آراء ودراسات

16 أيلول 1931 يوم استشهاد البطل المجاهد عمر المختار

شمس مشرقة لا تغيب

} يحيى المعلم*

 في الذكرى ٨٩ لاستشهاد البطل المجاهد عمر المختار ما زالت كلماته خالدة، خاصة تلك التي قالها أمام سجّانيه في يوم الحكم عليه بالإعدام شنقاً

 نحن لن نستسلمننتصر أو نموت.

وسيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه أما أنا فإنّ حياتى ستكون أطول من حياةِ شانقي.

هذا المجاهد ورفاقه سجلوا في التاريخ أروع البطولات بحروف من نور نضالهم ضدّ المحتلّ والمستعمر الإيطالي.

حارب عُمر المُختار الطليان «الإيطاليين» مذ كان عمره 53 عاماً لأكثر من عشرين عاماً في عدد كبير من المعارك، إلى أن قُبض عليه من قِبل الجنود الطليان، وأُجريت له محاكمة صوريّة انتهت بإصدار حكم بإعدامه شنقاً، فنُفذت فيه العقوبة على الرغم من أنه كان كبيراً في السن ومريضاً، فقد بلغ في حينها 73 عاماً وعانى من الحمّى. وكان الهدف من إعدام عمر المُختار إضعاف الروح المعنويَّة للمقاومين الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحُكم الإيطالي، لكن النتيجة جاءت عكسيَّة، فقد ارتفعت حدَّة الثورات، وانتهى الأمر بأن طُردت القوات الإيطالية من البلاد

لقد أصبح عمر المختار ورفاقه أيقونة نضال خالدة في العالم العربي والإسلامي، واثر استشهاد عمّت التظاهرات في العديد من المدن العربية وبصورة خاصة فلسطين وأطلق اسمه على أحد أهمّ الشوارع في غزه

نعم تتالت الأجيال وقاومت المحتلّ كما قال أسد الصحراء عمر كما كان يلقبونه آنذاك، لقد أصبح نضال وجهاد عمر المختار شمساً مشرقة في دنيا العرب والإسلام نغرف منه كلما دعت الحاجة. وانّ هؤلاء المطبّعين اليوم مع المحتلّ لا مكان لهم تحت هذه الشمس المشرقة المكللة بالعزة والكرامة العربية، بل شمسهم المكللة بالخزي الى كسوف والى الزوال حتماً

*منسق خميس الأسرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق