اقتصاد

حب الله من بعبدا: الـ100 مليون دولار من أموال الصناعيّين المجمّدة

أطلع وزير الصناعة عماد حب الله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، على المستجدات المتعلقة بالقطاع الصناعي، لا سيما لجهة تأمين السيولة من العملات الصعبة قريباً للصناعيين من أجل شراء المواد الأولية اللازمة لتشغيل المصانع، والإبقاء على دورة عجلات الآلات وخطوط الإنتاج. ولو فوجئنا بعرقلة بسيطة مرحلية في مكان ما.

وأضاف الوزير حب الله: «لإزالة أي التباس أو شكوك حول هذا الأمر، فإن المبلغ المخصص للتحويل إلى الخارج لشراء المواد الأولية وهو بقيمة مئة مليون دولار، ليس هبة ولا منحة ولا قرضاً ولا سلفة، وهو لا يتعدى كونه قليلاً من المصل علّه يرطب دولاب الصناعة. وهو من أموال الصناعيين الخاصة بهم، والمجمدة في المصارف التي تمنع التصرف بها بسبب إجراءاتها غير المقبولة وغير المبررة.

وهو يشكل فرصة للصناعيين لشراء المواد الأولية بداية لتحرير رؤوس الأموال التشغيلية. وأقول بداية، لأن الحاجة السنوية أكثر من مئة مليون دولار بكثير، وهي تقارب الـ 3 مليارات دولار”.

وتابع: «يؤكد الرئيس عون أن هذه الأموال هي بمثابة صمام أمان اقتصادي واجتماعي. فإذا توقفت المصانع، وبغطاء المنظومة التي تحكمت بمناص الأمور من عقود، يزداد الارتهان الى الخارج، ويزداد الاستيراد، ويزداد تحويل وتهريب الأموال الى الخارج، وتتأثر التجارة والصناعة والزراعة ومحال البيع بالتجزئة سلباً، وتزداد البطالة ويتفاقم الفقر”.

وأكد أنه «آن الأوان لأن تدور الآلات في المصانع وتشغل الدورة الاقتصادية، وتؤمن تكاملها، لذلك أتمنى على المصارف إيقاف القبض على الأموال والحجز عليها في ما يشبه الحجر الصحي، أو التوقيف الاحتياطي.

فالموضوع ليس فيروس كورونا وليس قضية شيك من دون رصيد. ولا بدّ من أن يبادر مصرف لبنان والمصارف الخاصة إلى تحرير أموال المودعين. فالسياسات الخاطئة بدفع الفوائد المرتفعة أوصلتنا الى الوضع الحالي وإلى ما يرزح تحته اللبنانيون حالياً.

بينما وضعنا السياسات المرنة والتشجيعية والتحفيزية لتشغيل هذه الأموال في مشاريع وتوظيفات إنتاجية وهو المطلوب حالياً. من هنا ننطلق بورشة إعادة بناء الثقة بين المودع العادي والمستثمر والمصرف وبالتالي مع الدولة ومع المسؤولين”.

وأوضح أنه «أطلع الرئيس عون أيضا على بعض الإجراءات التي يتم العمل عليها في وزارة الصناعة، وأهمها تسهيل منح الترخيص الصناعي والاستغناء عن بعض الإجراءات الروتينية والبيروقراطية القاتلة من حيث العمل كمجموعة مع الوزارات المختلفة على تقليص الوقت الذي يحتاجه الصناعيون لإصدار التراخيص”.

وقال: «ناقشنا مع رئيس الجمهورية أهمية دعم الصناعيين والعمل مع مؤسسات عدة كإيدال، وأهمية تفعيل دور الملحقين الاقتصاديين في السفارات اللبنانية في الخارج.

إن هذه الأزمة الكبيرة تحتاج الى جهودهم والى شبك العلاقات بين الصناعيين اللبنانيين والأسواق الخارجية والقوى الاغترابية. كما تحدثنا عن إمكان تأمين مشاعات الدولة لمصلحة المزارعين بأسعار رمزية لتشجيع الزراعة في مختلف المناطق اللبنانية. وتطرقنا خلال الاجتماع الى موضوع الدواء وصناعته في لبنان، وقد شجّعنا فخامة الرئيس على المضي في هذا المشروع في أسرع وقت ممكن. «

وأوضح رداً على سؤال أن «المبلغ المطلوب اليوم هو حوالى 3 مليارات دولار، أما المئة مليون فهي جرعة بسيطة تساهم بشكل صغير في إطلاق العجلة الصناعية، وقد وعدنا حاكم مصرف لبنان بتأمين مبالغ أكبر تتراوح بين 300 و600 مليون دولار خلال الشهر المقبل إذا أمكن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى