اقتصاد

فضل الله: اذا استعدنا الأموال من الخارج تصبح لدينا سيولة

 قال النائب حسن فضل الله إن هناك أزمة في البلد ترتبط بمحورين أساسيين: المحور الأول هو الغلاء الفاحش الذي يزداد، وهذا ناجم عن ارتفاع سعر صرف الدولار. والمحور الثاني أموال المودعين. هذان المحوران مرتبطان بشكل أساسي بافتقاد السيولة بالعملة الصعبة، فأين هي هذه السيولة»..

أضاف في مؤتمر صحافي من المجلس النيابي: أين هي أموال المودعين وأين ذهبت، ولماذا المصارف لا تعطيها لهم. لماذا هذا الإذلال والإهانات للمواطن، ولماذا الدولار يصل الى هذا السعر.

وتابع: «كنا قد سمعنا اننا بحاجة الى ما بين 5 و 10 مليارات دولار. 5 مليارات في حال وصلت نقداً الى البلد تعود الأمور كما كانت. اما اذا وصلت 10 مليارات دولار فإن الوضع الاقتصادي سيتحسن. واذا لم يكن هناك من مساعدات ولا قروض، فمن أين يمكن أن نأتي بهذه الاموال. طرحت في لجنة المال والموازنة سؤالاً وناقشته، هل يمكن ان نستعيد الأموال التي حولت الى الخارج. هناك دول عديدة من بينها سويسرا وبريطانيا وفرنسا، نحن اليوم جميعاً مشغولون بقانون استعادة الأموال المنهوبة، وانا أطرح استرداد الاموال المسحوبة الى الخارج، الأموال المحوّلة الى الخارج. فما هو الإطار القانوني الذي يمكن أن نعمل عليه، هل نحتاج الى قانون في المجلس النيابي أو لا نحتاج لذلك، لقد طرحنا هذا الامر».

اضاف: هناك 9 مليارات دولار للمصارف موجودة في الخارج بحجة أنها محوّلة للمصارف المراسلة، والكلام انهم يستعملونها لتقديم كفالات ولأمور معينة. هناك حوالى مليارا دولار، اي 1800 او 1900 وهي مساهمات لمصارفهم في الخارج أو قروض يقدّمونها لأشخاص غير مقيمين في لبنان. اذاً نحن نتحدث عن حوالى 11 مليار دولار من المصارف موجودة في الخارج. طرحت السؤال هل بالإمكان إرجاعها الى لبنان وهل من طريقة لذلك. ولا اقول نرجعها ليأخذها أحد، إنما ترجع كسيولة الى المصارف اللبنانية»..

وتابع: «هناك أموال للعاملين في القطاع العام، أي الرؤساء والوزراء والنواب وجميع موظفي الفئة الاولى، أصحاب المصارف وموظفي الفئة الاولى اي المدنيين والعسكريين وكبار المتعهدين في الدولة اللبنانية الذين يحققون ارباحاً كبيرة. هذه الاموال الموجودة في الخارج، طرحنا اسئلة هل تم تحويل شيء منها الى الخارج أم لا، هذه الأموال تجب إعادتها الى المصارف اللبنانية على الاقل لانها أموال قبضت من الدولة اللبنانية وبعضها تدور حوله شبهات وبعضها لا، وهذا متعلق بتحقيق داخلي. اذا استرجعنا هذه الاموال التي عليها شبهات، وجزء منها في المصارف وجزء منها أخذت من الدولة اللبنانية، اعتقد انه تصبح لدينا سيولة وافية في البلد، ويتمكن المواطن، المحجوزة أمواله في المصارف، من أخذ أمواله، لا بل العكس تستعاد الثقة بين المواطن والقطاع المصرفي ولا تعود هناك تلك الاندفاعة من المواطنين باتجاه سحب أموالهم.وشرح فضل الله عن الأموال غير الشرعية، فقال: «أموال الإثراء غير المشروع، أموال الفساد، الاموال التي ليس لها إثبات عن مصدرها. لدينا القانون 2015/44 الذي لا يطبق. هذا القانون ينص على ان أي شخص، خصوصاً العاملين في القطاع الرسمي أي الذي يتقاضى راتبه من الدولة اللبنانية، إن كان وزيراً او نائباً او سياسياً او موظفاً او أي جهاز من اجهزة الدولة، قد وضع في مصرف مبلغ مئة الف او مئتي الف دولار مثلاً يفترض ان يتم سؤاله. المواطن يسأل ما اذا كان احد لديه نفوذ او واسطة يستطيع ان يضع هذه الأموال، القانون يطلب التحقق من هذه الأموال فإذا كانت تلك الاموال المحصلة من قبل الذي يتقاضى من الدولة بطريقة غير واضحة وغير مشروعه تسمّى أموال فساد وأموال اثراء غير مشروع. اذاً هذه الأموال تكون غير شرعية».

وأضاف: اليوم المطلوب هو الحلول، نحاول تقديم أفكار انطلاقاً من المعايير القانونية. لا نريد الافتراء على احد او نظلم احداً. هناك ازمة وعلينا ايجاد الحلول.

واشار الى نقاش دار حول القانون الذي أقرّ في البرلمان السويسري، وقال: «لدينا نص قانوني يتيح لنا مراسلة هذه الدولة، وبالتالي نطلب إرجاع هذه الأموال الى لبنان. القضية تحتاج الى إجراءات وضغوط، فمن يتخذها؟ نحن طرحنا موضوع هيئة التحقيق وسوف نطالب بأن تكون هناك جدية عالية وحرص شديد على الاموال التي خرجت من البلد لإعادتها. وأوضح أن القضاء المالي بدأ البحث بما له علاقة بمحلات الصيرفة، لكن ما كنا نناقشه هو الكتلة المالية سواء باللبناني او بالدولار، اين تذهب. وموضوع الصيرفة لم يناقش في الجلسة لأننا اتفقنا على لقاءات اخرى لاستكمال البحث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق