الوطن

الطاهر: موسكو مستعدّة لاستضافة لقاء للوحدة الفلسطينيّة

فصائل المقاومة تعتبر «مخرجات اللقاء الوطنيّ» مهمة وتحتاج خطوات عمليّة على أرض الواقع

قال مسؤول الدائرة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر، إن وفداً فلسطينياً التقى مسؤولين روس»، مشيراً إلى «أنه ضم عدداً من القيادات الفلسطينية حيث وضع الوفد الروسي في أجواء اجتماع بيروت».

ولفت الطاهر إلى أن «بوغدانوف أكد للوفد الفلسطيني ارتياح موسكو لنتائج لقاء بيروت»، كما أكد «استعداد موسكو لاستضافة لقاء للوحدة الفلسطينية».

وأضاف المسؤول في الجبهة الشعبية أن «الجانب الروسي أكد أن وحدة الموقف الفلسطيني ومرجعية منظمة التحرير الفلسطينية ضرورة لأيّ تحرك»، مشدداً أن «موسكو تحرص أشد الحرص على عقد لقاء لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وتابع الطاهر «لن تتحقق وحدة فلسطينية حقيقية ما لم يتم سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني»، مؤكداً أن «اعتراف السلطة الفلسطينية بـ «إسرائيل» يفسح المجال لأنظمة عربية رجعية للاعتراف به».

وعن المفاوضات مع الاحتلال قال إن «استمرار الرهان على المفاوضات مع العدو هو وهم يجب أن ينتهي فنحن أمام كيان عنصريّ»، مضيفاً «لا معنى لكل الحديث عن المفاوضات مع العدو ويجب وضع العرب أمام مسؤولياتهم».

وأشار الطاهر إلى أنه «تنبغي إعادة النظر جذرياً بالأداء السياسي بعد اتفاق أوسلو وصراعنا مع العدو هو صراع وجود»، و»يجب أن تكون تحالفاتنا مع محور المقاومة للتصدي لمشاريع الاحتلال».

وتساءل المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية: هل ضَغَط المجتمع الدولي أو الرباعيّة الدوليّة على الكيان الصهيوني يوماً؟ معتبراً أن «الرهان هو على بناء العامل الذاتي الفلسطيني ونتحرك ميدانياً عبر انتفاضة ومقاومة بكل الأشكال».

وأردف الطاهر أن «فلسطين تعني حيفا ويافا وعكا واللد والناصرة والرهان على المفاوضات ثبت فشله»، وأنه لا أفق لحل سياسي مع الكيان الصهيوني والمشروع يجب أن يكون مشروع الوحدة والمقاومة والتحرير».

وأكد الطاهر أن «الأعداء هم الإميريالية الأميركية والكيان الصهيوني والرجعية العربية»، مشيراً إلى أن «تطبيع الرجعية العربية مع «إسرائيل» ليس جديداً وما حصل هو أن الأمور انتقلت من السر إلى العلن».

وأوضح قائلاً «في لبنان مقاومة وقوة ردع حقيقية للاحتلال وهي معادلة تقلق الاحتلال»، مضيفاً «مقاومة غزة وصمود سورية والمقاومة في اليمن انعكاس لقوة المقاومة وقلق الاحتلال».

وتابع الطاهر «العدو لم يعد قادراً على احتلال أراضٍ جديدة وهو يفكر اليوم بالتوسع والسيطرة الاقتصادية»، وهو «يسعى لخلق فتنة مذهبية بين السنة والشيعة لتسهيل سيطرته على المنطقة».

وختم الطاهر كلامه لقناة الميادين بالإشارة إلى أن «إيران تدعم كل مَن يقاوم «إسرائيل» بمعزل عن أي انتماءات مذهبيّة»، وأن «موسكو وجهت دعوات جديدة لقوى فلسطينية ونحن سنلبي الدعوة التي وجهت إلينا كجبهة شعبية».

وفي سياق متصل، وصفت فصائل المقاومة الفلسطينية، مخرجات اللقاء الوطني، الذي عُقد بالتزامن، الخميس الماضي، في بيروت ورام الله، بالمهمة، «ولكنها تحتاج إلى خطوات عملية على أرض الواقع، تتمثل في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني بمشاركة الكل الفلسطيني، من دون تفرد أو إقصاء».

ودعت الفصائل، في بيان لها، أمس، «إلى صياغة البرنامج الوطني الجامع، الذي يقوم على أساس التحلل من قيود اتفاق أوسلو، والتمسك بخيار المقاومة بأشكالها كافة، وأن تسحب منظمة التحرير الفلسطينية اعترافها بدولة الاحتلال، وأن توقف كل الإجراءات المتخذة ضد غزة».

واعتبرت أن تسارع التطبيع العربي، لا سيما النظام الإماراتي، من خلال الرحلات التجارية، وسماح السعودية للطيران الصهيوني، بالمرور فوق الديار الحجازية المقدسة، «لا يعبر عن وعي وإرادة شعوب الأمة، ويستوجب تحركاً شعبياً عربياً وإسلامياً عاجلاً، لنبذ التطبيع والمطبعين».

وقالت الفصائل: «نستغرب من حالة التضليل الديني التي يمارسها بعض مشايخ السلاطين، لتبرير التطبيع مع الكيان الصهيوني، ونؤكد أن هذه المحاولات البائسة لكي وعي الأمة الحرة والمقاومة، لن تُفلح في حرف بوصلة العداء عن عدو الأمة الأوحد (الكيان الصهيوني)».

وأعربت «الفصائل» عن تقديرها العالي للدور الرائد للجهات الحكومية في غزة، في مواجهة وباء كورونا، «الذين يعملون بكل جد واجتهاد ليلاً ونهاراً، رغم الحصار، وقلة الإمكانيات المتوفرة».

وجددت الدعوة للجماهير الفلسطينية بضرورة الالتزام بقرارات وزارتي الداخلية والصحة، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

ودعت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، بالضغط على الاحتلال لكسر الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني في غزة، كما طالبت السلطة في رام الله، بضرورة رفع اللاءات المفروضة على القطاع، «حتى يستطيع الصمود في وجه الاحتلال وتجاوز خطر الوباء الخطير».

وأعلنت الفصائل عن رفضها لحملة التشويه الأميركيّة «الكاذبة»، الموجّهة ضد حركة حماس، وعدتها محاولة يائسة لتشويه تاريخ الشعب الفلسطيني، ونضالات فصائله وقواه المقاومة.

ويُشار إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية، تضم حركتي «حماس» والجهاد الإسلامي، ولجان المقاومة الشعبية، وحركة الأحرار، وحركة المجاهدين، وحركة المقاومة الشعبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى