السبت , 24 أغسطس 2019

العدد:3016 تاريخ:24/08/2019
Home » Article » لبنان يحتفل بيوم النصر… و«القومي» لترسيخ ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة الحريري في واشنطن: إيجابيات مالية وتوقعات متفائلة مع مؤسسات التصنيف

إيران تستعيد السبت ناقلتها المحتجزة... وسورية تستعدّ للنقلة النوعية في معارك إدلب
لبنان يحتفل بيوم النصر... و«القومي» لترسيخ ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة
الحريري في واشنطن: إيجابيات مالية وتوقعات متفائلة مع مؤسسات التصنيف

أغسطس 14, 2019 أولى تكبير الخط + | تصغير الخط -

كتب المحرّر السياسيّ

اليد العليا لمحور المقاومة تبدو ثابتة الحضور في ذكرى انتصار المقاومة في حرب تموز 2006. ففي 14 آب 2006 كانت نهاية الحرب التي خرجت منها المقاومة ترفع شارة النصر وتؤكد مقولة التحرير عام 2000 أن «إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت». وفي الذكرى تأكيدات من طهران ودمشق وبيروت وفلسطين على معاني النصر، وحضور لمعادلات جديدة تؤكد أن ما جرى شكل نقطة بداية لمسار لا يزال مستمراً. ففي حرب الناقلات التي اشتعلت بين مضيق جبل طارق ومضيق هرمز، أكدت المعلومات أن إيران ستستعيد ناقلتها المحتجزة لدى سلطات جبل طارق بقرار بريطاني وتشجيع أميركي دون مقايضتها بالناقلة البريطانية، التي سينظر في أمرها لاحقاً، وربما يفرج عنها، لكن الخطوة الأولى مطلوبة من بريطانيا، كما قالت مصادر متابعة لملف الناقلات الذي يختزن كل عناصر التجاذب والتوتر ومصادر القوة بين الحلفين المتقابلين على ضفاف مضيق هرمز، إيران من جهة ومقابلها كل أطراف الحلف الأميركي البريطاني الخليجي الإسرائيلي على الضفة المواجهة. وليس بعيداً وفي الساحة الفاصلة لحروب المنطقة التي شكلتها سورية ولا تزال، وحيث الجغرافيا الوحيدة التي تتحرك فيها القوات وتتغيّر فيها المعادلات، يبدو أن ساعة النقلة النوعية في الحرب التي يخوضها الجيش السوري بدعم روسيا والحلفاء لم تعد بعيدة مع إحكام الطوق حول مدينة خان شيخون التي ارتبط اسمها بتأريخ التحولات النوعية في مسار الحرب.

في ذكرى النصر يستحضر اللبنانيون تاريخ تلك المرحلة وما فيها من شموخ وكبرياء وعزة، رغم التضحيات والمجازر والخراب والدمار، فقد خرج لبنان البلد الصغير منتصراً بإمكانيات متواضعة على القوة العظمى في الشرق التي مثلها كيان الاحتلال لأكثر من نصف قرن، فرض خلالها معادلاته على الجيوش العربية واحتلّ ما شاء من الأراضي العربية، وجعل التهديد بالحرب سبباً كافياً كما التلويح بوعد عدم خوضها، لفرض العصر الإسرائيلي على المنطقة، التي دخلت مع النصر في 14 آب 2006 عصر المقاومة، وفقاً لمعادلة رسمها في خطاب النصر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بقوله، ولى زمن الهزائم وبدأ زمن الانتصارات.

في ذكرى النصر قال الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان له بالمناسبة إنّ الانتصار أظهر مصادر القوة اللبنانية بالاستناد إلى ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة التي يجب ترسيخها، كما أظهر معادلات قدرة الردع بوضع المطار مقابل المطار والمرفأ مقابل المرفأ، ساخراً من التهديدات الإسرائيلية بحرب مدمّرة، داعياً لاستثمار هذه الإنجازات في خطة لتحرير المناطق المحتلة من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ولحماية استثمار لبنان لثروته من النفط والغاز التي تتعرّض لمخاطر الأطماع الإسرائيلية، متوجهاً للحكومة بالدعوة لإنهاء ملف النازحين السوريين عبر حوار مباشر مع الحكومة السورية.

على المسار الحكومي عطلة الأعياد وسفر رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن يجعلان الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء مؤجلة للأسبوع المقبل، وبالانتظار يواصل الرئيس الحريري اجتماعاته بالمسؤولين عن الملف المالي في وزارة الخزانة الأميركية، ويستعد للقاء مدراء في وكالات دولية للتصنيف الائتماني، وتتحدث مصادر متابعة عن إيجابيات وتوقعات متفائلة.

وأكد الحزب السوري القومي الاجتماعي بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لانتصار 14 آب 2006، أنه في الرابع عشر من آب 2006، رفع لبنان رايات النصر، في حين جرّ العدو الصهيوني أذيال الهزيمة، بعد حرب عدوانية شنّها لتصفية المقاومة وإقامة «شرق أوسط جديد». وفي تلك الحرب استخدم العدو ما يسمّى «نخبة» قواته وكلّ آلته الحربية الفتاكة واستفاد من أقصى درجات الدعم الأميركي على مدار الساعة.

وقال إنّ حرباً عدوانية بضخامة حرب تموز ـ آب 2006، حظيت بدعم أميركا وحلفائها الغربيين وأدواتها في المنطقة، وترافقت مع مجازر ارتكبت بحق الأطفال والمدنيين وسياسة الأرض المحروقة، كانت كفيلة بأن تسقط دولاً وجيوش، غير أنّ لبنان لم يسقط، لا بل هو من أسقط «إسرائيل» وأسقط كلّ من وقف معها وساندها في حربها ومجازرها.

وشدد على أنّ الانتصار الذي تحقق في 14 آب 2006، تأسّست عليه معادلات جديدة، باتت راسخة في أيّ مواجهة مقبلة، أبرزها معادلة الردع، المطار بالمطار والمرفأ بالمرفأ والمصنع بالمصنع، وكذلك معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي أثبتت جدواها. وما الانتصار الثاني الذي تحقق على الإرهاب في سلسلة الجرود الشرقية للبنان سوى ترجمة ميدانية لقوة وفاعلية معادلة الجيش والشعب والمقاومة.

وأضاف: لأنّ لبنان انتصر، وفرض قواعد جديدة ومعادلات مجدية، فإننا ننظر بازدراء إلى كلّ من يهدّد لبنان بـ «حرب مدمّرة»، سواء صدر هذا التهديد عن قادة العدو الصهيوني أنفسهم، أو عن بعض وكلائهم وأدواتهم الذين لا زالوا يتوهّمون بأنّ «اسرائيل» قوة لا تُقهر! أما مَنْ لم يصدّق بإنّ «اسرائيل» هُزمت في لبنان، عليه أن يقرأ جيداً تقرير «فينوغراد» وملحقاته، وأن ينظر إلى حالات الوهن والرعب والخوف التي تسيطر على جنود العدو وضباطه، وأن يقرأ في المقابل إنجازات المقاومة والجيش في لبنان وسورية والعراق.

وشدّد «القومي» على أهمية التمسك بعناصر قوة لبنان، لا سيما ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وبأن نستثمر في عناصر القوة هذه، لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الجنوبي من قرية الغجر، ولمنع العدو من سرقة حقول الغاز والنفط، ومواجهة انتهاكاته للسيادة اللبنانية بحراً وجوا وبراً. وهذه أولويات وطنية، والكلّ مطالب بأن يعمل تحت سقف هذه الأولويات. ونأسف لأنّ البعض في لبنان يتبرّع بنقل رسائل التهديد «بحرب مدمّرة» على لبنان، علماً أنّ مفعول رسائل التهديد لا يصيب إلا حامليها…!

وأكد أولوية تحصين لبنان، من خلال تثبيت دعائم الوحدة والاستقرار وحماية السلم الأهلي، ففي تثبيت هذه المرتكزات الثلاثة مصلحة للبنان واللبنانيين. كما نؤكد بأنّ التحصين الوطني يتطلب الخروج من نفق النظام الطائفي المظلم، إلى رحاب دولة المواطنية المدنية الديمقراطية القوية والقادرة والعادلة، والقضاء على آفة الطائفية والمذهبية التي لا تنتج إلا الفتن والأزمات.

ودعا الحكومة اللبنانية مجتمعة إلى أن تضع البوصلة في الاتجاه الصحيح تحقيقاً لمصالح لبنان واللبنانيين. وأن لا تتقبّل أيّ إملاء خارجي، يمنعها من التواصل والحوار مع الحكومة السورية، في وقت يحتاج لبنان إلى سورية لتصدير إنتاجه وازدهار تجارته، ولحلّ أزمة النزوح. وأن ترفض أيّ مسار يؤدّي إلى توطين الفلسطينيين والإطاحة بحق العودة. وأمام الحكومة مجتمعة فرصة للسير في الاتجاه الصحيح، ومواجهة الضغوط التي تمارَس على لبنان من خلال العقوبات تحت عناوين استهداف مقاومته.

وقال «القومي» في بيانه «إننا في ذكرى 14 آب، إذ نؤكد على التمسك بخيار المقاومة، فإننا نتوجّه إلى الشهداء الذين ارتقوا، إلى كلّ مقاوم صمد وضحّى واستبسل، إلى الناس وقد التفّت حول المقاومة والجيش، إلى كلّ هؤلاء نتوجّه بتحية إكبار، لأنهم حققوا النصر للبنان، وألحقوا الهزيمة بأعتى قوة عنصرية معادية.

وأكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان لبنان شعباً ومقاومة أثبت للعالم إمكانية هزيمة الكيان الصهيوني، ولا يمكن لهذا الكيان مهما أراد أن يقوم بشن الحروب وإشعال النار وإراقة الدماء ضد شعوب هذه المنطقة.

دخلت الحركة السياسية محلياً، في اجازة منذ يوم السبت الماضي وتستمر حتى مطلع الأسبوع المقبل اذ يصادف غداً عيد السيدة العذراء، حيث من المتوقع ان يواصل المعنيون إجازاتهم الصيفية لمناسبة عيدي الاضحى والسيدة، علماً أن كل الانظار تتجه نحو الولايات المتحدة الأميركية التي يزورها الرئيس سعد الحريري وسوف يلتقي غداً الخميس وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وعدداً من المسؤولين الأميركيين.

وتلفت مصادر متابعة لزيارة الحريري لواشنطن لـ«البناء» إلى أن رئيس الحكومة يذهب الى الولايات المتحدة مرتاحاً، فهو منذ لقاء المصارحة والمصالحة في بعبدا بات هامش مواقفه واسعاً، ولن يكون اسير تسوية سياسية كانت تدفعه مرات عدة الى مسايرة الوزير جبران باسيل وغض النظر عن الكثير من الامور، صحيح أنه ملتزم التسوية الرئاسية مع رئيس الجمهورية، لكنه أيضاً متمسك بالطائف وصلاحيات مجلس الوزراء والتوازنات السياسية. ولفتت المصادر الى ان الحريري سوف يتحدث للأميركيين عن حزب الله لجهة انه مكوّن أساسي في البلد وممثل في مجلس النواب والوزراء والتعاطي معه أمر طبيعي، من دون ان يعني ذلك ان الحريري سوف يطلب من الأميركيين تخفيف العقوبات الاقتصادية على الحزب. واعتبرت المصادر ان رئيس الحكومة سوف يناقش مع الأميركيين الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، والإصلاحات التي قامت بها الحكومة وضرورة الفصل بين لبنان الدولة وحزب الله في سياق ضغوط واشنطن الاقتصادية على حزب الله. ورأت المصادر ان الحريري سيبحث مع المسؤولين الأميركيين ملف ترسيم الحدود فضلاً عن الدعم العسكري للجيش اللبناني، وسوف يؤكد التزام لبنان بـ1701 والقرارات الدولية.

والتقى الحريري في واشنطن مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي بحضور الوزير السابق غطاس خوري. وجرى البحث في الإجراءات المالية ولا سيما ما يتعلق بقطاع المصارف. وأبدى المسؤول الأميركي ارتياحه لسياسة مصرف لبنان وما تقوم به المصارف اللبنانية.

في المقابل، لفت وزير الشباب والرياضة محمد فنيش في حديث لوكالة «المركزية» الى «ان تاريخ «الأميركان» معروف بعدوانيتهم تجاهنا ومواقفهم المُنحازة لإسرائيل ومشاريعهم التي لا تخدم المنطقة». وفي حين شدد على «اولوية انتظار نتائج زيارة واشنطن وما سيُعلنه الرئيس الحريري في شأنها لنبني على الشيء مقتضاه»، اشار الى «أن هناك قوى سياسية مسؤولة معنية في كيفية التعامل والتعاطي مع مواقف الدول الخارجية بما يحفظ تماسكنا الداخلي ومصلحتنا الوطنية ووحدتنا وسيادة واستقلال لبنان»، وأكد «أن الجوّ في البلد جيّد والمهم ألا نسمح للأميركي بالدخول علينا كي يُعكّره او يُسيء لأي طرف داخلي».

الى ذلك ينتقل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نهاية الاسبوع إلى مقره الصيفي في بيت الدين وكان الرئيس عون تواصل هاتفياً يوم الاثنين برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان وبحث مع كل منهما تطورات الاوضاع المحلية.

وأكدت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«البناء» أن اتصال الرئيس عون بالنائب جنبلاط كان إيجابياً، لافتة الى ان لا شيء يمنع ان يزور رئيس الاشتراكي الرئيس عون في مقره الصيفي في بيت الدين، ونحن كنا دوماً على استعداد لتطوير العلاقة مع رئيس الجمهورية وسوف نعمل على ذلك بعد لقاء المصالحة. ومع ذلك اعتبرت المصادر أن هناك اموراً كثيرة يجب عدم المس بها معتبرة ان ملف التعيينات على ابواب مجلس الوزراء، وبالتالي لا أحد يمكنه التدخل في التعيينات المتصلة بالطائفة الدرزية طالما نحن لا نتدخل بالتعيينات المسيحية او غيرها.

وليس بعيداً ترددت معلومات ان الرئيس نبيه بري يتجه لإحياء لقاءات الحزب الاشتراكي – حزب الله والتي كانت قد بدأت بلقاء واحد يتيم على امل إجراء مصالحة بين الحزبين تعيد الأمور الى ما كانت عليه قبل ان تتوتر على خلفية قرار وزير الصناعة وائل ابو فاعور في ما خص إبطال قرار وزير الصناعة السابق حسين الحاج حسن في ما خص معمل الاسمنت في عين دارة.

وتوقعت اوساط سياسية لـ«البناء» ان تعود جلسات مجلس الوزراء الأسبوع المقبل بشكل متتالٍ، مع اتفاق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على ضرورة تكثيف الجلسات لأن امام الحكومة ملفات كثيرة تتصل بالتعيينات والوضع الاقتصادي وسيدر وماكينزي.

في غضون ذلك، حطّت وزيرة الداخليّة والبلديّات ريّا الحسن في الديمان، حاملة للبطريرك الماروني ملفاً يوضح حقيقة ما يحصل خلال تحقيقات فرع المعلومات والتي كانت محط انتقاد البطريرك الراعي الاسبوع الماضي. وقالت الحسن من الديمان ان «الشعبة» لا تقوم بأي استهداف لأية طائفة، وانا أجزم بذلك، ومتأكدة منه، ونحن نعمل بكل شفافية وحرفية، لافتة الى انها سلمت البطريرك الراعي بعض التقارير والقرائن بأن الموقوفين لا يتعرضون لأي نوع من التعذيب والتنكيل، وأضافت «الاهم ان ما من احد معصوم عن الخطأ، ولكن في الوقت نفسه علينا الا نقحم الأجهزة الأمنية بأية مناكفات سياسية لانها تضر بسمعتهم وبسمعة لبنان. ومن الضروري ان نحيد الأجهزة الأمنية والقضائية من قيادة الجيش، لأمن الدولة، والأمن العام، للأمن الداخلي، عن المناكفات السياسية، ويجب أن لا يتعرضوا لأية حملة، لأنها تضر بنا كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين».

لبنان يحتفل بيوم النصر… و«القومي» لترسيخ ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة الحريري في واشنطن: إيجابيات مالية وتوقعات متفائلة مع مؤسسات التصنيف Reviewed by on . كتب المحرّر السياسيّ اليد العليا لمحور المقاومة تبدو ثابتة الحضور في ذكرى انتصار المقاومة في حرب تموز 2006. ففي 14 آب 2006 كانت نهاية الحرب التي خرجت منها المقا كتب المحرّر السياسيّ اليد العليا لمحور المقاومة تبدو ثابتة الحضور في ذكرى انتصار المقاومة في حرب تموز 2006. ففي 14 آب 2006 كانت نهاية الحرب التي خرجت منها المقا Rating:
scroll to top