أولى

لوكاشينكو يكشف عن نصائح بوتين له وبيسكوف يستبعد تكرار السيناريو البيلاروسي في بلاده

كشف رئيس بيلاروس، ألكسندر لوكاشينكو عن الرسالة التي بعثها من خلال ظهوره أمام عدسات وسائل الإعلام مسلحاً ببندقية حربية، على خلفية موجة الاضطرابات الاجتماعية التي تمر بها بلاده.

وجاء ذلك في معرض تعليق لوكاشينكو، في حوار مع ممثلين عن وسائل الإعلام الروسية في مينسك، على شريط الفيديو المدوي الذي يظهره وهو يحلق على متن مروحية فوق مينسك ويخرج منها لدى هبوطها أمام قصر الاستقلال (المقر الرئاسي) حاملا بندقية كلاشنيكوف.

وأوضح لوكاشينكو أنه «قام بتلك الرحلة على متن المروحية الرئاسية بغية الاطلاع على واقع الوضع على الأرض، فيما كان المحتجون المعارضون يتقدمون لأول مرة نحو قصر الاستقلال».

وتابع: «أظهرت أن أطفالي هنا ووطني هنا وسأدافع عنه بأي ثمن».

وأشار الرئيس إلى أن «مسؤولين في إدارته حاولوا إقناعه بعدم مغادرة المقر الرئاسي في ذلك اليوم»، قائلاً: «كانوا يمسكون يدي وقدمي».

كما كشف لوكاشينكو، عن حديثه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول دعم رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي.

وقال لوكاشينكو، رداً عن سؤال حول موافقة بوتين بأن يدعم رئيس أوكرانيا: «نعم (دعمني) في العديد من القضايا… (وقال بوتين) تحدث إليه بطريقة أبوية، إنه شابوقلت له حسناً، لقد تحدثت إليه، خلال مشاركتي في منتدى هناك، وأوضحت له (لزيلينسكي) أن بوتين ليس هدفه الاستيلاء على كييفوالسيطرة على كل شرق أوكرانيا».

وتابع لوكاشينكو، «بوتين تكفيه روسياوناقشنا العديد من القضايا الحياتية وحاولت إقناعه (زيلينسكي)، وهو شخص متفهم وعاملني بشكل جيد».

وحذر الرئيس البيلاروسي، من انهيار بلاده، منوهاً بأن» روسيا ستكون التالية إذا حدث ذلك»، قائلاً: «هل تعلمون إلى ماذا توصلنا مع المؤسسات والقيادة الروسية؟ إذا انهارت بيلاروس اليوم، فالتالية ستكون روسيا».

بدوره، علق المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، على تصريحات لوكاشينكو، عن إمكانية تكرار الاضطرابات التي تشهدها بلاده في روسيا.

وقال بيسكوف للصحافيين، أمس: «لا أعتقد أن المقارنة ممكنة في هذا الشأن، إذ نحن بلدان مختلفان ودولتان سياديتان، وإن كنا متحدين ضمن الدولة الاتحادية التي نثمّنها كثيراً. فلكل منهما ما يميزه من الثقافة السياسية والواقع السياسي والتوجهات السياسية. لذا فيبدو لي أن من غير الصواب إطلاق أي تعميمات في هذا الشأن».

وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن «روسيا تحترم بالكامل الثقافة السياسية البيلاروسية، على الرغم من هذه الاختلافات».

وفي تعليقه على تقارير عن اختفاء بعض النشطاء المعارضين في بيلاروس، وخاصة قياديين بمجلس التنسيق التابع للمعارضة هناك، قال بيسكوف: «بالتأكيد يمثل اختفاء أشخاص ما أمراً مثيراً للقلق.. وبالطبع نعوّل على أنه سيتم تقديم معلومات معينة (حول هذه الحوادث) في مواعيد محددة وفقا للقانون».

فيما قالت المحامية لودميلا كازاك إن «عضو هيئة رئاسة مجلس التنسيق المعارض في بيلاروسيا، ماريا كوليسنيكوفا، موقوفة بالاشتباه بها في قضية محاولة الاستيلاء على السلطة». وأصبحت كوليسنيكوفا من أول قادة المجلس بهذا الوضع.

ورداً على سؤال توضيحي، أضافت كازاك أن كولسنيكوفا مشتبه بها في ما يسمى «قضية مجلس التنسيق»، والتي بدأت بموجب المادة الخاصة بمحاولة الاستيلاء على السلطة.

وألقي القبض، أول أمس الثلاثاء، على عضو هيئة رئاسة المجلس التنسيقي للمعارضة البيلاروسية، ماريا كوليسنيكوفا، على الحدود مع أوكرانيا، والبحث جار عن ممثلين آخرين في المجلس، وهما إيفان كرافتسوف، وأنتون رودنينكوف، بالتعاون مع كييف.

ووفقاً لوكالة الأنباء التلفزيونية الأوكرانية: «اجتاز الهاربون نقاط التفتيش الحدودية والجمارك وعند تفتيش السيارة فقدوا أعصابهم، وانطلقوا بسرعة في اتجاه أوكرانيا حيث كادوا يصدمون أحد عناصر حرس الحدود، وفي الوقت نفسه دفعوا بـ كوليسنيكوفا من السيارة».

من جانبها أكدت لجنة حدود الدولة البيلاروسية، في وقت سابق، أن «الأشخاص الثلاثة تم تسجيلهم عند نقطة التفتيش وتوجهوا نحو أوكرانيا نتيجة لذلك تمكن أنطون رودنينكوف وإيفان كرافتسوف من الهرب، ولم تستطع كوليسنيكوفا فعل ذلك، وتم اعتقالها على الحدود مباشرة، والآن البحث جار عن الهاربين مع الجانب الأوكراني».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق