الثلاثاء , 25/09/2018

العدد:1426 تاريخ:25/09/2018
Home » Article » حرب التمديد: طلاق الثلاثية بالثلاثة وزواج أحاديّ من إعلان بعبدا

روسيا في أوكرانيا و«إسرائيل» في رعب والأسير وفضل شاكر للإعدام
حرب التمديد: طلاق الثلاثية بالثلاثة
وزواج أحاديّ من إعلان بعبدا

مارس 19, 2014 أولى تكبير الخط + | تصغير الخط -

كتب المحرر السياسي :

دخلت روسيا بجيشها إلى أوكرانيا من بوابة شبه جزيرة القرم وبوابة المواطنين الذين يحملون الجنسية الروسية، أو الذين يتحدّرون من أصول روسية، أو الذين يرغبون بالحصول على الجنسية الروسية، فسقطت شبه الجزيرة بيد الجيش الروسي قبل أن تدخلها الأساطيل المرابطة على سواحلها، وصارت روسيا في أوكرانيا ملف خاص عن حرب القرم ص 7 .


إقامة «إسرائيل» كانت مختلفة فسكنت في الرعب والذعر، وهي تتحفّز لتلقي صفعة لا تعلم من أين ستأتي ولا أي منطقة من جسدها ستستهدف لتبدأ التعليقات تنال من الخطوة الطائشة التي تسبّبت بحالة قد تدوم لأشهر، وتكلف اقتصاديات الكيان وموازنة حكومته مليارات الدولارات قبل أن تقع الضربة المنتظرة .

إلا لبنان سكن في بيت الطاعة الذي أخذه إليه رئيس الجمهورية عقاباً على عدم سير اللبنانيين بالتمديد، فصارت الثلاثية التي تقوم على تكامل الشعب والجيش والمقاومة طالقةً بالثلاثة بلا جرم ترتكبه، سوى أنها حمت لبنان ورفعت مكانته بين الدول والأمم وأرعبت عدوّه فسمّيت «خشبية» لتحلّ مكانها ثلاثية شعب وجيش وقيم مشتركة، يتساءل اللبنانيون عن ماهيّتها إن لم تنجح المقاومة بالتحوّل لأهمّيتها كتعبير عن التمسّك بالكرامة الوطنية، فهل هي قيم الحرب الأهلية، أم قيم الطائفية أم قيم المحسوبية أم قيم الفساد؟

الثلاثية الذهبية للشعب والجيش والمقاومة صارت طالقة بالثلاثة، والزواج من إعلان بعبدا يصرّ أن يكون أحاديّاً بعدما صار ميثاقاً وطنياً حسب كلام رئيس الجمهورية، والإعلان هو مجرد استعارة لعبارات وردت في نتائج الحوار الذي جرى في المجلس النيابي عام 2006 وليس فيها من جديد ولا من مبرّر لهذا التمجيد، سوى الإيحاء لمن يكيدون للمقاومة أنها إعلان انضمام لأحلافهم بما تضمره من دعوة لا يتضمنها الإعلان لانسحاب حزب الله من سورية.

الثلاثية ارتضت البقاء في البيت الزوجي رغم الإصرار على إعلان بعبدا زوجة ثانية، فأصرّ الزوج على الطلاق، لأن الزوجة المتفانية تقوم بتنظيف فناء الدار من مستنقعات لا تجلب إلا البعوض .

أسئلة حول ما طرحه سليمان

الأسئلة التي يريد اللبنانيون أجوبة عليها هي من نوع:

– هل ما بشّر به الرئيس من تسليح للجيش سيضم شبكات دفاع جويّ أم لا، ولا يهم الباقي كله، لأنه من دون شبكات دفاع جوي عصرية وحديثة سيكون تسليح الجيش بهبة سعوديّة ورعاية فرنسية مجرّد تحريض للاستعداد للفتنة بين الجيش والمقاومة؟

– هل سيكون بديل وجود حزب الله في سورية إعلان تعاون الجيشين اللبناني والسوري لتنظيف المناطق الحدودية من التجمّعات الإرهابية، لأن أي بديل آخر هو ترك لبنان مستباحاً كقاعدة تسرب للإرهاب نحو سورية والعودة بالسيارات المفخخة والانتحاريين إلى لبنان؟

– هل سيكون لدى الجيش اللبناني قرار بالردّ الفوري على أي عدوان؟

خلاف ذلك سيكون الطلاق مع الثلاثية والزواج مع إعلان بعبدا، انكشافاً للبنان أمام عدوان الثنائي «الإسرائيلي» القاعدي، والمشكلة أن الذين وصفوا الثلاثية بالمعادلة الخشبية، وتمسّكوا بإعلان بعبدا كميثاق وطني جديد لم يقولوا شيئاً من المطلوب ولا يبدو أنهم سيقولون.

النقطة المضيئة في ظلام الخطابات وظلمها، كان ما جرى على المستوى القضائي بصدور القرار الاتهامي بحق أحمد الأسير وفضل شاكر، طالباً الإعدام لهما كإرهابيين يبدو من حسن الحظ أنهما لم يدخلا سجن رومية ليعلنهما سجناء إمارة رومية، أميرين جديدين عليهم ملف خاص عن سجن رومية ص 4 .

«14 آذار» تناور لشطب المقاومة

أما على الصعيد الداخلي اللبناني، فإن الاجتماع السابع للجنة الوزارية المعنية بصوغ البيان الوزاري لم يُفضِ إلى بتّ بند المقاومة بسبب تعنت وزراء «14 آذار» وعدم السير في الصيغة الوسطية التي أعدّها الوزير وائل أبو فاعور، ما يطرح علامات استفهام حول حقيقة نيّات هذا الفريق. وما إذا كان يريد فعلاً للحكومة المثول أمام مجلس النواب لتبدأ في معالجة الملفات الساخنة، خصوصاً الملف الأمني وما يتعلق بمواجهة الإرهاب، مع العلم أن محاولة التهرب من إدخال بند المقاومة في البيان الوزاري سيؤدي حكماً إلى تطيير الاتفاق حول ضم مقررات الحوار الوطني إلى البيان.

وانطلاقاً مما حصل في اجتماع اللجنة الوزارية عصر أمس فإن الكثير من التساؤلات طُرح ليلاً حول خلفيات وأهداف هذا التعطيل، ليس للاتفاق على البيان الوزاري، بل أيضاً على عمل الحكومة وما إذا كان فريق «14 آذار» يريد إبقاءها في حال تصريف أعمال، خصوصاً أن هذا الفريق أعاد أمس نسف الصيغة المبدئية التي كانت جرت مناقشتها في الجلسات السابقة، وتساءلت مصادر وزارية في فريق 8 آذار ما إذا كانت هناك رغبة لدى الفريق الآخر بإبقاء الحكومة في حال تصريف للأعمال، وتالياً هل أن هذا القرار له أبعاد خارجية؟

وبحسب المصادر فالواضح أن حلحلة بند المقاومة تنتظر إيعازاً من رئيس «المستقبل» سعد الحريري لوزرائه للسير بصيغة توافقية حول بند المقاومة، وحتى لا تستبعد المصادر أن يتطلب الأمر «كلمة سر» سعودية لحلحلة الأمور، إذا كانت هناك رغبة في مثول الحكومة أمام مجلس النواب لنيل الثقة. وأبدت المصادر قلقها البالغ حيال هذا التعطيل من قبل فريق «14 آذار». وذهبت المصادر إلى حدود نعي عمل اللجنة الوزارية.

وحسب المعلومات التي توافرت لـ«البناء» مساء أمس، فإن فريق «14 آذار» قد مارس عبر وزرائه مناورة واضحة لشطب المقاومة من الموقف الرسمي اللبناني، وتالياً رفع الغطاء عنها دولياً، بينما تصر 8 آذار على المقاومة التي هي حق شرعي ودولي وحق اللبنانيين في مقاومة العدو «الإسرائيلي».

وفي ضوء الجدل الذي دار في الجلسة، طلب رئيس الحكومة تمام سلام من الوزراء العودة إلى قياداتهم على أمل أن يتم بعد غد الاثنين بتّ هذه المسألة، مع العلم أنه تم الاتفاق على موضوع إعلان بعبدا بصيغة موسعة وعامة، تؤكد على قرارات الحوار في مجلس النواب وبعبدا.

مصادر 8 آذار

وفق مصادر 8 آذار أيضاً، فإن ما زاد الطين بِلّة خطاب رئيس الجمهورية الذي انتقد صراحة مثلث الجيش والشعب والمقاومة، مستبدلاً إياه بمثلث وهمي وسطحي، وقد وصفته المصادر بأنه خطاب لا يزيد من مشكلة البيان الوزاري فحسب، بل يساهم في تلبّد الأجواء العامة، مشيرة إلى أن توصيفه بأن بيان بعبدا أسمى من البيان الوزاري هو غير منطقي وغير دستوري. فالبيان الوزاري يحظى بموافقة مجلس النواب، بينما إعلان بعبدا هو مجرد بيان ناتج عن جلسة حوارية بغض النظر عن صحة مضمونه أو عدم صحته.

اجتماع اللجنة

وكانت اللجنة الوزارية عقدت اجتماعاً لها عصر أمس في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام.

وأوضح الوزير وائل أبو فاعور بعد الاجتماع أن «الأمور بقضية البيان الوزاري ليست مقفلة والأفق ليس مسدوداً»، ليضيف «أن اللجنة ستعود للاجتماع عصر يوم الاثنين وستجرى خلال اليومين المقبلين مداولات سياسية داخل اللجنة وخارجها على أمل الوصول إلى تفاهم، ما يخرج البيان الوزاري في الجلسة المقبلة».

وأشار إلى أنه «تم تداول عدد كبير من الصيغ ولم تحظَ كلها بالتفاهم». وأوضح أنه «تم تذليل إعلان بعبدا بالوصول إلى صيغة مرضية والنقاش حول قضية المقاومة لا يزال مستمراً». وقال «هناك اتفاق على مسألة حق لبنان بمقاومة «إسرائيل»، ولكن هناك إشكالية أين تقف حدود الدولة ومرجعيتها».

أما الوزير الكتائبي سجعان قزي فقال «لم نتوصل إلى حل نهائي، ولكن لسنا أمام الحائط المسدود». أضاف «إن كل فريق متمسك بموقفه حول البيان».

وقالت مصادر وزارية إن وزراء «14 آذار» تراجعوا عن مضمون النقاشات التي كانت حصلت في جلسات سابقة، حيث لم يكتفوا برفض إدخال «حق اللبنانيين» في مقاومة الاحتلال «الإسرائيلي» بل يريدون توصيفاً غير منطقي هو أقرب إلى رفض كلمة المقاومة بالكامل. أضافت إن وزراء الفريق الآخر رفضوا صيغتي الرئيس بري والوزير أبو فاعور وطرحوا عبارات أقرب إلى «الشاعرية» منها إلى حفظ حق لبنان واللبنانيين بمقاومة الاحتلال، ما يؤدي إلى إسقاط عناصر قوة لبنان في مواجهة «إسرائيل» واعتداءاتها.

وأكدت مصادر وزارية أخرى أن عمل اللجنة وصل متعثراً جداً وأنه بات يمكن القول دخلنا في مأزق، حيث إن أي فريق من الفريقين على الطاولة لن يستطيع إقناع الآخر بوجهة نظره بشأن المقاومة.

غير أن المصادر ألمحت إلى أن الاتفاق على تأجيل الاجتماع إلى الاثنين كان من باب ترك المجال أمام القيادات السياسية علّها تعثر على مخارج للعقد الموجودة.

اتصالات سبقت الاجتماع

وكان سبق اجتماع اللجنة الوزارية أمس سلسلة اتصالات مكثفة بهدف الوصول إلى توافق حول فقرة «المقاومة» فزار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد رئيس الحكومة تمام سلام، بينما قام عضو كتلة «المستقبل» وزير الداخلية نهاد المشنوق بزيارة النائب وليد جنبلاط في كليمنصو بعد أن كان قد زار الوزير وائل أبو فاعور رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة أول من أمس.

سليمان: إعلان بعبدا من الثوابت؟

في هذا الوقت، كان لافتاً المواقف التي أعلنها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حيث رأى «أن الأرض والشعب والقيم المشتركة هي المثلث الذهبي الدائم للوطن». داعياً إلى ما وصفه «عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري»، واعتبر أن لا شريك للمؤسسات الشرعية في القرار والتنفيذ سياسياً وعسكرياً، وقال «إننا بحاجة ماسّة للالتزام بالاستحقاقات الدستورية ومنها الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

كما رأى سليمان «أن إعلان بعبدا أصبح من الثوابت وهو يسمو على البيانات الوزارية التي ترتبط بالحكومات والجميع سيحتاج إلى هذا الإعلان وسيطالب بتطبيقه»!

فرنجية: محور المقاومة أقوى بمئة مرة

في المقابل، أكد رئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجية أن محور المقاومة والصمود أقوى مئة مرة عما كان عليه سابقاً». أضاف: «إذا فشلوا في سورية، وهم فاشلون، فلن يترك لبنان ليرتاح كي لا تبقى صورته على صورة صمود المقاومة، وهم يريدون لبنان على صورة بعض الدول التي يرتاحون للتجارة معها». أضاف «نحن مع المقاومة حتى التحرير ومع جيش قادر على حماية الأرض».

المسلحون يقصفون بريتال

أما في الشأن الأمني، فقد أقدمت العصابات المسلحة أمس على قصف بلدة بريتال بثلاثة صواريخ أدت إلى جرح ثلاثة أطفال وأضرار مادية في بعض المنازل، وأفيد أن مصدر الصواريخ هي الجماعات المسلحة في بلدتي رنكوس والدرة، وقد أعلنت «داعش» مسؤوليتها عن قصف بريتال.

إلى ذلك، أفيد أن الطيران السوري استهدف تجمّعات للمسلحين عند قرية يونين التي تربط فليطا بعرسال.

كذلك أقدمت «جبهة النصرة» أمس على تنفيذ حكم الإعدام بحق سوريين اثنين في عرسال بتهمة «التعامل مع النظام السوري»!!

طلب الإعدام للأسير

في سياق متصل، بعد الاعترافات التي أدلى بها الموقوفان محمود وحسن أبو علفة وفيها أن الأول كُلّف من الإرهابي سراج الدين زريقات مراقبة المداخل المؤدية إلى عين التينة تحضيراً لإدخال سيارات متفجرة إلى المكان لاستهداف الرئيس نبيه بري، أصدر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا قراره الاتهامي في ملف حوادث عبرا الموقوف فيه 68 شخصاً وطلب عقوبة الإعدام للإرهابي أحمد الأسير و 56 آخرين وعقوبة السجن لآخرين، كما اتهم أبو غيدا 54 شخصاً بينهم الأسير وفضل شاكر بقتل ضباط وأفراد من الجيش … .

كذلك أوقف الجيش اللبناني أمس ستة سوريين في حي السيقان في بعلبك خلال مداهمة نفذها فجراً وضبط بحوزتهم أعتدة وبزات عسكرية. كما نفذ الجيش مداهمات في كورنيش المزرعة بحثاً عن مطلوبين.

حرب التمديد: طلاق الثلاثية بالثلاثة وزواج أحاديّ من إعلان بعبدا Reviewed by on . كتب المحرر السياسي : دخلت روسيا بجيشها إلى أوكرانيا من بوابة شبه جزيرة القرم وبوابة المواطنين الذين يحملون الجنسية الروسية، أو الذين يتحدّرون من أصول روسية، أو كتب المحرر السياسي : دخلت روسيا بجيشها إلى أوكرانيا من بوابة شبه جزيرة القرم وبوابة المواطنين الذين يحملون الجنسية الروسية، أو الذين يتحدّرون من أصول روسية، أو Rating:
scroll to top