أولى

تدريب إسرائيليّ ومسيَّرات تركيّة.. هكذا استعدّت أذربيجان للحرب ضد أرمينيا

باريسنضال حمادة

شنّت أذربيجان ليل السبت الأحد الفائت هجوماً واسعاً على مواقع الجيش الأرمني في إقليم ناغورني كاراباخ المتنازع عليه بين البلدين، وفاجأ جنود الجيش الآذري الجيش الأرمني بإنزالات جوية قاموا بها عبر حوامات عسكرية خلف خطوط الجيش الأرمني في وقت كانت فيه طائرات مسيّرة اشترتها أذربيجان من تركيا تقوم بقصف المواقع الأرمنية على طول خطوط الجبهة في إقليم ناغورني كاراباخ ويبلغ عدد جبهات الاشتباك في الإقليم خمس جبهات تقدم عليها الجيش الآذري وأحدث اختراقات مهمة فيها أدّت إلى سقوط خط الدفاع الأول الأرمني خلال ساعات.

بدأ الصراع على ناغورني كاراباخ في عام 1989، حيث قام الأرمن الذين يقطنون المنطقة بالانفصال عن أذربيجان بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، ودعمت أرمينيا حكومة انفصالية في الإقليم وخاض الطرفان حرباً دامت سنتين انتهت بهزيمة أذربيجان وثبيت الوضع الانفصالي.

منذ ذلك الوقت بدأت أذربيجان برنامجاً مدروساً وطويل الأمد لتحديث قواتها. واعتمدت بذلك على تركيا وإسرائيلمستندة الى الأموال التي تجنيها من قطاعي النفط والغاز، اشترت أسلحة من الكيان الصهيوني ومعدات اتصال وتشويش، وأرسلت فرقاً الىإسرائيلللتدرب على القتال وعلى العمليات في المناطق الجبلية، وأقام الموساد الإسرائيلي قاعدة تجسّس كبيرة ومركزية في أذربيجان، وبنتإسرائيلسفارة كبيرة في باكو عاصمة أذربيجان يفوق تعداد العاملين فيها تعداد العاملين في سفارتيإسرائيلفي القاهرة وعمان مجتمعتين، وأقامت سلطات أذربيجان برنامجاً للتعاون الأمني معإسرائيليهدف بالأساس للتجسس على إيران.

الدولة الثانية التي اعتمدت عليها أذربيجان في برنامج تطوير وتحديث جيشها كانت تركيا التي زوّدت باكو بطائرات مسيّرة من إنتاج تركيا كان آخرها تزويدها بعشرات المسيرات من طراز بيرقدار ومروحيات وناقلات جند، كما درّبت تركيا القوات الخاصة الآذرية كل هذا مقابل شحنات من النفط والغاز.

تتحالف أذربيجان مع أوكرانيا وتركيا وإسرائيل، بينما تتحالف أرمينيا مع روسيا وفرنسا وايران، وقامت تركيا مؤخراً بإرسال تعزيزات عسكرية لأذربيجان، لضمان عدم التدخل المباشر لموسكو في الصراع، وهو ما تخاف منه أذربيجان.

في الميدان ورغم التقدّم العسكري الآذري لا يتوقع أن تحسم الحرب بسرعة بين الطرفين بسبب طبيعة ناغورني كاراباخ الجبلية وبسبب التحصينات التي أقامها الطرفان منذ ثلاثة عقود.

ولم يقتصر الدعم التركي على المعدات بل تعداه ليصل الى إرسال مرتزقة من الفصائل السورية العاملة تحت امرة تركيا في الشمال والشرق السوري، وقد بلغ تعداد المسلحين الذين أرسلتهم تركيا حوالي 600 مسلح يتقاضى كل فرد منهم مبلغ 1800 دولار اميركي شهريا..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق