اقتصاد

السيد: على مصرف لبنان تصويب آلية ضخ الدولار

 

رأى النائب جميل السيد ان «على مصرف لبنان ان يصوب الطريقة العشوائية الجارية في ما خصّ ضخ الدولار، لان العملية ليست ضخاً، إنها إعاشة، وهناك فرق بين ضخ الدولار في السوق لتحسين ظروف الليرة وبين إعطائه إعاشة لترضية الناس شكلياً ثم تنهار الليرة أكثر فأكثر».

وكان النائب السيد تحدّث من مجلس النواب عن آلية ضخ الدولار في السوق والحوار في بعبدا، وقال: «بالنسبة الى ضخ الدولار في السوق وتحسين سعر صرف الليرة، كنا من المطالبين الأساسيين بأن يتدخل مصرف لبنان لمعالجة هذا الوضع؛ لكن هناك فرق كبير بين ضخ الدولار لتحسين السوق، وهذا يسمى إعاشة، ما يقوم به مصرف لبنان هو دولار إعاشة، يضخ أموالاً، علماً انه ليست لديه دولارات كثيرة، حتى لو اراد التدخل فهناك طريقة تعطي نتيجة معكوسة او جيدة. لا نفهم ان الموضوع أصبح «جمهرة» وتوزيع دولار من دون أصول وأسس، بينما هناك ناس لديهم إيداعات بالدولار في البنوك يستطيعون ان يسحبوها ويصرفوا الدولار في السوق، وكثير من الناس اشتروا 200 دولار وقالوا نبيعه في السوق الثانية. هذه ليست طريقة، إنها طريقة عشوائية وموقتة وغير مدروسة وعنوانها إرضاء الناس لفترة قصيرة جداً وستكون نتيجتها كارثية».

وأضاف: «النقطة الثانية هي جلسة الحوار في بعبدا، بالطبع نحن مع كل حوار وأي لبناني يحب لبنان، بغض النظر عن موقفه السياسي او غضبه او رضاه على فلان او فلان، لا يمكن الا ان يوافق على وجود حوار فيرطب الجو على مستوى الدولة. لكن السؤال هو: الحوار بين مَن ومَن في بعبدا؟ المدعوون الى الحوار هم رؤساء الجمهورية السابقون، رؤساء الحكومات السابقون ورؤساء الكتل النيابية. وإذا جمعناهم سوياً فمعظمهم يمثلون، ولا اريد ان اظلم الكل، الحقبة التي اوصلت البلاد الى ما هي فيه اليوم من انهيار اقتصادي وإفلاس وفوضى ومشاكل من كل الانواع وتردٍّ في كل قطاعات الدولة في كل المجالات الاقتصادية والخدماتية والإنمائية والمعيشية والأمنية وغيرها».

وتابع: «اذاً، الموجودون في بعبدا في 25 الحالي معظمهم اصل المشكلة والمرض، ويتحاورون مع بعضهم البعض، على ماذا يتحاورون؟ السؤال يطرح نفسه. هم متفقون على تقاسم الدولة. منذ زمن، يختلفون على التعيينات ثم يتفقون ثم يمشي كل شيء في الدولة. هكذا اليوم، هم مختلفون بالشكل، بالاستراتيجيات الكبيرة، هناك تياران كبيران في البلد: تيار مع المقاومة وتيار لا يحبذ المقاومة. لكن تحت هذا الخلاف الاستراتيجي «القسمة ماشية». يختلفون، ويتلاقون، والناس يتقاتلون مع بعضهم البعض على الطرقات لأنهم ينجرفون بالمشاعر».

وسأل: «ما هي الجدوى من حوار بعبدا غير إعطاء رسالة بالشكل الى الناس اننا متفقون، على ماذا تتفقون؟ الخلاف الأساسي هو بينكم وبين الناس. هناك حوار في بعبدا عنوانه مصالحتكم مع الناس ومصارحتهم والقول لهم لماذا وصلنا الى هنا وماذا سنفعل؟ النتيجة الوحيدة التي يتوقعها أي عاقل في لبنان من اجتماع كهذا في بعبدا ليست فولكلوراً. النتيجة الوحيدة المتوقعة أننا مسؤولون كمجموعة في البلد عما يجري فيه منذ أعوام الى اليوم، وأننا نعترف للناس بارتكاب اخطاء جسيمة واننا مستعدّون للمحاسبة وسنرمم ونسعى الى تقويم هذا الوضع وتصحيحه بما يعيد لبنان قدر الإمكان وتدريجاً الى واقعه الطبيعي الصحيح».

وختم: «مع احترامي لنيات الرئيس ميشال عون ، المطلوب من حوار بعبدا أن تتخلى كل طائفة عن دولتها، ويتخلى كل واحد منكم عن دولته لتبقى هناك دولة. في لبنان الدولة المركزية تنهار ودول الطوائف تبقى على قيد الحياة. الدولة المركزية هي دولة كل الناس، إنما دول الطوائف تركب بصراع فساد وغيره. انطلاقاً من هذا الموضوع، لا أحد ضد هذا الحوار، ولكن مجبور أن يقول للرأي العام ماذا عليه ان يطلب من حوار كهذا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى