أولى

البعد الاستراتيجيّ والاقتصاديّ لزيارة ماكرون إلى بيروت..

} باريسنضال حمادة

حضر الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الى لبنان على عجالة لم يفعلها حتى في الداخل الفرنسي، وحرص ماكرون على أن يكون الوفد المرافق له في هذه الزيارة واسعاً شمل كل القطاعات الامنية والعسكرية والاقتصادية والطبية، وكان من أعضاء الوفد المرافق للرئيس الفرنسي رجل الأعمال اللبناني الفرنسي غسان سعادة مدير شركة (سي جي أم) التي تدير مرفأ اللاذقية في سورية لحد الآن، كما أنها تدير جزءاً كبيراً من مرفأ طرابلس الغرب في ليبيا، وهذا ما جعل إعلاميين فرنسيين رافقوا ماكرون الى بيروت يردّدون كلاماً عن شبه وعود لبنانية لفرنسا بتلزيمها ورشة إعادة إعمار مرفأ بيروت، من دون الإشارة الى اتفاق رسمي أو موافقة رسمية لبنانية على هذا الأمر، لكن حضور سعادة ضمن الوفد المرافق للرئيس الفرنسي يشير الى رغبة فرنسية في تسلّم هذا المشروع مهما كانت تكلفته المادية.

في هذا الشأن يتحدث إعلاميون فرنسيون رافقوا ماكرون عن بعد استراتيجي في سعي فرنسا لتسلّم مشروع اعادة اعمار المرفأ وذلك يعود الى توقعات فرنسية بالبدء بعملية جمع الأموال لبدء عملية الإعمار في سورية، وذلك بعد الانتخابات الأميركية المقبلة، حيث يراهن الرئيس الفرنسي على خسارة ترامب في الانتخابات وتأمل فرنسا بالدخول الى سورية عبر مرفأ بيروت الذي سوف يكون له دور كبير في كل ما يتعلق بعملية إعادة الإعمار في سورية إضافة الى مرفأ اللاذقية الذي تديره لحد الآن شركة (سي جي ام).  ومن المعلوم أن العلاقات بين ماكرون وترامب سيئة منذ وصول الأخير الى البيت الأبيض، وقلة الودّ بين الرجلين تعود الى اتهامات وجهتها المخابرات الفرنسية لإدارة ترامب بدعم حركة السترات الصفراء التي شهدتها المدن الفرنسية خلال أول سنتين من بداية ولاية ماكرون الرئاسية في فرنسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق