آراء ودراسات

خطاب السيد في العاشر من محرم: وضع النقاط على الحروف

 

} عمر عبد القادر غندور*

 أضاء سماحة السيد حسن نصر الله في خطاب العاشر من محرم في ذكرى استشهاد حفيد رسول الله سيدنا الإمام الحسين على العديد من المواضيع ذات الشأن المحلي والإقليمي وتناولها بعرض موضوعي وصادق.

 ومن بينها التظاهر لإعلان ما يريده الشعب اللبناني وقال مثلاً إذا نزل مئات أو عدة آلاف الى الشارع وطرحوا مطالب معينة، فهل هذه المطالب هي مطالب الشعب اللبناني! ونحن مثلاً إذا نزل مئة الف من مؤيدينا وطرحوا مطالب معينة، فهل هذه المطالب تعبّر حقيقة عن مطالب الشعب اللبناني؟ ونحن لا ندّعي انّ مطالبنا هي مطالب الشعب، ولا يقدر أحد في لبنان حتى المرجعيات الدينية او غيرها بوسعها ان تدّعي التحدث باسم الشعب اللبناني او هذا ما يريده الشعب اللبناني ونحن بدورنا لا ندّعي اننا نعبّر عن كامل إرادة الشعب اللبناني، بل نعبر عن إرادتنا بلسان من يمثلنا.

 وأكد سماحته انّ الشعب اللبناني يريد حقاً حكومة تعبّر عن إرادته ونحن منفتحون على ايّ نقاش هادئ للوصول الى عقد سياسي جديد بشرط ان يكون النقاش والحوار الوطني بإرادة ورضى مختلف الفئات السياسية، وسبق لنا وطرحنا مثل هذا العقد.

 وعن شعار الحياد المتداول هذه الأيام قال سماحته: عندما نكون إزاء حق وباطل، فالحياد في هذه الحالة لا يستقيم ولا بدّ ان نكون الى جانب الحق. وقد أراد سماحته ان يشير الى باطل الدولة العنصرية في فلسطين، وستبقى باطلاً حتى ولو وقفت الى جانبها جميع دول العالم.

 وتحدث سماحته ايضاً عن محاولات جديدة لإعادة إنتاج داعش في العراق وسورية، ولو قدّر لهذه المجموعات ان تصل الى تدمر، ساعتئذٍ سيكون لبنان هدفاً لهذه المجموعات وهل يستطيع الجيش اللبناني ان يتصدّى لهذه المجموعات الإرهابية بمفرده، وما زال اللبنانيون يذكرون الملاحم البطولية التي سطرها الجيش اللبناني الى جانب المقاومة في السلسلة الشرقية في إطار التحالف الذهبي بين الجيش والشعب والمقاومة، فيما نسمع من يطالب بـ «لملمة السلاح» وجعله في عهدة الجيش، وكأنّ هذا السلاح منتشر بين الأحياء والشوارع والطرقات، بينما هو سلاح شريف لم تكن يوماً وجهته الداخل اللبناني، بل اتجاه العدو الاسرائيلي والجماعات الإرهابية التي ستستهدف من يطالب اليوم بـ «لملمة السلاح الشريف».

  وتوقع سماحته ان تستمرّ المواجهة بين «إسرائيل» ولبنان مؤكداً على توازن الردع الذي يجعل العدو مأزوماً ومتخفياً على طول الحدود اللبنانية ولا تعديل ولا تراجع عن الردّ بالمثل.

 ولم يوفر سماحته الكَذَبة في بعض وسائل الإعلام الى جانب المنافقين من الأدعياء والأدوات والعملاء دأبهم التلفيق والتحريض وقلب الحقائق والتضليل، كالقول انّ المقاومة عقبة أمام إجراء الإصلاحات، ونحن سواء في تسمية رئيس الحكومة او تشكيل الحكومة سنكون متعاونين ومساهمين في إخراج البلد من الفراغ كما نرفضه دائماً ونحذر منه.

 وعن انفجار المرفأ طلب سماحته نشر التقرير الفني عن التحقيقات ليتبيّن حقيقة ما جرى وقطع الطريق على ادّعاءات وأكاذيب المبطلين كذلك الأكاذيب التي تحدثت عن وجود أسلحة او صواريخ وذخائر ونيترات تخصّنا، وبات ضرورياً السير في التحقيقات القضائية الحاسمة ومتابعة التفصيلات بدون حسابات سياسية ومجاملات على حساب الشهداء والجرحى والمفقودين وآلام الناس والإسراع في التعويض على المواطنين ليتمكّنوا من العودة الى منازلهم، وليتمّ حسم نقاش وافتراءات الكاذبين، وهل كان العنبر 12 او غيره من العنابر يحتوي على صواريخ وسلاح، واعلان هذا الأمر لقطع دابر الكذب والألسنة المفترية التي عملت على هذا الموضوع لأيام وما زالت تعمل بالرغم من وضوح المسألة، لكن هناك إصراراً على الكذب، ومن غير المعقول ان تخرج محطة تلفزيونية تصنع مناخاً في لحظات عاطفية وانفعالية حساسة لإقناع شريحة من الناس انّ سبب الانفجار المقاومة وعلى القضاء ان يتابع هذا الموضوع ومحاسبة مثل هذه المحطات التي لا تخاف الله في دسّها وتآمرها على الحقيقة والبلد

*رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق