الوطن

أبي نصر: تسمية رئيس الحكومة من دار الفتوى ضربة قاسية للدستور

اعتبر رئيس «الرابطة المارونية» النائب السابق نعمة الله أبي نصر، أن «موقف المهندس سمير الخطيب بعد اجتماعه مع مفتي الجمهورية (الشيخ عبد اللطيف دريان) واعتذاره عن عدم تأليف الحكومة، ضربة قاسية للدستور اللبناني، ويجعل من المرجعيات الدينية صاحبة القرار في الشأن السياسي الوطني، وبالتحديد في تسميته رئيس الحكومة التي يفترض أن تأتي بعد إجراء استشارات نيابية ملزمة».

 وقال أبي نصر في بيان أمس «أما حصر التسمية بالرئيس سعد الحريري باعتباره ممثلاً وحيداً للإرادة السنيّة، فهو بمثابة فرض الأمر الواقع على مجلس النوّاب وإلغاء مبدأ تداول السلطة عبر الإرادة الشعبية المتمثلة بالمجلس النيابي».

ولفت إلى أن الرابطة «وفي ضوء ما جرى، تنبّه إلى أن تجاوز الدستور قد يجرّ إلى عواقب وخيمة وهي تدعو القيادات المارونية السياسية والدينية إلى دراسة الوضع الخطير وتحديد الموقف اللازم بما يحفظ وحدة لبنان وهيبة الدستور ومقام رئاسة الجمهورية».

وأضاف «إن ما نراه اليوم لا يؤسّس لوحدة وطنية حقيقية، ولا يعزّز ميثاق العيش المشترك»، متسائلاً «ماذا تعني المشاركة في هذا النظام الذي يجعل من رئيس الحكومة الحاكم المنفرد الفعلي الأول للبلاد يقرر في مستقبله منفرداً؟».ورأى أن «المطلوب التحرّر من عقدة قدسية الطائف، والمباشرة في حوار وطني عام، لإعادة لبنان إلى المنطق اللبناني، لإعادة ديمقراطيته التعددية التوافقية الخاصة، لضمانة الإستمرار الخلاق لهذا الكيان التاريخي المميز في نوعيته، في ثقافته، وحضارته، وديمومة تركيبته الفريدة من نوعها والذي نشاهد اليوم تخريبها المأسوي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق