اقتصاد

البراكس: أزمة المحروقات عادت ولن نتحمّل أوزار السياسة النقدية للدولة

أوضح رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان سامي البركس في بيان، أن «أزمة المحروقات تعود لتحتل الساحة الاجتماعية بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار العشوائي وانعكاسه على تجارة المحروقات. في بداية شهر كانون الاول الماضي قبلت النقابة وأصحاب المحطات على مضض بجدول تركيب الأسعار الذي اقتطع مؤقتاً 475 ليرة من جعالة المحطة عن كل صفيحة بنزين، معتبرين هذه التضحية أنها الثمن المتوجّب حالياً على اصحاب المحطات لتسلّم المحروقات من شركات الاستيراد وتسديد ثمنها كاملة بالليرة اللبنانية، حتى ولو ان هذا الموضوع هو شأن شركات الاستيراد ومصرف لبنان، وكل ذلك كي لا تنعكس هذه الزيادة بكلفة الاستيراد زيادة بسعر الصفيحة للمستهلك. ولكن مع تقلبات سعر الصرف الأخيرة وارتفاع السعر الى 2400 ليرة للدولار الواحد ورفض الشركات المضي بهذا الاتفاق والتلويح بالعودة الى فرض نسبة %15 من ثمن البنزين بالدولار الأميركي، مما ستكون له انعكاسات سلبية كبيرة على اصحاب المحطات الذين يتحملون منذ أشهر عديدة الخسائر الجمّة ويتحملون تحميلهم المسؤولية المعنوية عند إقفال محطّاتهم لوقف نزيف الخسارة ويتحملون أيضاً اتهامهم زوراً بأنهم يتلاعبون بأعصاب المواطنين ويعمدون الى إذلالهم، فهنا طفح الكيل».

أضاف: «نواجه أيضاً المشكلة ذاتها مع مادة المازوت التي منذ اليوم الأول، تفرض شركات الاستيراد على المحطات تسديد جزء منها بالدولار الاميركي ليفوق سعر شراء هذه المادة سعر المبيع المحدد بجدول تركيب الأسعار الصادر عن وزارة الطاقة والمياه ويجول مفتشو وزارة الاقتصاد على المحطات لإلزامهم ببيعها بخسارة أو تنظيم محاضر ضبط بحقهم. فالغريب العجيب في هذه الدولة أنها لا تمارس سياسة «ابو علي» إلا على اصحاب المحطات، وكأن هناك إرادة بتدمير هذا القطاع».

وتابع: «كفى وثم كفى ومليون مرة كفى، لا يمكن لأصحاب المحطات أن يتحملوا بعد اكثر من ذلك ولا يمكن لأحد بعد اليوم أن يوجّه لهم أي لوم في حال عادوا لإقفال محطاتهم والتوقف عن تسليم مادتي المازوت والبنزين. اصحاب المحطات ليسوا مكسر عصا ويحق لهم الانتفاض والثورة كما يحق لغيرهم، ولن يقبلوا بعد الآن تحمّل أوزار سياسة الدولة النقدية والاقتصادية التي اوصلتنا الى هذا الوضع، فليسوا هم المسؤولين عن شح الدولار ولا عن ارتفاع سعره. فكما كافة السلع الحياتية الأخرى تم تعديل سعرها في الاسواق وفقا لتقلبات سعر الدولار، فعلى المسؤولين في الدولة ايضاً إعادة جعالة اصحاب المحطات لما كانت عليه أي 1900 ليرة لكل صفيحة وتعديل جدول تركيب الأسعار اسبوعياً وفقاً لسعر الدولار الرائج (بما يتعلق بنسبة %15) وإلزام شركات الاستيراد تسليم المحروقات للمحطات بالليرة اللبنانية فقط».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى