الوطن

فضل الله: الحياد يسقِط موجبات الانتماء الوطني

اعتبر رئيس «لقاء الفكر العاملي» السيد علي عبد اللطيف فضل الله أنّ «العودة للانشغال بتشكيل حكومة مرتهنة لفساد الاعتبارات السياسية والخارجية هي مضيعة للوقت، لأنها بمثابة إعادة إنتاج للطبقة السياسية نفسها المسؤولة عن كلّ أزماتنا الراهنة، وتكريس خطاب سياسي عقيم يكثر من الحديث عن الخطة الإصلاحية والإنقاذية ويعجز عن محاسبة الفاسدين وإرجاع أموال الناس ومعالجة الأزمة المعيشية المتفاقمة».

ودعا «كلّ المكوّنات السياسية والدينية إلى حماية لبنان من المشاريع التي تسعى لزرع الفتن والحروب بين أبناء الشعب الواحد لتسويق الصفقات الخارجية المشبوهة، مثلما حصل بالأمس في خلدة وقبلها في بلدة كفتون في قضاء الكورة».

ونبّه السيد فضل الله «المسؤولين إلى أن لا يكونوا شهود زور على الأزمة الداخلية الخانقة بكلّ تداعياتها السياسية والاقتصادية والمعيشية التي تمسّ الفقراء وتهدّد الأمن والاستقرار الوطني، وتضع لبنان أمام خطر الانهيار والسقوط»، داعياً «القيادات الدينية والسياسية للارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بإخراجنا من أزمة الكيان وفساد النظام عبر تأكيد مفهوم المواطنة الذي يسقط مشروع دولة المزارع والمحميات الطائفية لمصلحة دولة العدالة والمؤسسات».

وشدّد على «عدم إبقاء لبنان ساحة للتجاذبات والصراعات الدولية والإقليمية ولكلّ أشكال التدخلات الخارجية التي تنتج الحروب الداخلية عبر الوكلاء المحليين مما يجعل الخارج يتحكم بمصير لبنان أكثر من اللبنانيين أنفسهم».

وأكد انّ «الحيادية تُسقِط موجبات الانتماء الوطني لحساب التوازنات السياسية»، سائلاً «كيف يمكن الملاءمة بين الحياد وبين مقضيات الدفاع عن لبنان وحمايته من العدوان الإسرائيلي المتصاعد»، مستغرباً «الإصرار على استهداف سلاح المقاومة وإقحامه في الزواريب السياسية الداخلية والتعامي عن دوره الحاسم في رسم معادلة القوة التي حمت لبنان بكلّ مكوّناته وطوائفه من خطر العدوّين الصهيوني والتكفيري».

وشدّد على «وضع حدّ للسلاح المتفلت الذي يحصد أرواح الأبرياء ويستبيح حياة الناس»، داعياً إلى «مواجهة حالة الفوضى والعبث الأمني المتنقل بالمزيد من تشديد الإجراءات الأمنية والقضائية التي تضح حداً للمجرمين».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى