الوطن

وزير خارجيّة قبرص بحث مع دياب وحتّي وغجر سبل تنمية العلاقات الثنائيّة والتعاون في قطاع البترول

أكد وزير الخارجيّة القبرصيّ نيكوس كريستودوليدويس التزام بلاده القويّ بدفع العلاقات الثنائيّة بين البلدين الممتازة نحو مزيد من التعاون، لا سيما على صعيد الحوض المشرقي للبحر الأبيض المتوسط والسبل الآيلة إلى تنمية قطاع البترول في كلّ من البلدين واستشراف الآفاق المستقبلية لتعزيز هذا القطاع وتنميته في كلا البلدين.

زار الوزير القبرصي أمس، رئيس الحكومة الدكتور حسّان دياب، في السراي الحكومي وجرى عرض للعلاقات الثنائيّة بين البلدين والعمل على تعزيزها على المستويات كافة.

كما زار كريستودوليدويس نظيره اللبناني ناصيف حتّي وبعد خلوة دامت عشر دقائق عقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً فقال حتّي «استعرضنا العلاقات السياسية، وأكدّنا وحدة الجزيرة، وموقفنا واضح مبني على قرارات الشرعية الدولية، وضرورة تطبيق هذه القرارات ذات الصلة. ونحن في الشرق الأوسط نعاني من فقر مدقع في تطبيق هذه القرارات الدولية، لا بل هناك تصحّر في تطبيقها. وبحثنا في وجوب عقد القمّة الثلاثية المنتظرة بين لبنان وقبرص واليونان لتعزيز العمل المشترك بين الدول الثلاث، وهذه خطوة أساسية في الاتجاه الصحيح للمضيّ قدُماً ولمواجهة التحديات المشتركة».

أضاف» كما ناقشنا ما يُسمّى اليوم «صفقة القرن» وتداعياتها على المنطقة وعلى استقرارها، وأكّدنا للوزير الصديق موقف لبنان المبدئي المتشبّث بمفهوم السلام الشامل والعادل والدائم، فلن يكون السلام عادلاً إذا لم يكن دائماً وشاملاً، هذا شيء أساسي. إنّ موقفنا مبنيّ على مبادرة السلام العربية التي اعتُمدت في القمة العربية في بيروت في العام 2002، وهي تستند كلياً إلى قرارات مجلس الأمن وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتحديداً قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، وليس أقلّ من ذلك، وعاصمتها القدس».

وتابع «تطرّقنا أيضاً الى الوضع في سورية وضرورة المضي قدُماً بالحلّ السياسي. وصراعات المنطقة كافة تُحلّ سياسياً، وأهل البلد هم الأدرى بكيفية إيجاده ومشاركة الجميع في الحالات النزاعية كافة، والمطلوب من المجتمع الدولي والإقليمي توفير الدعم والإحاطة والاحتضان لهذا الأمر. كما ناقشنا أزمة النزوح السوري التي أثقلت كاهل الاقتصاد اللبناني بأعباء تجاوزت الثلاثين مليار دولار، وشدّدنا على ضرورة عودة النازحين السوريين إلى المناطق المستقرّة والآمنة في سورية، في عودة لن نرتضيها إلا آمنة وكريمة».

من جهته شدّد الوزير القبرصي على الروابط الثقافية التاريخية معلناً أن المحادثات اتسمت بالإيجابية والانفتاح.

وقال «أبلغني الوزير حتّي أنّ الحكومة جادة في المضيّ قدُماً في إجراء الإصلاحات الضرورية تماشياً مع تطلعات وتوقعات الشعب اللبناني».

وقال «بحثنا خلال محادثاتنا في كلّ النواحي المتعلقة بعلاقاتنا الثنائية والسبل الآيلة إلى تفعيل التعاون وتوسعتها لتشمل مجالات جديدة لما فيه مصلحة الشعبين خصوصاً والمنطقة عموماً، معلناً أنّ القمة الثلاثية الأولى التي ستضمّ لبنان واليونان وقبرص ستُعقد  في نيقوسيا في الربيع المقبل.

والتقى الوزير القبرصي وزير الطاقة والمياه ريمون غجر بحضور رئيس وأعضاء مجلس هيئة ادارة قطاع البترول، وتمّ البحث في سبل مواصلة التعاون بين البلدين، خصوصاً على صعيد إنجاز اتفاقيات متبادلة بين البلدين في مجال النفط والغاز.

وأكد الوزير القبرصي أهمية التعاون مع لبنان لا سيما على صعيد الحوض المشرقيّ للبحر الأبيض المتوسط والسبل الآيلة إلى تنمية قطاع البترول في كلّ من البلدين واستشراف الآفاق المستقبلية لتعزيز هذا القطاع وتنميته في كلا البلدين.

من جهته، شكر غجر الوزير القبرصي على مبادرته بزيارة لبنان في الوقت الذي تتحضر فيه الحكومة الجديدة لإطلاق برنامج عملها من خلال البيان الوزاري الذي تعمل على إعداده.

واتفق الطرفان على الاستمرار في التعاون وتكثيف اللقاءات المشتركة المثمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق