أولىكتاب بناء

معركة مأرب: الإصلاح يستنجد بمسلّحي القاعدة وداعش..

باريسنضال حمادة

لن يطول الوقت حتى تندلع المعارك الحاسمة في محافظة مأرب في اليمن بعدما تمكّن الجيش اليمني وانصار الله الحوثيون من استعادة كل المواقع التي كان تقدّم إليها مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة وآخرون تابعون لتنظيم الدولة داعش في جبال هيلان الاستراتيجية التي تشرف على طريقين مهمين نحو صنعاء الأول يمتد عبر نهم من الجهة الشرقية للعاصمة اليمنية والثاني عبر صرواح التي تعتبر نقطة ارتكاز لأنصار الله والجيش اليمني في كل معارك الجوف ومأرب، فضلا عن ان هذه الجبال تؤمن لانصار الله والجيش تقدماً نحو مأرب دون تأثيرات كبيرة من سلاح الجو التابع للتحالف السعودي الأميركي، ويمكن لأنصار الله والجيش عند استكمال سيطرتهم على جبال هيلان الالتفاف على مدينة مأرب وتجنبهم الدخول في مناطق مفتوحة لتحرير المدينة وما حولها.

وقد استعادت قوات انصار الله والجيش اليمني المناطق التي خسرتها قبل أيام عدة في جبال هيلان في معركة تعتبر مصيرية تزامنت مع تمكن القوات المذكورة من تحرير بعض مناطق مديرية نهم، وبذلك سيطروا على تقاطع مثلث الجوفمأربصنعاء.

وفي معلومات حصلت عليها البناء من مصادر مقرّبة من حركة أنصار الله، فقد استقدم حزب الإصلاح المتواجد بقوة في محافظة مأرب بدعم سعوديّ المئات من مسلحي تنظيم القاعدة ومثلهم مسلحون من تنظيم  الدولة داعش للقتال ضد انصار الله والجيش في مأرب بعد انهيار خطوط دفاع حزب الإصلاح في الجوف وفي معسكر اللبنات. وحسب المعلومات فقد استقدم حزب الإصلاح أكثر من 150 عنصراً من تنظيم القاعدة من محافظة حضرموت إلى مأرب بقيادة المدعو أبو مهاجر الحضرمي، كما تمّ استقدام أكثر من 100 عنصر من تنظيم القاعدة من محافظة البيضاء بقيادة المدعو أحمد عباد الخبزي إلى مدينة مأرب واستقدم اكثر من 70 عنصراً من تنظيم الدولة داعش من محافظة أبين بقيادة المرقدي وتمّ إدخالهم الى مدينة مأرب.

ويعوّل حزب الإصلاح على هذه العناصر لصد هجوم أنصار الله والجيش اليمني الذي بدأ من ثلاثة محاور على مأرب معتمداً على النفس الطويل واستراتيجية الضربات السريعة والمفاجئة واستمرار انهيار مسلحي الإصلاح والمرتزقة السعوديين والسودانيين المنتشرين بكثرة في مأرب. وشهدت سلسلة جبال هيلان اولى الصدامات المسلحة بين مسلحي القاعدة وانصار الله بعدما تمكن الأخيرون من استعادة كل المواقع التي سيطر عليها مسلحو القاعدة في جبال هيلان، وتنذر الاسابيع المقبلة بمعركة كبرى في محافظة مأرب في حال فشلت مساعي الاستسلام التي تقوم بها جهات قبلية مع مراد كبرى قبائل المحافظة والتي تمرّ علاقاتها مع الإصلاح بفترة سوء منذ جمع حزب الإصلاح كل مقاتليه في اليمن في محافظة مأرب مقيماً فيها شكلاً من أشكال الإمارة غير المعلنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق