آراء ودراسات

عندما يضعون الأرض العربية
في بورصة الانتخابات الأميركية

 

} عمر عبد القادر غندور*

على بُعد 47 يوماً من انتخابات الرئاسة الأميركية يبدو الحكام العرب في سباق مع الوقت لإبرام التطبيع مع «إسرائيل» تنفيذاً لإرادة سيد البيت الابيض وبمتابعة من كبير مستشاريه وصهره جاريد كوشنر

وإذا كان الرئيس الأميركي محشوراً حتى النخاع في الاستحقاق الرئاسي، فأدواته العربية محشورة أكثر حتى آخر ذرة مما تبقى من ضمير ونخوة.

وفي زمن الانحطاط العربي في القرون الماضية لم يكن أكثر المتشائمين يتخيّل انّ عربان القرنين التاسع عشر والعشرين سيبذلون ماء وجوههم ويرهنون بلادهم ويضعونها في بورصة الانتخابات الأميركية حفاظاً على استمرارهم!

بالأمس القريب كان دور الإمارات واليوم دور البحرين وغداً الكثير ممن يجلسون على دكة الانتظار في أضخم بازار لأسرلة الأرض العربية في خدمة السلام الموعود والاستقرار المنشود ضمن التخطيط الجهنمي لمرحلة «العهد الابراهيمي» الذي يُراد منه تجفيف الثقافتين التي يمثلهما نبي الله سيدنا المسيح والنبي العربي محمد عليهما السلام في خدمة المشروع الصهيوني من النيل الى الفرات تنفيذاً لكذبة «الأرض الموعودة» في التلمود الذي يجعل من غير اليهود «الغوييم» أحط من البهائم وأذلّ من الكلاب !!

في زمن التطبيع اليوم نتذكر حديثاً عن رسول الله قبل 1400 سنة يقول «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم، إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا اين هم؟ قال: ببيت المقدس.

واكثر ما يؤلمنا ان تشهد الشعوب وخاصة تلك التي وقع قادتها على وثائق التطبيع، تكتفي بالمشاهدة وكان شيئا لم يحدث.

انّ قضية فلسطين ليست قضية هذا الجيل والذي قبله، بل قضية الأمة على مرّ الأجيال وسيعلم الظالمون ايّ منقلب ينقلبون

*رئيس اللقاء الإسلامي الوحدوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق