أولى

في عيد البعث

التعليق السياسي

يحتفل السوريون ومعهم البعثيون بمناسبة السابع من نيسان كذكرى لميلاد حزب البعث العربي الاشتراكي، ومَن يقرأ تاريخ سورية خلال نصف قرن، سيضع يده على سيرة دولة متواضعة العدد والمقدرات امتلكت جيشاً عقائدياً مقاتلاً، تحققت على يديه إنجازات عجزت عنها جيوش الدول الكبرى، وبنت مؤسسات صحية وتعليمية قدمت للفقراء دون سواها في العالم العربي، وربما في الكثير من بلدان العالم المتقدم، الطبابة والتعليم مجاناً، وبمستوى يضاهي ما تقدمه الدول الأشدّ تطوراً على المستوى العلمي، وتحقق فيها قدر عالٍ من الاكتفاء الذاتي الغذائي والاستهلاكي النادر في المنطقة والعالم، وبقيت تقريباً من دون ديون تذكر. وها هي تستعدّ للخروج من أكبر وأخطر حروب القرن الحادي والعشرين مظفرة منتصرة، رغم ما رصد لإسقاطها من مال وسلاح وإعلام ومرتزقة وإرهابيين ومقدرات عسكرية واستخبارية لدول كبرى في المنطقة والعالم.

سورية حققت وتحقق معجزتها بقوة عقيدة حزبها وجيشها وقائدها، ورغم تأكيد الأمين العام للحزب الرئيس بشار الأسد ومعه الكثير من قيادات الحزب وكوادره على الحاجة لتفعيل وتطوير التجربة الحزبية ونقدها والكشف عن نقاط ضعف الأداء الحزبي في المراحل الصعبة التي مرت على سورية، فإن أحداً لا يستطيع أن يبني على هذا الكلام الاستنتاج بأن نصر سورية الجديد وإنجازاتها السابقة كانا ممكنين من دون حزب البعث، فنسبة الإنجاز للرئيس والجيش تتجاهل حقيقة أن الرئيس هو أمين عام البعث وأن الجيش تفوّق بعقيدته التي هي عقيدة البعث.

التحية لحزب البعث ولسورية شعباً وجيشاً وقيادة ورئيساً بالعيد ومن نصر إلى نصر، والبوصلة دائماً فلسطين، والمهمة غداً الجولان، والتفوّق في مواجهة فيروس كورونا ليس صدفة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق