كتّاب البناءمقالات وآراء

سقوط آخر أوراق التوت الأميركية…‏

د. قاسم حدرج

سقطت آخر أوراق التوت عن عورات الوحش الأميركي بعد أن ظلّ على مدى عقود من الزمن يرتدي زيّ القديس الذي يحمل على كاهله مهمة نشر الحرية بين الشعوب التي ثملت بخمر الشعارات الأميركية وباتت تحيا على أمل ان تحقق الحلم الأميركي.

سقطت ورقة التوت التي لم تكن موجودة أصلاً إلا في مخيّلة من يرون العبودية شكلاً من أشكال الحرية، فالأميركي الذي هو خليط من مجموعة قوميات بنى مملكته فوق جماجم سكان القارّة الأصليين الذين عُرفوا باسم الهنود الحمر، وعندما تعبت يداه من قتلهم وزّع عليهم معونات شتوية عبارة عن بطانيات تحمل وباء الجدري فقتل منهم 18 مليون إنسان، وكان أول من سنّ قانوناً للعبودية يضع أطفال الأفارقة الذين استعبدهم طعماً لاصطياد التماسيح.

ثم ارتكب جريمة العصر بإلقاء قنابل ذرية فوق رؤوس اليابانيين حاصداً ملايين الأرواح دون رفة جفن. وفي التاريخ الحديث قتل ما يقارب المليوني عراقي مرضاً وجوعاً في ما سُمي باتفاقية النفط مقابل الغذاء، ولم يذكر لنا التاريخ أنّ صدام بات ليلة جائعاً! فكان الجوع والمرض من نصيب الشعب العراقي بحجة إخضاع صدام، كما يفعل اليوم مع الشعب اليمني الذي يموت فيه 8 أطفال كلّ ساعة نتيجة نقص الغذاء، وما زالت أميركا تشنّ حربها عليه بحجة تأمين الحرية له.

حتى حلفاء أميركا لم يسلموا من بلطجتها فكان أن قرصنت الشحنات الطبية العائدة لهم تاركة شعوبهم لمصيرهم المحتوم، وليس آخراً ما شهده العالم بأسره عن تعامل

النظام الأميركي مع فئة من شعبه وكيف يتمّ قتلهم بدم بارد لمجرد أنهم ليسوا من العرق الانجلوسكسوني…!

اليوم تطلّ علينا واشنطن بـ «قانون قيصر» الذي يرسم حلقة نار حول سورية ستشعل لبنان والأردن والعراق، وتسعى من خلاله الى إركاع سورية وتجويع شعبها بعد ان فخخته بعبارات «وهب الحرية للشعب» و «معاقبة النظام الحاكم»، غير مدركين بأنّ هذا الشعب الجبار كان بصموده هو أيقونة الانتصار وهو سيكون لهذه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق