أولىكتاب بناء

انسحاب تحت جنح القنابل الدخانية
«محفل ابو ظبي» وبقايا قراصنة الساحل…!

محمد صادق الحسيني _

لا وقت لترف الحدس والتخمين، فالحقيقة باتت أوضح من الشمس لمن لديه بصيرة اختراق حواجز التعمية الإسرائيلية…!

كلّ ما يجري حولنا من تسارع خطى التحوّلات والتغيّرات في أعالي البحار وعلى شواطئ مدننا وأسوار وتخوم مدن غرب آسيا وشمال أفريقيا تشي بحقيقة واحدة عنوانها انكسار الأميركي وتصميمه النهائي على التسليم بشروط المنهزم وقبول متطلبات الانسحاب وانْ بتعلل هنا او هناك لحفظ ماء الوجه متخذاً أسلوب القتال التراجعي للوصول الى هذا الهدف…!

وكل ما عدا ذلك من هجومات استعراضية انتخابية او هوليودية إنما يهدف الى حرف الأنظار عن مسير قوافل الرحيل والعودة الى أميركا ما قبل الحرب العالمية الثانية بعد ان أنهكتها حروب استنزاف قوى التحرر المعادية للأحادية الأميركية…!

ومن جملة خطوات التضليل هذه تأتي عملية الإنزال الصهيوني في المياه الجنوبية الدافئة من وطننا العربي والإسلامي بمساعدة بقايا قراصنة الساحل العماني المتصالح الذي صار لهم دولة بفضل الاستعمار البريطاني…!

لعلّ الحملة الإعلامية العملاقة والضجيج الدعائي العالي، الذي رافق مسرحية توقيع «اتفاقية السلام» بين مشيخة ابو ظبي و»إسرائيل» والولايات المتحدة، وما رافقها من أعلام ثلاث ولغات ثلاث تبشر بـ «السلام» لعلّ كلّ هذا جعل من الصعب، على الكثيرين، التمييز بين الغث والسمين.

إلا انّ هذا الإعلام الدعائي لا يغيّر من الواقع الميداني شيئاً. فرغم كرنفال طائرة العال، التي هبطت في عاصمة عيال زايد، أبو ظبي، مزيّنة بالأعلام الثلاثة وتحمل اسم «كريات غات» وهي المستوطنة الإسرائيلية، الواقعة غرب مدينة الخليل في الضفة الغربية، والمقامة على أراضي بلدتي الفالوجي وعراق المنشية الفلسطينيتين المحتلتين عام 1948 والتي شهدت أراضيهما دفاعاً عربياً مستميتاً عنها، بقيادة الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر، واستشهد فيها ٢٥٠ جندي عربي مصري وسوداني، الى جانب مئات المقاتلين الفلسطينيين وعدة مئات من اهالي البلدتين، نقول انه على الرغم من انّ هذه الطائرة حملت هذا الاسم وهبطت في مطار ابو ظبي، بتاريخ 31/8/2020 وهو تاريخ انعقاد اول مؤتمر صهيوني في مدينة بازل السويسرية سنة 1897، فاننا نؤكد انّ كلّ هذه القشور، لا تزيد عن كونها مسرحية انتخابية لترامب، يقودها صهره، الصهيوني جاريد كوشنر، وهي لا تقدّم ولا تؤخر ولن تحدث ايّ تغيير على حتمية زوال أنظمة الرجعية العربية وحليفها الصهيوني، نتن ياهو وحكومته، الآيلين للسقوط قريباً جداً.

اننا، ومن منطلق فهمنا الدقيق وقراءتنا العميقة لموازين القوى في كامل مسرح عمليات الصراع الاقليمي والدولي، بين محور المقاومة وحلفائه واصدقائه من جهة وبين المحور الصهيوأميركي واذنابه من أعراب ساحل القراصنة وبعض الآخرين، لا نرى سوى الحقائق التالية:

أولاً: انّ مشاريع المحور الأميركي الصهيوني، جميعها، ومنذ حرب العراق الاولى سنة 1990 مروراً بكلّ محطاتها، وحتى الآن قد هزمت تماماً، على الرغم من حشد مئات آلاف الجنود الأميركيين والاوروبيين ومئات آلاف المرتزقه المجهزين بالمعدات العسكرية الاحدث والاضخم في العالم وفي حشد عسكري لا مثيل له بعد معارك الحرب العالمية الثانية الكبرى.

ثانيا: انّ هزيمة تلك المشاريع والخسائر المالية الهائلة، التي تكبّدتها الولايات المتحدة، في كلّ هذه الحروب، مضافاً اليها حرب أفغانستان طبعاً، والانتشار العسكري الأميركي، عبر أكثر من ألف قاعدة عسكرية في العالم، وما لكلّ تلك الخسائر من تأثيرات عميقة على الداخل الأميركي، خاصة قطاعي البنى التحتيه والأبحاث العلمية والتطوير التكنولوجي المرتكز الى البحث العلمي، نقول انّ كلّ ذلك، الى جانب سبب استراتيجي آخر سنقوم بتحليله لاحقاً، قد أجبر الولايات المتحدة الأميركية على اتخاذ قرارات استراتيجية هامة، تتعلق بإعادة النظر في انتشار قواتها المسلحة في العالم، وكان «الشرق الاوسط» هو الإقليم الأكثر أولوية في تلك القرارات، حيث أقدمت إدارة الرئيس أوباما على الانسحاب من العراق سنة 2011، تقليلاً للخسائر البشرية والمالية، ثم جاء قرار الرئيس الحالي، ترامب، بتنفيذ انسحاب استراتيجي من هذا «الشرق الاوسط»، حيث كرّر ذلك أكثر من مرة وأكد انّ واشنطن لن تبقى الى الأبد في هذه المنطقة من العالم، طالباً من دول المنطقة حلّ مشاكلها في ما بينها بنفسها.

ثالثاً: انّ المحفل الماسوني، الذي يحتفل بهبوط طائرة العال الإسرائيلية، حاملة اسم كريات غات، في رسالة واضحة للزعيم عبد الناصر ان ها قد عدنا للسيطرة على الخليج بعد الفالوجي وعراق المنشية، ولضحالة تفكيره واعتقاده انّ القضايا الوطنيهة المقدسة لا تختلف عن عرض تلفزيوني، لا يمكن ان يفهم المعنى العميق والاستراتيجي لخطوة ترامب هذه، رغم تردّده في التنفيذ، لأسباب عدة لا مجال لمناقشتها هنا. إلا انه انسحاب استراتيجي اضطراري وذلك لمواجهة مهام كبرى في مناطق أكثر أهمية من «الشرق الاوسط « بالنسبة للمصالح الأميركية العالمية، ألا وهو الصعود الصيني السريع الى عرش العالم.

انّ هذا القرار يعني، في القراءة الاستراتيجية، شيئاً واحداً فقط. رفع الغطاء العسكري والسياسي عن «إسرائيل» ونواطير النفط في الخليج، وانكشافها تماماً أمام حلف المقاومة، الذي يواصل الاستعداد، سياسياً وعسكرياً لتنفيذ وعده بتحرير كامل فلسطين ودرة تاجها القدس.

وهو الأمر الذي سيتحقق، إما باتفاق سياسي، كنتيجة لتراكم قوة حلف المقاومة والتهديد بها، حتى من دون استعمالها، او نتيجة المعركة العسكرية النهائية، التي ستؤدي الى زوال الكيان الصهيوني واختفائه من الخريطة والميدان، خاصة أنّ جنوده بدأوا يختبئون في حاويات القمامة، بسبب تهديد حزب الله بالانتقام لاستشهاد أحد ضباطه جراء غارة جوية إسرائيلية، وان الولايات المتحدة لن تدخل حرباً مع أحد، دفاعاً عن كيان لم تعد له وظيفة في المنطقه، وذلك لانتقال مركز ثقل المصالح الأميركيه العليا الى منطقة أخرى في العالم.

رابعاً: وبالنظر الى طبيعة الأسباب، التي اضطرت الولايات المتحده لاتخاذ هذا القرار، فانّ التنفيذ غير مرتبط باسم الرئيس الذي يسكن البيت الأبيض. ايّ انّ إعادة انتخاب ترامب او منافسه، جو بايدن، لن تغيّر من الأمر شيئاً وذلك لأنّ أسباب الانسحاب ستبقى قائمة، لأنها أسباب تتعلق بتطوّر وصيرورة موضوعية غير خاضعة لإرادة السياسيين، والتي تتمثل في التطوّر الهائل للاقتصاد الصيني، الذي أصبح أكثر من منافس للاقتصاد الأميركي. اذ انّ نسبة نموّه المرتفعة جداً ستجعله خلال خمس سنوات يساوي ثلاثة أضعاف الاقتصاد الأميركي، وما يعنيه ذلك من نتائج سلبية على الدور الأميركي في العالم، ما يساوي عملياً انقلاباً في موازين القوى الدولية، سيؤدي بالضرورة الى إنهاء الهيمنة الاستعماريه الأميركية على العالم، واعادة رسم خارطته من جديد، على قاعدة موازين القوى الدولية الجديدة.

ولا بدّ من الإشارة هنا الى انّ حجم الاقتصاد الأميركي، ابان الحرب العالمية الثانية، كان يساوي عشرة أضعاف الاقتصاد الياباني وهو ما جعل انتصارها على اليابان أمراً حتمياً في ذلك الزمن. من هنا فإنّ انقلاب موازين القوى الاقتصادية، النابع من تطوّر قوى الإنتاج (هي القوى العاملة والمؤهّلة والمهندسين وغيرهم من البشر الى جانب وسائل الإنتاج من آلات صناعية وتكنولوجيا وعلوم متطورة) تجعل صعود ونمو قوى الإنتاج تلك يتفوّق على غيره في بلدان أخرى وهو الأمر الحاصل منذ سنوات في المتغيّرات التي يشهدها الاقتصاد الصيني والأميركي.

خامساً: أما الدليل على دقة ما نقول، من اختلال موازين القوى الدوليه، لصالح القوى المعادية للهيمنة الأميركية المطلقة على مقدرات العالم، فنجده ليس فقط في التصريحات النزقة والعصبية لوزير الحرب الأميركي قبل أيام، حيث قال انّ بلاده لن تتنازل عن شبر واحد في المحيط الهادئ. هذه التصريحات التي تعبّر عن محاولة فاشلة للتغطية على تراجع القوة العسكرية الأميركية، في المحيط الهادئ وغيره من أنحاء العالم، وإظهار الأمر كأنه يتعلق بقرار أميركي فقط، وليس بموازين قوى لا يستطيع الجنرال إسبر المساس بمعادلتها.

وبكلام أوضح فإنّ وزير الحرب الأميركي، من خلال تصريحه هذا، حاول التغطية على التطور الهائل، الذي تشهده القوة العسكريه الصينية في مختلف المجالات.

فعلى سبيل المثال لا الحصر فقد قامت الصين، ومنذ شهر 6/ 2017، بصناعة ثلاثة أضعاف عدد المدمّرات التي صنعتها الولايات المتحدةه وكلّ حلفائها في منطقة المحيط الهادئ، ايّ اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وتايلاند وفيتنام وغيرها من الدول. كما انّ سلاح البحرية الصيني قد أنجز، بتاريخ 31 /8 /2020، إنزال المدمّرة رقم ٢١ من طراز 055 وطراز 052 D، الى الخدمة العسكرية، الأمر الذي أثار حنق المسؤولين العسكريين الأميركيين، الذين يعرفون تماماً معنى هذا التطور في الصناعات العسكرية الصينية، الذي يعكس توفر امكانيات مالية وتكنولوجية عملاقة لا تمتلكها الولايات المتحدة وأذنابها في جنوب شرق آسيا.

سادساً: انطلاقاً مما تقدّم فانّ على محفل ابو ظبي الأميركي، ان يفتح بيوت العزاء قريباً بدلاً من هذه الأفراح الكاذبة، التي يحاولون تسويقها على الرأي العام العربي والدولي وتصويرها وكانها نجاحات  تاريخية» من صناعتهم.

اذ انّ صناعتهم، ايّ سياساتهم التدميرية، لم ولن تجلب لهم سوى الهزائم النكراء وتراجع أدوارهم دولياً ومراكمة تناقضاتهم الداخلية، التي قد توصلهم الى حرب أهلية ستؤدي الى تفكك الولايات المتحدة الأميركية وبأسرع مما يتصوّر الكثيرون. وهذا يعني انّ الافق الاستراتيجي، للولايات المتحدة، هو أفق قاتم جداً، ما لم تقم بتغيير جذري في سياساتها، والانتقال من السياسة العدوانية التسلطية الى سياسة التعاون وحلّ المشاكل الدولية بالوسائل الديبلوماسية، انطلاقاً من قواعد القانون الدولي.

اما الأسباب التي تقودنا الى هذه القناعة فلا تعود الى موازين القوى الدولية الميدانية في الوقت الحاضر فقط، وانما تتعدّى ذلك الى موازين القوى المحتملة، خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المتغيّرات الجيوسياسية في السياسات الدولية والتي تؤشر الى قيام عمل مشترك، حتى الآن نسمّيه تحالفاً، بين القوى المعادية للهيمنة الأميركية على العالم.

ولعلّ أفضل مثال على ذلك التعاون الصيني الروسي، الذي يقف بصلابة، ديبلوماسياً وعسكرياً، امام مشاريع الهيمنة الأميركيه. وهو العمل الذي لا يتوقف عند استخدام حق النقض ( الفيتو) المزدوج، من قبل الدولتين، في مجلس الأمن الدولي وإنما يتجلى أيضاً في تقديم الدعم الاقتصادي والتقني العسكري لعدد من دول العالم، التي تتصدّى للسياسات العدوانية، وعلى رأسها إيران وسورية والجزائر ومصر، وبشكل أكثر محدودية العراق وتركيا، مما يمهّد الطريق لتحوّلات استراتيجية في العلاقات الدولية، وكذلك يمهّد الطريق لتعميق تعديل موازين القوى الميدانية، على الصعيدين الإقليمي والدولي.

سابعاً: فعلى الصعيد الإقليمي مثلاً لا بدّ ان يسجل المرء التحوّل العميق، الذي شهدته القدرات الدفاعية العربية، خاصة قدرات محور المقاومة سواء بدخول القوة الإيرانية كلاعب رئيسي مع ما يحمله هذا العامل من تحوّلات جيوسياسية إضافية لمجمل التحوّل الدولي، وكذلك منذ مشاركة الجيش الروسي المباشرة في التصدّي للعدوان الصهيوأميركي على سورية، وما نتج عن ذلك من تعزيز لقوة ردع هذا المحور، رغم عمليات الاعتداءات الجوية التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي دون ايّ تأثير إطلاقاً على قدرات المحور.

كما لا بدّ من التذكير بأنّ التعاون المثمر، بين روسيا والصين وإيران، يزداد في رمي ثقله الاستراتيجي على الإقليم لا سيما بعد رفع حظر التسلح على إيران، مع ما يعنيه ذلك من فتح آفاق جديدة أمام العديد من الدول للتزوّد بالسلاح ذي النوعية العالمية والاسعار الممتازة (ثمن السلاح الإيراني يساوي عُشُرْ ثمن السلاح في دول اخرى).

ولا بدّ ان نضيف الى ذلك بعض الحقائق الهامة، على صعيد المنطقة، وتنامي العلاقات السياسية والعسكرية بين بعض دوله وكلاً من روسيا والصين. فبالاضافة الى اضطراد نمو التعاون الروسي المصري، في مجالي التكنولوجيا والمعدات العسكرية والصناعات النووية السلمية ايضاً (مفاعل الضبعة)، فان هناك تعاوناً واسع النطاق ومتنامياً بشكل متسارع بين الجزائر وكل من روسيا والصين. وقد أوصل هذا التعاون، على سبيل المثال لا الحصر، سلاح الجو الجزائري لان يكون سلاح الجو الأقوى في القارة الأفريقية، الأمر الذي دفع بعض مسؤولي حلف الناتو بالتحذير علناً من انّ سلاح الجو الجزائري قد أصبح يهدّد خاصرة الحلف الجنوبية، اي جنوب ايطاليا وفرنسا واسبانيا.

أما اذا انتقلنا الى سلاح البحرية الجزائري وعملية التحديث الواسعة النطاق، التي يشهدها، والتي باتت جليةً خلال المناورات البحرية الاخيرة، التي أجريت قبل أيام بالذخيرة الحية في المنطقة العسكرية الغربية من الجزائر، نقول انه اذا ما انتقلنا الى هذا التطوّر، وتقييم أبعاده ونتائجه المستقبلية، فلا بدّ للمنطق ان يوصلنا الى الاستنتاج الذي يقول انّ القوة البحرية الجزائرية، المتحالفة مع روسيا، قد بدأت تلعب دوراً دولياً وليس فقط إقليمياً في التصدي للقرصنة الأميركية الاوروبية.

وهذا ما أكد عليه قائد سلاح البحرية الجزائري، الذي أشرف على تنفيذ المناورات، عندما قال انّ الجزائر تريد إعادة أمجاد أسطولها الحربي الى سابق عهده، عندما كان حتى قبيل الاحتلال الفرنسي للجزائر عام 1830، الأسطول الأقوى في غرب المتوسط. كما يجب ان يتذكر المرء المناورات البحرية المشتركة، التي أجريت في أواخر شهر 11/2019، بين البحريتين الجزائرية والروسية، والتي تؤشر الى دلالات استراتيجية لن تكون بعيدة عن تحويل البحر الأبيض المتوسط الى منطقة محظورة  Arial denail، بالنسبة للأسطول السادس الأميركي، والى منطقة يُمنع الدخول اليها Anti access، بالنسبة للأسطول الخامس الأميركي، وقيادته في البحرين.

مع هذه التحوّلات الكبرى يبقى السؤال موجّهاً للمحتفلين المحليين بطائرة الاستفزاز الإسرائيلية، عما اذا كانوا قادرين على التقاط إشارات اقتراب غرق سفينة الكيان الإسرائيلي في مياه المتوسط الجديدة المتلاطمة الأمواج.

انهم بالتأكيد فاقدون للقدرة على رؤية ما يحدث خارج شاشات التلفزة، التي يرقصون على أمواجها ويتحلقون حولها مبتهجين بمسرحيتهم البائسة.

انّ العالم الذي هو في طور إعادة التشكل الآن لم يعد فيه مكان لا للكيان الإسرائيلي الطارئ اصلاً، ولا لكيانات لا تاريخ أصيل لها، بعد غياب الشمس الأميركية عن «الشرق الاوسط» الذي روّجوا له لعقود

انه عالم جديد يُبنى حجراً حجراً على أكتاف قوى جديدة لها جذور عميقة في تاريخ المنطقة، ما يجعل دور حلف المقاومة فيه أساسياً

عالم يمهّد الطريق لقيام قيادة عالمية جديدة، تعتمد التعاون الدولي المثمر بدلاً من سياسات الحروب وإشعال الفتن وتدمير الدول والشعوب كما اعتاد جنود اليانكي ان يفعلوا منذ الحرب الكونية الثانية.

ووقتها فقط سيتفاجأ أعضاء نادي محفل ابو ظبي الغارق في السراب الماسوني بانّ هذا العالم الجديد بإطلاق مبادرة منح بقايا سكان القاعدة الأميركية فوق الأرض الفلسطينية (الكيان) ربما ساعات معدودة فقط ليغادروا حيفا ويافا وتل الربيع على عجل الى سفن الجلاء التي تدافعت لنقلهم الى بلادهم الأصلية التي أتوا منها او تحمّل أثمان حرب يوم قيامة الشرق الجديد…!

إيذاناً بقيام شرق جديد لا مكان فيه لا لشراذم الكيان ولا لمن باع دينه ووطنه ودرة تاج أمته كلّ القدس وكلّ فلسطين.

بعدنا طيّبين قولوا الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق