أولىكتاب بناء

الصناعة بين الخطط والتنفيذ ومشاريع القوانين

 د. عماد عكوش

إن نجاح أي خطة من الناحية النظرية يجب أن تبنى على الواقع الحالي لتقوم بتقييمه ووضع الحلول له وعدم الانطلاق مباشرة من الصفر، والتطرق الى المشاكل الأساسية التي تعاني منها الصناعة في لبنان لتذليلها والانطلاق في بناء صناعة حديثة ومعامل جديدة.

برأيي بناء أي صناعة أو تطويرها يجب أن تمر عبر سبعة أهداف:

توسيع السوق المحلية بزيادة الإنتاج وخفض الاستيراد.

زيادة الصادرات الصناعية.

رفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية داخلياً وخارجياً باستمرار وثبات.

زيادة الاستثمار والتمويل في القطاع الصناعي.

تشجيع الصناعات الخضراء.

تشجيع صناعات المعرفة الجديدة.

الإعلام من أجل الصناعة.

لكن المشكلة هي أعقد من مشاكل عامة، لأنه يجب الذهاب نحو أهداف محددة يعاني منها هذا القطاع ومنها:

الهدف الأول: توسيع السوق المحلي:

تنظيم عمل المؤسسات الصناعية في جميع المناطق عبر: حثها على قوننة أوضاعها.

تسهيل الإجراءات الخاصة بالحصول على الرخص ريثما يتم إنشاء المدن الصناعية.

تنظيم انتشارها وتوحيد الشروط العامة والخاصة التي ترعى عملها وتعميمها.

تحسين نوعية المنتجات اللبنانية وجودتها.

حماية الصناعة الوطنية ودعمها لزيادة إنتاجها وانتشارها عبر فرض رسوم جمركية على السلع المنافسة.

تشجيع تفضيل الصناعات الوطنية في مشتريات القطاع العام عبر منح نسب تفضيلية لهم في كل المناقصات.

تنظيم المناطق الصناعية القائمة وتأمين مناطق صناعيّة في جميع المناطق اللبنانية.

تأمين الطرقات السهلة للوصول للمدن الصناعية.

تأمين وسائل نقل رخيصة تصل الى هذه المدن مثل سكة الحديد.

تشكيل هيئة إنشاء وإدارة المناطق الصناعية.

اقتراح مشاريع قوانين ومراسيم وإصدار قرارات تهدف الى حماية الصناعة المحلية وتسهيل عملها.

ضبط عمليات التهريب عبر الحدود بالشكل المطلوب (دخول بضائع من دون TVA).

إعفاء كامل المدخلات سواء كانت للصناعة الكاملة أو للصناعة التجميعية من الرسوم الجمركية.

الهدف الثاني: يادة الصادرات الصناعية:

التركيز على تسويق الإنتاج الوطني والبحث عن أسواق خارجية جديدة باستمرار.

تشجيع التكامل بين الصناعة والزراعة والتجارة والخدمات.

تشجيع السياحة الصناعية داخلياً وتأمين مستلزماتها الفنية والخدمية.

تسهيل إجراءات الاستيراد (المواد الأولية، المعدات والآلات الصناعية…) والتصدير (البضائع والسلع المنتجة محلياً).

تشجيع القطاع الخاص على تأسيس شركات متخصصة في التسويق خارج لبنان وتشجيع المؤسسات الخدماتية القائمة الداعمة للتصدير (إعلان، تغليف، دراسات…).

زيادة المختبرات في جميع المحافظات لتقليص مدة إجراء الاختبارات (المواد الغذائية خاصة).

السعي لتضمين برامج الرحلات السياحية في لبنان وزيارة طلاب المدارس زيارات ميدانية الى المصانع وتنظيم زيارات متخصصة لرجال الأعمال.

الهدف الثالث: رفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية:

تشجيع الصناعات الوطنية على التخصص في الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية (البرمجة، النانوتكنولوجيا، الميكاترونيك، الالكترونيات، تصميم الأزياء، الصناعات الجلدية المحترفة، المجوهرات، المعدات الصناعية، المنتجات التجميلية، الأعشاب الطبية والزيوت الأساسية، العطور، الكيمياء الحيوية والصناعية، الصناعة البتروكيميائية

العمل على تفعيل أنشطة جميع المؤسسات التي تُعنى بالقطاع الصناعيّ )معهد البحوث الصناعية، ليبنور، كوليباك، مراكز الأبحاث(.

تشجيع التدريب المهن في المصانع وفي المناطق الصناعية.

تشجيع الدمج بين الصناعات.

تخفيض كلفة الإنتاج: خفض كلفتي رأس المال, كفاءة الطاقة، المكننة، تحديث الآلات، اليد العاملة، الإدارة المتطورة، البدائل لوسائل الإنتاج.

العمل على تأمين مصادر طاقة بديلة أقل كلفة وأكثر فعالية (الغاز، حرق النفايات، التدوير…).

العمل مع إدارات المرافئ لتقلص أوقات تخليص البضائع وبدلاته أو إنشاء مرفأ متخصص مع رسوم مخفضة للصناعيين سواء لناحية استيراد المواد أو التصدير.

تخفيض التعرفة الكهربائية الى النصف.

تخفيض ضريبة الدخل وضريبة التوزيع الى النصف.

تخفيض اشتراكات فرعَي المرض والأمومة والتعويضات العائلية الى النصف عن العمال اللبنانيين.

تخفيض الرسوم البلدية الى النصف على المصانع.

إعفاء المصانع من ضريبة الأملاك المبنية.

السماح للمدن الصناعيّة بانتاج طاقتها الكهربائيّة الخاصة، وذلك عبر إنشاء معامل لإنتاج الطاقة تستخدم الفحم الحجريّ وبقدرة 50 ميغاوات، او استخدام الطاقة البديلة والصديقة للبيئة، أي الغاز الطبيعيّ على وجه الخصوص.

الهدف الرابع: زيادة الاستثمار والتمويل في القطاع الصناعي:

العمل على تحفيز برامج الإقراض الميسّر لزيادة الاستثمارات في القطاع الصناعي.

السعي لإيجاد آلية لضمان الاستثمارات الصناعية الأجنبية في لبنان.

العمل على إدراج المصانع الكبيرة في بورصة بيروت.

تأمين الظروف والتسهيلات الملائمة لجذب الاستثمارات والمساهمة في توجيهها.

التعاون مع مصرف لبنان والشركات المالية (كفالات…) والمنظمات والجهات المتخصصة الوطنيةوالأجنبية (البنك الدولي، البنك الأوروبي…) لإيجاد حوافز لتوفير التمويل للقطاع الصناعي لا سيما في المجالات الصناعية المناسبة.

التعاون مع الفرقاء المعنيين (كفالات، شركات التأمين…) لإيجاد آلية لضمان الاستثمارات الوطنية والأجنبية في القطاع الصناعي.

السعي لرفع سقف القروض الممنوحة من المصارف عبر المؤسسات المالية المختصة.

تعزيز بنك الصناعة والعمل من خلال فرض رسم على إجازات عمل الأجانب لمصلحة هذا البنك، وبالتالي إعطاء قروض ميسّرة بفائدة 1 % للصناعيين من هذا البنك بهدف توسيع أعمالهم وزيادة الإنتاج.

تصميم المناطق الصناعية المنظمة بحيث تتيح للشركات العمل ضمن بيئة ملائمة للاستثمار من خلال بنية تحتية مناسبة. تشمل البنية التحتية في المناطق، الطرق والمياه والغاز الطبيعي والكهرباء والاتصالات ومعالجة النفايات وخدمات أخرى.

إنشاء المناطق الحرة خارج منطقة الجمارك. ويتم تصميم هذه المناطق بحيث تساعد على زيادة عدد الاستثمارات القائمة على التصدير.

يمكن إنشاء منطقة صناعية صغيرة داخل كل قرية تستفيد من مزايا المناطق الصناعية الكبرى وبذلك يتم تحقيق أهداف عدة:

تجميع المشاغل الصناعية في منطقة واحدة وبالتالي إنشاء بنية تحتية مستقلة لها.

 إبعادها عن المناطق السكنية مما يساعد على تخفيض نسبة التلوث في المناطق المأهولة.

يمكن تشكيل إدارة مشتركة لها يساعدها على حل مشاكلها من كافة النواحي.

 تنمية الريف من خلال منح هذه المناطق مزايا وحوافز خاصة.

 إبقاء الشباب في مناطق سكنهم الأصلي مما يخفف الضغط على المدن الكبرى.

 تشتهر المدن الصغيرة بالكثير من الأشياء بما في ذلك تقاليدها ومجتمعها المترابط.

 حتى في مدينة صغيرة، تكون السماء هي الحدّ الأقصى عندما يتعلق الأمر بالترويج للنشاط الصناعي وخلق فرص العمل.

 وعندما تنتشر هذه المصانع حول البلدات الصغيرة المحددة، سينخفض معدل البطالة، في حين سيظل المعدل الوطني مرتفع.

الهدف الخامس : تشجيع الصناعات الخضراء:

تشجيع الصناعات التدويرية recycling .

حثّ المؤسسات الصناعية للحصول على 14000 ISO حول الإدارة البيئيّة وعلى 26000 ISO حول المسؤولية المجتمعية.

التنسيق مع وزارة البيئة لجعل الصناعات صديقة للبيئة.

تشجيع استعمال الأبنية الخضراء والموفرة للطاقة.

اعتماد نموذج اتفاقية التعاون الصناعي المتضمنة تشجيع الصناعات الخضراء في الاتفاقات الدولية.

العمل مع الجهات المصرفية والمالية المختلفة لتوفير قروض ميسّرة للصناعات والأبنية الصديقة للبيئة.

فرض مفهوم الصناعة الخضراء تدريجياً كأحد شروط منح خدمات الوزارة إلى الصناعيين العاملين في لبنان بدءاً بالترخيص الصناعي.

الهدف السادس: تشجيع صناعات المعرفة الجديدة:

مساندة القطاعات التي ترغب في التقدّم التكنولوجي عبر منحها حوافز مادية وضريبية.

رعاية الابتكارات الصناعية وحمايتها من التقليد والسرقة.

وضع النصوص القانونية التي تشجع الابتكار وتطويرها باستمرار ومنح حوافز لذلك.

مشاركة الجامعات ومراكز الأبحاث والصناعيين في إقامة وتطوير مراكز البحث العلمي المتخصص.

السعي لإقرار مشروع القانون الرامي الى تعديل المادة 5 مكرّر من قانون ضريبة الدخل لجهة إعفاء نفقات الأبحاث والتطوير من ضريبة الدخل.

إنشاء المعاهد الصناعيّة والمهنيّة في المحافظات كافة.

الهدف السابع: الإعلام من أجل الصناعة:

العمل على تغيير الثقافة المجتمعية والمفاهيم السائدة في ما يتعلق بالنظرة إلى الصناعة الوطنية.

تشجيع استهلاك المنتجات الصناعية اللبنانية عبر خفض كلفتها وتحسين النوعية.

إظهار وترسيخ العلاقة المباشرة بين نمو الإنتاج الصناعي وازدهار الوطن.

التعاون مع الجامعات، المعاهد والمدارس لتضمين المناهج التعليميّة حصص لزيادة الوعي لدى الطلاب عن أهمية الصناعة الوطنية.

تنظيم معارض دائمة محلية صناعية متخصصة، ورش عمل، ندوات قطاعية متخصصة.

إعداد كتيبات دورية ووفق المناسبة تتناول معلومات وإحصاءات عن: واقع القطاع الصناعي في لبنان والخطة التنمويةتعريف بمهام الوزارة، صلاحياتها وإنجازاتهاخدمات الوزارةالإجراءاتالمستندات المطلوبة، المدة والكلفة.

تشجيع إنتاج البرامج الوثائقية لتعزيز المادة الإعلانية الصناعية.

*خبير ماليّ واقتصادي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق