنة 2020.

على الأثر، انتقلت الجمعية الى انتخاب مجلس إدارة جديد من 12 عضوا لمدة سنتين، وفاز بالتزكية المرشحون:

وعقب إعلان فوز المرشحين، اجتمع المجلس المنتخب، وانتخب بدوره هيئة مكتب المجلس:

واثر الانتخابات، تحدث صفير، متوجها بالشكر الى أعضاء المجلس على الثقة التي أولوه إياها، مؤكداً أن «الجمعية ركن أساسي من الهيئات الاقتصادية اللبنانية تمثل قطاعاً حيوياً يؤدي دوراً ناشطاً وفعّالاً في دعم الاقتصاد الوطني بقطاعيه العام والخاص»، وشدد على «ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور مع أعضاء الأسرة المصرفية كافة وعلى استمرار التعاون الوثيق مع السلطات النقدية، ولا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها المنطقة، وفي ظل تطورات متسارعة تشهدها الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في بلدان مجاورة، وعلى وجوب دعم سياسة الحفاظ على الاستقرار النقدي التي ينتهجها المصرف المركزي، في الداخل، ومتابعة التواصل والتعاون مع المرجعيات المالية الإقليمية والدولية، في الخارج».

واعلن رئيس جمعية المصارف ان « اقتصادنا يواجه تحديات والأمر يتطلب منا العمل الجدي على المستويين الداخلي والخارجي»، واليوم بدأت مرحلة جديدة نأمل من خلالها تحقيق فرق لمصلحة الوطن والاقتصاد والشعب وسنكون منفتحين على الاطراف كافة وجمعية المصارف للجميع.

واضاف صفير «من الضروري تعميق التنسيق مع المصرف المركزي وتأمين حضور فاعل للبنان في المؤتمرات الدولية »

وتابع صفير: «في هذه المناسبة، أشكر وسائل الإعلام ومتابعتها لشؤون القطاع المصرفي ومواكبتها لنا. كما أتْوَجّه بِالشِكِرْ لكل الزملاء في القطاع، ولا سيما أعضاء مجلس إدارة جمعية المصارف على الثقة التي منحوني إياها، وحمّلوني من خلالها مسؤولية رئاسة الجمعية في هذه الظروف الإستثنائية.

إقتصادنا يواجه تحديات نَعْمل ما بوسعنا لمواجهتها، وتعزيز مستوى القطاع الحيوي بما يُعَزِّزْ الوضع الاقتصادي ويؤَمِّن الاستقرار الاجتماعي العام المطلوب وطنياً، فنعيد الثقة لمشروع الدولة.

إن الأمر يتطلب منّا ا جدّيا على مُسْتَوَيَيْن/ داخلي وخارجي، لمتابعة النجاحات التي استطاعت الجمعية تحقيقها خلال مسيرتها المستمرة منذ أكتر من 60 سنة. أشكر كل السابقين الذين تحملوا المسؤولية طوال الفترة السابقة، وفي المرحلة المقبلة سنعمل على تكثيف الجهود المشتركة لتحقيق الآتي:

– تطوير حضور الجمعية كعامل مُؤَثِّر برسم السياسة الإقتصادية والمالية والضرائبية في لبنان، والسّعي مع المسؤولين لإستشارة الجمعية قبل اتخاذ القرارات.

-إستكمال هيكلية الأنظمة المعمول بها ضمن الجمعية لجعلها أكتر إنتاجية.

-تعزيز شبكة التواصل المستدامة مع الهيئات الإقتصادية المختلفة والإدارات الرسمية المعنية.

-تطوير استراتيجية الإعلام ووسائل التواصل لتقريب المسافات مع كل الشرائح المجتمعية، وإيصال الصورة الحقيقية عن القطاع بما يعنيه التّصدّي للحملات التي تستهدفه.

-تعميق التنسيق مع حاكمية المصرف المركزي والجهات الرقابية بهدف إستكمال تطوير الأنظمة المصرفية المعمول فيها وتحسين أدائها، وتأكيد التزامنا المطلق بالمعايير والإجراءات الدولية.

-إنشاء وحدة متخصصة بكفاءات عالمية، مُهِمّتها متابعة تَطَوُّر الأنظمة المصرفية العالمية وتأمين حضور فاعل للجمعية في الندوات الدولية.

-تعزيز إمكانات الجمعية من خلال تطوير جهاز الأبحاث والدراسات، والإهتمام المباشر بمناطق الانتشار، بهدف التفاعل مع القوى الاقتصادية اللبنانية في الخارج، وهي إِحدى أهم ركائز الإقتصاد اللبناني.

اليوم ابتدأت مرحلة جديدة نأمل من خلالها أن نحقق فَرقاً لمصلحة الوطن والإقتصاد والشعب. سنكون مِنْفِتْحين على كل الأفكار والاقتراحات الّتي يمكنها أن تْساهم بتحسين حضور الجمعية وتطوير آدائنا الاقتصادي، ومن حقّ كل مصرف أن يوصّل صوته للجمعية، بمعزل عن حجمه، فالجمعية للكل».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى