آخر الأخبار

ورشة عمل للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مخيم البارد زياد عز الدين: المقاومة هي الخيار الوحيد المتاح الذي يحقق التحرير

أقام قطاع العمال في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ورشة عمل في مخيم البارد خصّصت لمناقشة برنامج العمل الوطني والاجتماعي والنقابي، بحضور ناظر العمل والشؤون الاجتماعية بمنفذية عكار في الحزب السوري القومي الاجتماعي زياد عز الدين، وممثلين عن الأحزاب والقوى والفصائل واللجنة الشعبية الفلسطينية والمكاتب النقابية والعمالية وفاعليات وطنية واجتماعية وجمع كبير من أهالي المخيم.

وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، رحب عبدالله ديب بالحضور وقال: “نقدّم لشعبنا وعمالنا في لبنان برنامجاً وطنياً واجتماعياً يحمل في طياته تحوّلات برنامجية ومقاربات علمية مستندة إلى هموم الناس وحقوق العمال وقضاياهم المطلبية بروح ثورية في ظلّ متغيّرات تفرض علينا تجديد في الوعي والدور والأفكار ونمط الخطاب وآليات العمل التي تستجيب لضرورات المرحلة وتحوّلات اللحظة واستحقاقاتها”.

وألقى جمال أبو علي كلمة الجبهة الشعبية، فدعا الدولة اللبنانية إلى إقرار أبسط الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني وأبرزها حق العمل، كما دعا الأونروا إلى خطه إغاثية شاملة لشعبنا في لبنان.

من جهته أكد الحاج أبو صالح عارف أنّ الفلسطينيين  لعبوا دوراً إيجابياً في لبنان وأسهموا في ازدهاره واستقراره وعلى الدولة اللبنانية إنصاف شعبنا في إقرار حقوقه الإنسانية.

وألقى ناصر سويدان كلمة حركة فتح، فشكر الجبهة الديمقراطية على هذه المبادرة، داعياً إلى الوحدة الوطنية لمواجهة المشروع الأميركي الذي يشنّ حرباً مفتوحة على شعبنا ويستهدف حقوقه الوطنية، كما دعا إلى تكثيف الجهود من أجل تقديم مساعدات عاجلة لشعبنا في لبنان وأهل مخيم نهر البارد.

وألقى جمال سكاف كلمة لجنة الأسير يحيى سكاف فوجّه التحية  للشهداء والأسرى ودعا إلى توحيد الصفوف لمواجهة صفقة القرن التآمرية، وقال إنّ المقاومة هي الطريق الأقرب للنصر واستعادة الحقوق.

ودعا محمد أبو قاسم في كلمته بإسم الحراك الفلسطيني الأونروا إلى تقديم مساعدات عاجلة بسبب تداعيات الأوضاع اللبنانية وتفاقم الأزمة الحياتية والاقتصادية على شعبنا.

 “القومي

وألقى ناظر العمل والشؤون الاجتماعية بمنفذية عكار في الحزب السوري القومي الاجتماعي زياد عز الدين كلمة، قال فيها: “إنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي فكراً وعقيدة ونهجاً يؤكد انّ فلسطين كلّ فلسطين هي قضيتنا، وإنّ الوعي المبكر والشعور بالمسؤولية القومية أمام الخطر الداهم للحركة الصهيونية كانا من أهمّ الأسباب التي دفعت سعاده الى تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ليكون رأس حربة في الصراع ضدّ الحركة الصهيونية التي رآهاتسير على خطة نظامية دقيقة، اذا لم تقم حركة نظامية معاكسة لها كان نصيبها النجاح”.

واضاف: “إنّ معركتنا مع اليهودية العالمية وحلفائها في العالم ليست نزاعاً سياسياً عابراً، بل هي صراع وجودي مصيري مستمرّ الى ان تسحق إحدى القوّتين الأخرى. انّ الحركة الصهيونية ليست حركة استعمارية تقليدية تستهدف سيطرة عسكريةسياسية بدافع اقتصادي على شعب معيّن وأرضه وموارده، انها بالنسبة لنا حركة استيطانية توسعية ترمي الى اقتلاع شعبنا من أرضه لحلول المستوطنين اليهود محلهم وتغيير هوية الوطن بالاستيطان، وما الشعار الذي ترفعه دولة الاغتصاب على باب الكنيستحدودك يا اسرائيل من الفرات الى النيلسوى تعبير عن خطتها ونهجها الدائم لتحقيق هذا الحلم. إنّ الصهيونية هي حركة اليهودية العالمية التطبيقية غايتها العودة الى أرض الميعاد التي تشمل في وهمهم سورية الطبيعية كلها لا فلسطين فقط”.

ولفت إلى أنّ وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) معنية بتقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئين الفلسطينيين، ولكن الولايات المتحدة الأميركية تحارب هذه الوكالة وتعمل لتصفية أعمالها وصولاً الى إلغائها عبر قطع المساهمة المالية عنها. وهي ترمي من وراء تخفيض الخدمات التربوية والصحية والخدمات الاجتماعية إلى إجبار الفلسطينيين للتخلي عن حق العودة والتحرير.

وشدّد على ضرورة عقد مؤتمرات طارئة لسدّ العجز المالي وإحباط المخطط الاميركي ـ الصهيوني الذي يستهدف الوكالة”.

وقال: “الفلسطينيون لم يأتوا الى لبنان للعمل، بل بفعل الاحتلال اليهودي لفلسطين، لذلك نشدّد على ضرورة ان تتحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولياتها تجاه حقوق الفلسطينيين المدنية والاجتماعية ومن ضمنها حق العمل انطلاقاً من التزام موقف لبنان الرسمي بدعم حق العودة، ونطالب بتحديد آلية واضحة وشفافة في ايّ قرار يتخذ لتسوية الأوضاع القانونية محذرين من محاولات الضغط تحت ذريعة تطبيق القوانين لتحويل العمالة الفلسطينية الى مشاريع توطين بما يقع ضمن مندرجات صفقة القرن لتصفية المسألة الفلسطينية”.

وختم: “انّ خيار المقاومة هو الوحيد المتاح الذي يحقق التحرير وعلى المدافعين عن قضية فلسطين ان لا يستنزفوا جهودهم وطاقاتهم في معارك الحرية والديمقراطية الزائفة، بل تخوض معاركها باسم فلسطين لأنّ الكرامة والحرية تكون عندما تتحرّر فلسطين من الاحتلال اليهودي”.

الديمقراطية

وألقى ابو لؤي كلمة الجبهة الديمقراطية تناول فيها أبرز عناوين برنامج العمل الذي أطلقه القطاع، باعتباره برنامج عمل وطني واجتماعي ونقابي للعمال واللاجئين الفلسطينين في لبنان، وأكد على أهمية اشتقاق البرامج النضالية بما يخصّ كلّ مخيم ومهنة عمالية.

كما عرض لأوضاع العمال وظروفهم الاقتصادية ونسبة البطالة بسبب سياسة الحرمان الناتجة عن القوانين الظالمة داعياً إلى إقرار حق العمل بدون إجازة عمل والاستفادة من الضمان بكلّ فروعه. ودعا الاونروا إلى اعتماد خطة إغاثية عاجلة للشعب الفلسطيني في لبنان بسبب تفاقم أوضاعه الاقتصادية وتوفير الأموال لاستكمال إعمار البارد وصرف بدلات الإيجار للمستحقين.

وأشار إلى دور منظمة التحرير داعياً إلى تفعيل مؤسّساتها واتحاداتها بالشراكة الكاملة وعلى أسس ديمقراطية لتأمين احتياجات اللاجئين ومواجهة المشاريع الأميركية والإسرائيلية، لافتاً إلى أهمية تأطير الحركة الجماهيرية وبناء النقابات المهنية لتعزيز دور الاتحاد في الدفاع عن مصالح العمال وقضاياهم المطلبية الفردية والجماعية.

وختم بالدعوة الى تفعيل اللجان الشعبية لجعلها مرجعيات خدماتية ومطلبية في متابعة هموم وقضايا الناس ومعالجتها.وفي ختام الندوة تمّ توجيه نداء عاجل باسم أهالي المخيم للأونروا لاعتماد خطة طوارئ إغاثية شاملة وعاجلة بسبب تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية مما يؤثر سلباً على الدورة الحياتية للشعب الفلسطيني في لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى