اقتصاد

بستاني تسلّم رخصة الحفر في أول بئر استكشافي لـ«توتال» وعون: 2020 ستشهد بدء أعمال التنقيب

سلمت وزيرة الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ندى بستاني خوري رخصة الحفر في أول بئر استكشافي في البلوك رقم 4 لكونسورتيوم «توتال ايني نوفاتيك».

وعقدت بستاني مؤتمراً صحافياً في الوزارة، بحضور مدير شركة «توتال» ريكاردو داريه وأعضاء هيئة ادارة قطاع البترول، وقالت: «إن هذا الحدث هو نتيجة الجهود المتراكمة خلال تولي الوزراء السابقين منذ العام 2010، الوزير جبران باسيل والوزير ارثيور نظريان والوزير سيزار ابي خليل وكان أهم هذه الجهود إعداد القوانين والمراسيم اللازمة وإطلاق دورة التراخيص الاولى وصولا الى توقيع العقود بالبلوكين رقم 4 و9 مع بداية عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون». وأضافت: «إن هذه الرخصة التي نسلّمها تؤكد أن الدولة اللبنانية بإداراتها ووزاراتها مع الشركات، قد أنهت المطلوب منها من دراسات جيولوجية تقنية وبيئية والتحضيرات اللوجستية والادارية وفق الانظمة اللبنانية والمعايير العالمية في قطاع البترول». وقالت: «إن حفر البئر سوف تقوم به السفينة التابعة لشركة Vantage والموجودة حالياً في مصر، وسوف تتوجه إلى لبنان فور الانتهاء من هذه العملية. ونتوقع وصول السفينة خلال شهر كانون الثاني 2020، وستأخذ عملية الحفر حوالي الشهرين يُضاف اليها شهران لتحليل المعطيات ومعرفة إمكانية وجود استكشاف تجاري أو لا. علماً أن نسبة النجاح عالمياً هي 1 من أصل 3 آبار استكشافية».

وأوضحت أن «العمل على هذا البئر سيؤدي الى الحصول على معلومات مهمة عن النظام الجيولوجي البترولي في بحر لبنان ما ينعكس إيجاباً على باقي البلوكات وعلى دورة التراخيص الثانية».

وأشارت الى أن «بالرغم من الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، التزموا باحترام المهل وبرنامج العمل مما يشكل دليلا على ان الثقة بلبنان لا زالت موجودة».

وسلمت بستاني نسخة من رخص الحفر لأول بئر استكشافي الى كل من مدير شركة توتال ورئيس هيئة إدارة قطاع البترول وليد نصر.

 وبعد مؤتمرها الصحافي توجّهت بستاني ونصر ورئيس وحدة الشؤون الفنية والهندسية ناصر حطيط، ورئيس وحدة الشؤون القانونية غابي دعبول، ورئيس وحدة الجودة والصحة والسلامة والبيئة عاصم أبو إبراهيم ومنسّقة وزيرة الطاقة في هيئة ادارة قطاع البترول لينا دمرجيان، ورئيس مجلس ادارة شركة توتال لبنان ريكاردو داري الى بعبدا، حيث سلموا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نسخة عن اول رخصة حفر بئر نفطي في المياه اللبنانية.

وأكد الرئيس عون أن سنة 2020 ستشهد بدء اعمال التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية على أمل أن يصبح لبنان بعد ذلك من البلدان المنتجة للنفط، الأمر الذي يعطي دفعاً ايجابياً للاقتصاد اللبناني ويحسن الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.

ورداً عن سؤال حول البلوك الرقم 9، أوضحت البستاني «ان هناك تحضيرات تجري بالتوازي للبلوك الرقم 9 ، وبعد حفر البئر في البلوك الرقم 4 وصدور نتائج الحفر، سيتم إبلاغنا عن موقع وتاريخ الحفر في البلوك الرقم 9. ومن المؤكد ان هذا التاريخ سيكون في العام 2020. وقد التزم الكونسورتيوم الى الآن، ببرنامج العمل والمهل المحددة، وعلى رغم الصعوبات الحالية، سيبدأ الحفر في البلوك الرقم 4».

وقال داري من جهته «لقد حصلنا على نسخة من الترخيص بحفر البئر الرقم 4، ونأمل الا تكون هذه الرخصة الاخيرة لنا، فنكون قادرين على إجراء حملة طويلة ومكثفة في لبنان لاستكشاف الموارد التي نريد جميعاً استكشافها».وقال نصر بدوره: إن «إصدار رخصة الحفر هو دليل على استكمال الدولة اللبنانية بكافة اداراتها ووزاراتها المعنية، التحضيرات اللازمة لحفر البئر بالمعايير الدولية المطلوبة، وبداية عملية الاستكشاف. وقد استكملت الدراسات الجيولوجية والبيئية اضافة الى التحضيرات الادارية واللوجستية لتمكين شركة توتال من حفر البئر على عمق 1500 متر تقريباً من سطح البحر، وسيبلغ عمق البئر 4200 متر، ويتطلب استكمال الحفر فترة تمتد من 55 الى 60 يوماً، إضافة الى فترة شهرين لتحليل نتائج الحفر. وان شاء لله تكون النتيجة ايجابية، ونجد النفط والغاز. ولكن حتى لو لم تكن ايجابية، فان حفر البئر في حد ذاته مهم جداً لإعطائنا معطيات جديدة لتأكيد النظام البترولي في البحر اللبناني، ولتأكيد المعطيات الجيولوجية التي تتيح لنا تخطيطاً سليماً أكثر للحفر في البلوكات الأخرى، وتمكين الدولة اللبنانية من إكمال إصدار باقي التراخيص».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق