الوطنكتاب بناء

الشارع «الإسرائيلي» بين مكذّب لنتنياهو ومصدّق بيان حزب الله و«السياديون» التزموا الصمت!‏

} عمر عبد القادر غندور*

 أحدثت العملية العسكرية التي قام بها جيش العدو الإسرائيلي بقرب الشريط الحدودي مع الأراضي الفلسطينية ضدّ أشباح حزب الله غير المرئية انقساماً في الشارع «الإسرائيلي». ويقول مراسل قناة «الجزيرة» التلفزيونية ناصر اللحام إنّ أحد الفريقين لم يصدّق نتنياهو، والآخر صدّق بيان حزب الله المقتضب الذي نفى فيه عدم قيام عناصره بأيّ عملية إطلاق نار

 وتباينت البلاغات «الإسرائيلية» حول الاشتباك مع مقاومين متسللين عبر الحدود اللبنانية وجرت تصفيتهم، ثم بلاغ آخر تحدّث عن ردع المتسللين الذين عادوا أدراجهم إلى داخل الأراضي اللبنانية، وآخر أعلن انتهاء العملية وعودة الأمور الى ما كانت عليه قبل العملية، ونفت إذاعة الجيش «الإسرائيلي» قبل ظهر أمس الاربعاء ان يكون حصل أيّ تسلل لعناصر حزب الله الى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وانّ «قيادة الجيش الإسرائيلي ستحقق في مثل هذه السقطات المسيئة للجيش».

وكانت المنطقة الملاصقة للأراضي المحتلة شهدت على مدى ساعات قصفا هستيرياً وتحليق عشرات طائرات الاستطلاع وأخرى قامت بغارات وهمية ضدّ خيالات تراءت للقوات «الإسرائيلية» ولم تشاهدها عياناً بعد أن قذف الله الرعب في قلوبهم ما تعكسه حالة الارتباك والضياع والخوف الذي يسيطر عليها بعد استشهاد المقاوم علي محسن (جواد) بغارة جوية قرب مطار دمشق الأسبوع الماضي.

فيما كان سير الحياة روتينياً في القرى المتاخمة لشمال فلسطين رغم وصول بعض القذائف إلى بعض المنازل في أطراف بلدة الهبارية وإصابتها بأضرار، وهذا ما يضيف بنداً الى فاتورة استهداف الشهيد علي محسن.

 أما في الشارع اللبناني لم تكن «المعركة الوهمية» ذات بال خاصة في الجنوب الذي لا يتفاجأ بأيّ تصعيد متوقع يفرضه واجب الاستعداد لمواجهة عدو مأزوم، بينما الدفاع عن الأرض والسيادة واجب وطني وقانوني وشرعي وأخلاقي

إلا أنّ واحداً من رموز الحرب الأهلية يرى في تأخر صدور البيان الذي أصدره حزب الله لثلاث أو أربع ساعات يدلّ على ارتباك! بينما من يُحسن قراءة ما يجري يرى انّ الحزب ما كان معنياً بالهستيريا التي طبعت تصرفات الجيش «الإسرائيلي» ولا بتكذيب بياناته المتناقضة، وغير معنيّ بجلاء ما قاله غيره وتكذيبه، مكتفيا بما سبق وقاله بشأن استشهاد المقاوم علي محسن بأنّ الردّ قادم ونقطة على السطر.

*رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق