اقتصاد

نعمة في مؤتمر مشترك مع وزيرة العدل: سنضع قانوناً أقسى بكثير لنتمكّن من كسر المافيات

 

تتجه وزارة الاقتصاد الى التصعيد في إجراءاتها بحق المخالفين من التجار، حيث ستعمد الى نشر أسماء المخالفين، وهذا التصاعد في الإجراءات سيستمر لأن القانون الجديد الذي تعمل عليه سيكون أقسى بكثير، لكي يتم التمكن من كسر المافيات ولكي يكون المواطن محمياً، بحسب ما أكد وزير الاقتصاد راوول نعمة؛ فهذا القانون سيبصر النور خلال أسبوعين أو ثلاثة على أبعد تقدير بحيث يُحال الى مجلس الوزراء بعد اطلاع وزيرة العدل عليه، ثم الى مجلس النواب.

ولذلك بهدف حماية المواطنين من الاحتكار والغش وغلاء الأسعار من خلال تفعيل دور الأجهزة القضائيةعقد نعمة ووزيرة العدل ماري كلود نجم مؤتمراً صحافياً مشتركاً في وزارة العدل، تمحور حول خطة العمل في هذا الشأن.

وقال نعمة: «إن حماية المستهلك هي أولوية للحكومة ولوزارة الاقتصاد بحيث يردنا الكثير من الشكاوى وهي صحيحة وتتحدّث عن غش وارتفاع الأسعار في أماكن عدة. وهذا غير مقبول على الإطلاق. ففي الظرف الراهن الصعب الذي نمرّ به يجب علينا بذل كل الجهد لضبط الأسعار، ولكي نتمكن من ذلك يجب أن نتعاون مع القضاء ومع وزارة العدل».

وأضاف: «نحن نسطّر محضر ضبط لدى وجود مخالفة ونرسله الى القضاء، ولكي يثمر ما نقوم به من عمل وبسرعة، يجب على القضاء أن يعمل أيضاً بسرعة وأن تكون الغرامات موجعة، وهذا تمنٍّ من قبلنا، إذ على القضاء أن يقوم بعمله، وأن يدرس كل ملف بملفه ليرى ما هو المناسب لمحضر الضبط الذي سطرناه».

وتابع: «إن التعاون بيننا وبين القضاء مهم جداً، واتكالنا على وزيرة العدل، وكل ما يمكن القيام به هو التمني بأن ينتج هذا التعاون آلية جدية لضبط الأسعار والمخالفات».

وتحدثت الوزيرة نجم عن التعاون القائم بين أعضاء الحكومة، وقالت: الموضوع ليس في يدي كوزيرة عدل، لأنني لست سلطة قضائية. لذا، وانطلاقاً من مبدأ التعاون الذي تحدّث عنه الوزير نعمة والذي نتبعه في الحكومة لا يتم العمل بأي إجراء في أي وزارة من دون التنسيق مع الوزارات المعنية، خصوصاً عندما يتعلق الموضوع بحماية المواطن من أي خلل إو تفلت وعشوائية في الأسعار، بشكل خاص بالنسبة الى المواد الأساسية التي تهم المواطن».

وتابعت: «لقد أحلت نسخة من كتاب الى النائب العام التمييزي يتعلق بالإسراع في إصدار القرارات المتصلة بالمخالفات. كما أحلت نسخة الى رئيس هيئة التفتيش القضائي، اذ من المعروف أن هذه الهيئة هي المشرفة على حسن سير الإجراءات القضائية، لذا من المهم جداً وجود هذا التعاون، وعلى أثر الاجتماع الذي عقدناه مع النائب العام التمييزي ورئيس هيئة التفتيش القضائي اللذين أظهرا كل تعاون، أكد القاضي عويدات على متابعة الملف يومياً بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد.

كما أن القاضي سعد سيتابع التأكد من حسن سير العدالة والإسراع في المحاكمات وملاءمة الأحكام مع واقع الحال، لأن الملفات لا تتشابه كلها، ومن المؤكد أن القضاة يعرفون جيداً عملهم. أما من جهتنا فسنتابع هذا الموضوع وهناك مشروع قانون يجري التحضير له في وزارة الاقتصاد وسنتابعه معاً لكي نتمكن من تفعيله.

كما اقترحنا على وزير الاقتصاد إصدار نشرة دورية، قد تكون كل أسبوعين، على الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد تتضمن أسماء المحال والمؤسسات والأفراد الذين تصدر بحقهم محاضر الضبط بعد انتهاء الاجراءات، لأن هذا الأمر قد يردع بعض المؤسسات عن مخالفة القانون، وهو ما يهمّ المواطن في صحته وكرامته، وفي هذا الظرف الاقتصادي الصعب جداً، نحن حريصون على هذا الموضوع».

وعن عدد المؤسسات التي خضعت للرقابة ومحاضر الضبط المسطّرة منذ تشرين الى اليوم، قال نعمة: «أنا أوقع أسبوعياً على عشرات محاضر الضبط وما يلفتني هو أنه بعد إعطاء الإنذارات، وعند المراجعة مرة أخرى نلمس التزام المخالفين بالتوقف عن ارتكاب المخالفات، وهذا العدد أكبر بكثير من المخالفات التي نسطرها أسبوعياً. ونحن سنستمرّ بنشر الأعداد. صحيح أنه علينا حماية المستهلك، لكن يجب أيضاً ألا نظلم التاجر وبالتالي علينا التأكد بأن هامش الربح لدى التاجر لم يرتفع، وعلينا متابعة حركة الدولار في الأسواق لأن التاجر يشتري بضاعته بالدولار، لكن يجري دفع الرواتب بالليرة».

وأكدت نجم على «الجدية في العمل إذ ان اللبنانيين يشكون منذ زمن من «الكلام من دون فعل»، وقالت: «منذ ان تشكلت هذه الحكومة فالكلام قليل، لأننا نرغب بأن يكون هناك عمل جديّ من دون الكثير من الكلام.

 وعندما نتحدث عن متابعة من قبل القضاء فالأمر جدّي. وأنا من جهتي سألتقي بشكل دوري ومكثف مع القضاة المعنيين الذين اجتمعنا بهم اليوم لنتابع ما يحدث مع كل غرفة ومحكمة استئناف في هذا الموضوع. نحن هنا لنعمل».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى