الجمعة , 15 نوفمبر 2019

العدد:3068 تاريخ:15/11/2019
Home » Article » دموع الأشجار

دموع الأشجار

أكتوبر 17, 2019 بواسطة: الشاعر خضر حيدر ثقافة وفنون تكبير الخط + | تصغير الخط -

الشاعر إسماعيل حيدر

غربانٌ سوداء غامقة، تحوم على الأشجار، قريباً من شرفتي

تطلق أصواتها الغريبة، الكئيبة.

نهر يتدفق منذ بدء التكوين، منساباً جسراً بعد جسر!

الجسرُ الذي راح يبكي على ضوء القمر، كان وحيداً..

نادى على الماء، أن يجري بقربه، ليطفئ نار الأشجار.

قالت الشجرة للريح والنار:

سأحني هامتي قليلاً، وأبقى خضراء.

الأشجار تُجَنُّ أيضاً بحثاً عن أناقتها!

إذا مرّت جنازة، تبكي الأشجار..

حزنها يجري على الورق والأغصان

خشب التابوت مثلنا، له أم تذرف الدمع عليه.

أظنّها تفكر وتفرح وتتألم مثلنا، تلك الأشجار والطيور والزواحف السائرة في السهول والجبال والأودية والغابات.

تعيش وتتكاثر، وتمضي فاسحة الطريق أمام مَن سيأتي بعدها من أجيال تالية.

الأشجار والزهور والورود لم تتناحر يوماً.

ينبغي أن نتعلّم السلام من الحقول والغابات.

الشجرة النابتة في الصخر..

تأنس إلى ظلّها..

لكنها، كل يوم،

ترفع يديها إلى السماء.

الشجرة تنزف روحها الخضراء،

لكنها تموت واقفة..

تسمو برماد أغصانها المحترقة

كنصب تذكاري يخلد شهيدات الأشجار.

دموع الأشجار Reviewed by on . الشاعر إسماعيل حيدر غربانٌ سوداء غامقة، تحوم على الأشجار، قريباً من شرفتي تطلق أصواتها الغريبة، الكئيبة. نهر يتدفق منذ بدء التكوين، منساباً جسراً بعد جسر! الجسر الشاعر إسماعيل حيدر غربانٌ سوداء غامقة، تحوم على الأشجار، قريباً من شرفتي تطلق أصواتها الغريبة، الكئيبة. نهر يتدفق منذ بدء التكوين، منساباً جسراً بعد جسر! الجسر Rating:
scroll to top