الوطن

روسيا وسورية توقعان مذكرة تفاهم في مجال استخدام الطاقة النوويّة للأغراض السلميّة.. وميليشيا «قسد» تختطف مدنيين بريف الرقة

روسيا: مسلحون في إدلب يخطّطون لاستفزازات كيميائيّ

أعلن مركز المصالحة بين الأطراف المتحاربة في سورية التابع لوزارة الدفاع الروسية، عن تلقيه معلومات حول تخطيط مسلحين في إدلب لشن استفزازات كيميائية لإلقاء اللوم على القوات الحكومية.

وصرّح نائب رئيس مركز المصالحة، ألكسندر غرينكيفيتش، أثناء موجز صحافي عقده، بأن المعلومات الواردة تتحدّث عن تخطيط مسلحي تنظيم «هيئة تحرير الشام» التي تشكل «جبهة النصرة» الإرهابيّة السابقة عمودها الفقري، لتنفيذ استفزازات باستخدام مواد سامّة في القطاع الجنوبي من منطقة خفض التصعيد في إدلب.

وتابع الضابط الروسي أن المسلحين ينوون فبركة هجمات كيميائية في مدينة أريحا وبلدة بسامس بغية اتهام قوات الحكومة السورية لاحقاً باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين.

وأشار غرينكيفيتش إلى أن التحضيرات جارية، حسب المعلومات المتوفرة، في أماكن الاستفزازات المتوقعة لتصويرها، وذلك بمشاركة نشطاء «الخوذ البيضاء».

ودعا مركز المصالحة الروسي قادة الفصائل المسلحة إلى «الامتناع عن الاستفزازات العسكرية واتباع مسلك التسوية السياسيّة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم».

وفي سياق متصل، أكد الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان افريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أن التهديدات الإرهابية في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب لا تزال قائمة، مبيناً أن الوضع فيها مثير للقلق.

وأوضح بوغدانوف في مقابلة مع وكالة إنترفاكس الروسية أمس، أنه ينبغي على النظام التركي الالتزام بما تم الاتفاق عليه لجهة القضاء على الإرهاب في إدلب، مشيراً إلى أنه ما زال مبكراً الحديث عن القضاء التام على التهديدات الإرهابية فيها.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت الخميس الماضي أن النظام التركي يماطل في تنفيذ التزاماته بموجب اتفاق وقف الأعمال القتالية في محافظة إدلب، مشيرة إلى أن تنفيذ أنقرة لالتزاماتها المنصوص عليها في المذكرة الروسيّة التركية المبرمة في الـ 5 من آذار هذا العام تتم المماطلة فيه.

من جهة أخرى، قال ممثل روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، إن شركة «روس آتوم» الروسية الحكومية وهيئة الطاقة الذرية السورية وقعتا مذكرة تفاهم.

وغرّد أوليانوف، أمس، عبر موقع «تويتر»، قائلاً: «وقع المدير العام لشركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف ورئيس هيئة الطاقة الذرية السورية الدكتور إبراهيم عثمان، مذكرة تفاهم على هامش المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التعاون في مجال التطبيقات غير الطاقية للتكنولوجيات النووية للأغراض السلمية».

يُقصد باستخدام التقنيات النووية غير المولدة للطاقة للأغراض السلمية، الاستخدام في الطب النووي لتشخيص الأمراض الخطيرة وعلاجها، بالإضافة إلى مكافحة الحشرات التي تحمل عدوى خطيرة، ومكافحة الآفات في المحاصيل الزراعية وتعقيم المنتجات الغذائية والتنقيب عن المعادن، والعديد من الأمور الأخرى.

يذكر أن الدورة الـ64 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تنعقد في مقر الوكالة في فيينا خلال الفترة من 21 حتى 25 أيلول/سبتمبر.

على الصعيد الميداني، شنّت ميليشيا «قسد» المدعومة من الاحتلال الأميركي حملة مداهمات جديدة واختطفت عدداً من المدنيين كما قامت بالاستيلاء على عدد من منازل الأهالي بعد طردهم منها بريف الرقة.

وذكرت مصادر أهلية لـ سانا أن «مجموعات مسلحة من ميليشيا «قسد» المدعومة من الاحتلال الأميركي أقدمت على مداهمة عدد من المنازل في مدينة الجرنية غرب الرقة واختطفت عدداً من الشبان لسوقهم إلى الخدمة قسراً في صفوفها واقتادتهم الى جهة مجهولة».

ولفتت المصادر إلى أن ميليشيا «قسد» استولت أيضاً على منازل قيد الإنشاء في السكن الشبابي شمال الرقة وذلك بعد طردها عدداً من العائلات المهجرة والتي كانت تقطن داخل هذه المنازل.

وأقدمت مجموعات مسلحة من ميليشيا «قسد» أول أمس، على تطويق بلدة المنصورة وعدد من القرى التابعة لها بريف الرقة الغربي وداهمت المنازل فيها واختطفت عشرات الشبان من أبنائها لاقتيادهم إلى معسكرات خاصة بها لزجهم عنوة للقتال في صفوفها وخدمة أجنداتها المرتبطة بقوات الاحتلال الأميركي في المنطقة.

وكانت وسائل إعلام أجنبية كشفت عن قيام مجهولين بتعليق منشورات ورقية تدعو سكان ريف دير الزور، الواقع تحت سيطرة الجيش الأميركي، للانتفاضة الشعبية ضده هو وأعوانه في المنطقة.

وقالت مصادر أهلية بريف دير الزور، إن «حالة الرفض الشعبي ضد الاحتلال الأميركي وأعوانه من تنظيم «قسد» بدأت تأخذ شكلاً جديداً، حيث عثر السكان صباح الأحد 20 سبتمبر/ أيلول، على منشورات ورقية تدعو للانتفاض على الأميركيين، رماها مجهولون في شوارع بلدة أبوحمام شرقي دير الزور».

وقالت المصادر، إن بعض المنشورات عُثر عليها أمام مبنى بلدية «أبو حمام» التي يسيطر عليها تنظيم قسد الموالي للجيش الأميركي.

و»أبو حمام» هي إحدى بلدات ريف دير الزور الشرقي والتي يسكنها أبناء عشيرة الشعيطات، إحدى عشائر قبيلة «العكيدات» العربية، والتي ينضوي عدد كبير منهم في صفوف تنظيم «قسد» الخاضع للجيش الأميركي.

وجاء في أحد المنشورات المرفقة بصورة لممارسات الجيش الأميركي ضد سكان العراق: «فكروا واتخذوا القرار الصحيح، هل يمكن لهؤلاء أن يقدموا لنا ما نحتاجه من مساعدات إنسانية، هؤلاء يساعدون من يكون عبداً لهم فقط، نحن أسياد أولاد أسياد،لننتفض ضد الأميركي البغيض ومن يساعده».

وتابعت المصادر بأن هناك حالة احتقان وسخط شعبي تتوسع بشكل كبير ضد ممارسات ما يسمى « التحالف الدولي» بقيادة الجيش الأميركي من سكان وأهالي بلدات وقرى ريف محافظة دير الزور الشرقي.

وتسود مناطق سيطرة الجيش الأميركي ومسلحي تنظيم «قسد» الخاضع له في ريف دير الزور الشرقي منذ أكثر من  شهر تظاهرات شعبية وعمليات واشتباكات مسلحة مطالبة بطرد الجيش الأميركي ومسلحي «قسد» التي أمعنت في التنكيل بالأهالي وحصار عدد من القرى والبلدات واعتقال عشرات الشباب واستهدافها وجهاء وشيوخ العشائر وسرقة مقدرات وثروات منطقة الجزيرة من نفط وغاز وقمح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى