آراء ودراسات

«مجلس إدارة الحكومة»
تشكيل لا دستوري يتحمَّل مسؤولية التفشيل

} السيد سامي خضرا

بعيداً عن أساليب التَّعمية والحركات البهلوانية التي يستسهل البعض استعمالها بخِفَّة من أجل تقطيع الوقت والقيام بعملية شحن مذهبي وطائفي طالما أتقَنوا اللعب على حباله

 بعيداً عن كلّ هذا وبصريح وصف الصورة:

«فإنّ مجلس الأربعة والذي قد يُسمّى بـ «نقابة الأربعة» أو «مجلس إدارة الحكومة» هو الذي يتحمّل المسؤولية الكاملة عن تفشيل تأليف الحكومة برئاسة الرئيس المكلف مصطفى أديب!

فبالرغم من المحاولات الحثيثة التي قامت بها القوى السياسية الوازنة وبالرغم من التسهيلات العملية التي ظهرت منذ اليوم الأول للتكليف بأكثرية نيابية حيث كانت الأجواء أنّ تشكيل الحكومة هو مجرد وقت،  فالذي أراد تكليف الفرد في ظلّ الظروف المعروفة، هو بذاته كان قد أعدَّ الأسماء شبه النهائية لحكومةٍ مقبولة بالمجمل إلا إنْ احتَاجَت لتعديلات طفيفة!

ولكن البِدعة الجديدة وغير المسبوقة إضافة إلى الانتهازية واستغلال الهجمة الخارجية و «الزَّنْقة» الماكرونية الداخلية والمتوسطية وضيق الوقت الأميركي والتوجُّه السعودي، شجَّع رؤساء الوزراء السابقين على تجاوز كلّ الأعراف والإطاحة بالدستور والميثاق والتجرُّؤ لفتح مجلسٍ مُنعقِد دائم يومي يُشرف على توجيه الرئيس المكلف في كلّ صغيرة وشاردة وواردة إلى درجة أنْ فُرض عليه المقاطعة الكاملة للقوى الأساسية في البلد في عملية مفضوحة لنصب فخ الظَّفر بتوقيع رئيس الجمهورية على التشكيلة المقترحة ومن ثم الانتقال إلى القسم الثاني المُراد تنفيذه في استمرار خنق المقاومة وإثارة القنابل الدخانية حولها في إطار خطة التضييق المعنوي والمادي للتدحرج نحو رسم الحدود البرية والبحرية ومستلزمات التطبيع إلى سائر مطالب القائمة.

 هذا هو المطلوب بناء على المعطيات والمعلومات

وإلاَّ ومع تعسُّر ذلك كان الاضطرار للانتقال إلى الخطة «ب» القاضية بتفشيل مهمة تشكيل الحكومة ومن ثم تحميل المسؤولية للآخرين خاصة اللي «جِسمُن لبِّيس» بحسب توهُّمهم، وذلك لصالح المزيد من التأزيم وفتح الأبواب على زيادةٍ في الخنق الاقتصادي في مداه الأقصى بهدف النيل من محيط  المقاومة ومحاصرة أهلها وأنصارها وحلفائها وتمكين حلف العدو المُتَّسِع لصالح سياق المسار العريض للتطبيع الجاري في المنطقة والذي لن يَستثني لبنان، وهو الذي له موقع مَحجوز في إطار قطار التطبيعبحسب مُخيَّلَة المُطبِّعين الذين اعتدنا منهم في أكثر من مناسبة الحسابات الخطأ في لحظات التهوُّر والإنفعال!

فلا بدّ من التأكيد عَلَنا وأمام الجميع:

إنَّ الذي يتحمّل مسؤولية الفشل هو «نادي الرؤساء الأربعة»!

وهو تشكيل مُبْتَدع لا دستوري ولا يحقُّ له اقتراح الرئيس المكلف أو القيام بعملية التأليف أو الاشتراط أو الإدارة أو المنع أو الإمضاء.

وهذا التشكيل المُبْتَدع اللادستوري هو عُرْفٌ طارئ ودخيل.

هذا ما يجب أن يُعلَن وأن يعرفه اللبنانيون للحقيقة والتاريخ كما لمواصلة التصدِّي والصُمود في معركة الأمة الموعودة بالنصر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق