أولى

التعثر الحكوميّ

ليست مدة الأسبوعين التي مرّت على تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة بالمهلة الكافية للحديث عن تعثّر في تشكيل الحكومة، بقياس المقارنة مع الوقت الذي كانت تستغرقه عملية تشكيل الحكومات السابقة والتي كان معدلها الوسطي يستغرق شهوراً.

في الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان يخشى اللبنانيون أن يكون التراجع الذي أصاب مسار تأليف الحكومة سبباً لتعثر في ظل موجة من التفاؤل رافقت الأسبوع الأول الذي تبع تكليف الحريري.

الواضح أن العقدة الأساسية تدور حول الأسماء وآلية اختيارها وحول المداورة وإمكانية تطبيقها وما يجب أن يعرفه المعنيون على اختلاف مستوياتهم أن هذين الأمرين لا يشكلان هماً شعبياً للبنانيين، ولا سبباً مقنعاً لهم لتقبل التعثر، علماً أن هذا الموقف الشعبي لا يستطيع التحوّل الى موقف ضاغط على فريق بعينه طالما يستطيع كل فريق إلقاء اللوم على الفريق الآخر ورفض مطالبته بالتنازلات حتى إلغاء الذات مقابل استئثار الفريق الآخر بكل شيء بقوة الابتزاز وانتزاع التنازلات.

السؤال المقلق للبنانيين هو هل سيستطيع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على إيجاد نقطة وسط غير مغلفة بالشعارات الإصلاحية تتيح تجاوز الاستعصاء الحكومي بين نظريتي حكومة اختصاصيين بعيداً عن المحاصصة وميثاقية طائفية وسياسية واتهامين متبادلين بالسعي للاستئثار تحت شعار الاختصاصيين أو تحت شعار الميثاقية والجواب يعرفه الرئيسان ومدخله خروج من المداورة إلا حيث يمكن بالتراضي تبادل حقائب ودخول الأسماء من باب تسمية المعني طائفياً وسياسياً بالتسمية في كل موقع وزاري لعدد من الأسماء حتى يختار الآخر منها واحداً فيحمل الرئيس المكلف لوائح إسمية للعديد من المرشحين للحقائب التي تقع في ضفاف تواصله مع الكتل بما فيها كتلته ويحمل مثله رئيس الجمهورية لوائح موازية لمواقع معلوم أنها ستحسب على الرئاسة وعلى التيار الوطني الحر ويدخلال غرفة مغلقة لا يخرجان منها إلا وقد وقّعا مراسيم التأليف.

التعليق السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق