أولى

ماكرون يمارس سياسة تقطيع الوقت بانتظار الانتخابات الأميركيّة..

باريسنضال حمادة

لم يكن ماكرون مقنعاً في مقابلته الصحافية التي أجراها من قصر الإيليزيه.

كان التعثر في الشكل والمضمون. في الشكل سقط بالضربة المهينة، حيث تواجد في الصالة معه صحافيون من لون سياسي واحد، مراسلو قنوات وجرائد 14 آذار في لبنان ومراسلو القنوات الخليجية، في مشهد مضحك يشير بوضوح الى الحجم المتواضع الذي وصلت اليه السياسة الفرنسية في وقت لا تتوقف عن إعطاء الدروس في الديمقراطية وهي لا تطيق مشاركة إعلام لا يشكل عندها سوى بوق على غرار أكثر الأنظمة تعسفاً في العالم.

في المضمون بدا ماكرون الذي أكد على استمرار المبادرة الفرنسية واضعاً سقفاً زمنياً آخر لتنفيذها بدا كمن حمل فشل مبادرته بيديه عندما اراد جمع الأزمات الإقليميّة في مبادرته اللبنانية، وهو بكلامه مع حزب الله عن سورية واليمن وفلسطين أدخل نفسه ومبادرته في أمر ليس منه فائدة ولا أمل. وهو في هذا الصدد اعاد تأكيد أن حزب الله حزب لبناني سياسي منتخب من جزء من الشعب اللبناني، وصنف الحزب بثلاثة توصيفات في لبنان حزب سياسي، في سورية ميليشيا، في «اسرائيل» جيش. هكذا وصف ماكرون حزب الله. وهذا يشير الى ان فرنسا لا تزال تعتبر الحزب حزباً سياسياً، على عكس ما كان يتوقع بعض اقطاب 14 آذار في لبنان ان تغير فرنسا من سياستها تجاه حزب الله وتحذو حذو ألمانيا. وهذا ما لم يحصل.

في المضمون أيضاً بان ضعف كلمة ماكرون من تكراره الدائم أن المبادرة الفرنسية مستمرة وان باريس سوف تترك للأحزاب اللبنانية إتمام المهمة، معطياً مهلة إضافية من 4 الى 6 اسابيع ما يعني قبل الانتخابات الأميركية بأسبوعين، ما يجعل ماكرون في مسار الأفرقاء اللبنانيين أنفسهم الذين يقطعون الوقت وينتظرون الانتخابات الأميركية.

وجّه ماكرون اللوم الأكثر لحزب الله ومن ثم للرئيس بري من دون أن ينسى الرئيس سعد الحريري الذي قال عنه إن تصلبه اسبوعين قد يكون تسبّب بتصلب حزب الله.

كل هذا يحسب ضد ماكرون الذي أصابته عدوى السياسيين اللبنانيين وفضل انتظار الانتخابات الاميركية وكسب الوقت لتمرير ضعف الوسيلة وربما الفشل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى